الفصل 74
'يا ساتيفا، عمري ما انزعجت كده قبل كدة، إيه اللي هيحصل لبنتي؟ مش ممكن أخسرها، إيه اللي ممكن نعمله عشان نوقف ده؟' اتحركوا للحديقة وهما بيناقشوا موضوع أركاديا،
'ده موضوع خطير، بس الإلهة عمرها ما كذبت عليا،' بتاخد خطوات أصغر من أوكتافيا، وبتلتفت ليها، 'هتعدي بفترة صعبة في حياتها، ممكن حتى متطلعش منها حية، بس بفضل الإلهة، هتنجو.'
'يا ساتيفا، بقالك كتير أوي، بخصوص رفيق أركاديا…' بتسكت شوية، 'أنتِ متأكدة؟' كانت محتاجة تتأكد لأنها شايفه مستحيل إنها تكون مقدرة لعدوها.
'لما قلتله مآمنش برضه، ودلوقتي شوف اللي حصل له. الإلهة عمرها ما بتكذب، بس ساعات منبقاش فاهمين طرقها،' بتضحك بمكر، 'هتتجوز بيه في ليلة البدر، وهتبقى ضعيفة وعاجزة. دي مجرد قدر.'
'فاهمة يا ساتيفا، بس فيه طريقة نحميها بيها؟ مش عايزة بنتي تسيبني…' كان فيه صوت شهقة خفيفة منها لحد ما ساتيفا مسكت إيدها،
'أنتِ عارفة كويس أوي إن أركاديا هي الوصي المختارة لعشيرتها، مش هتنهزم بسهولة، معاها حماية الإلهة نفسها. بس مش هيكون سهل، أقترح تتكلمي معاها قبل الوقت ده.'
'أتفق،' بتاخد نفس عميق، 'ممكن أقدم لكِ بعض حلويات الفاكهة؟' ابتسمت و ساتيفا ضحكت،
'دي الحاجة الوحيدة اللي ممكن تستخدميها عشان ترشيني بيها، طيب، أنتِ عارفة إني مش ممكن أقول لأ.' ضحكوا هما الاتنين ومشيوا جوه القصر تاني.
'إيه قصدك إن الذئاب بتهاجم شعبي؟' رجليها متقاطعة وهي بتسمع تقرير من واحد من جنود قصرها،
'أقسم لكِ يا ملكتي، أنا معرفش هما إيه، لونهم أسود زي الليل مع عيون دم، وبيسحبوا ناس وبيأكلوهم.' بيلهث، 'قدرت أنقذ طفل من إنه يتاكل، بس مقدرتش أعمل حاجة لأمه. الهجمات دي بدأت من تلات أيام وإحنا بنعمل اللي علينا عشان نحافظ على السيطرة.'
كل كلمة بيقولها بتغضبها أكتر، إزاي يجرؤوا؟! بيموتوا شعبها قدام عينيها،
'اقفلوا على مايس فوراً!! هتأكد إنه يعاني على جرائمه!!' بتأمر وبتخرج من غرفة العرش، الجندي بينحني وبيجري عشان يوصل الأمر لآشر اللي كان مسؤول.
'أنت متأكد من ده؟' بيبص على الخلطة اللي لوكي اداها له يشربها، بيشمها ومناخيره بتتكرمش من عدم الراحة،
'بالسرعة يا مايس، دي الطريقة الوحيدة اللي ممكن بيها نحرر نفسنا من العذاب ده.' بيدفع الطبق لفمه وبيجبره يشربها ولما نزلت في زوره كان نفسه يرجعها بس لوكي غطى بقه، بيتأوه بألم من الطعم اللاذع والمر، 'دلوقتي للمرحلة الأخيرة.'
لوكي كان هجين قوي ورث قدرات أمه ومعرفتها بالسحر والعالم المظلم، دلوقتي كان بيعمل سحر أسود عشان يخلي مايس جذاب أكتر في عيون أركاديا. كان بيعزز ريحته وجوهره عشان يجذب الملكة.
بيقول شوية كلمات وكرات خضرا بتطلع منه وبتدخل في أخوه، كانت موجة صدمة، مش مؤلمة أوي بس كانت كلها بتطمن. بيبتسم قبل ما يقع على الأرض فجأة،
'لوكي!! عشان كده أنا ماكنتش عايزه تعمل ده!' بيوبخه عشان عيون أخوه بتلمع بالأخضر الفاتح، كان بيتغير شوية بعد ما استخدم طاقة كتير،
'أنا كويس، ده تمن بسيط عشان نرجع لمجدنا.' بيهز كتفه وبيروح يقف، بيبص على مايس، عيونه كانت بترجع طبيعية شوية، بيهز راسه، 'أنت ريحتك أقوى.' بيلاحظ،
'أنا حاسس كده.' بيعلق،
'مش المفروض يغيرك، هو بس مفروض يخليك لا يقاوم للملكة، هتبدأ تبص لك بشكل مختلف.' بيبتسم بمكر، 'مش هتفاجئ لو مسكتك ورزعتك في أوضتها.' بيهزر،
'أخرس يا لوكي!!' وشه مغطى بالحرارة، وعيونه بتلمع بالشهوة. كان بيتخيل أركاديا بتتوسل ليه إنه ينام معاها وهو بيرفض، كان هيشوفها بتحترق بالشهوة قبل ما يعمل معاها حب عنيف. هتفضل ترجع تاني عشان تاخد أكتر، كأنها مدمنة على مخدر.
وبعدين هتفتح له عن المكان اللي قوتها مخفية فيه وهو هينتزعها منها في غمضة عين. ولما يرجع ملك تاني، هتفضل لسة بتحبه بشكل عاجز. كان ده موسيقى لأذنه.
'بتفكر في إيه دلوقتي يا أخويا؟ إزاي هتخليها تدلع؟' لوكي كان مستحيل، مايس بيطلق تنهيدة عالية وبيوجه لكمة لبطنه،
'قول كلمة تانية وهعلقك والله!!' كان متضايق من أخوه،
'انساني وروح للملكة، إزاي هتخليها ترقص؟ يمين ولا شمال؟' مايس حس إن القوة هي اللي بتخليه يتصرف بغرابة فبيشده لنافورة عشان يحط شوية مية في دماغه. بيبصق البقايا وكان هدي شوية، 'شكراً…' بيدعك عينيه، 'السحر أقوى مما كنت فاكر.'
'لازم تكون حذر، مش ممكن أخسرك.' بيتحركوا ناحية المدخل بهدوء وبيشوفوا حراس بيقربوا منهم، 'إيه اللي بيحصل؟' بيهمس لأخوه ولوكي بيهز راسه كأنه ميعرفش حاجة.
'اتبعونا.' واحد منهم بيأمر مايس وده بيصدمه، لوكي بينغزه وبيوافق إنه يتبعهم.
'أنتوا واخديني لفين؟' بيسأل وهو بيودوه للسجن، مكنش عاجبه شكل الأمور، 'بتعملوا إيه؟ أنا معملتش حاجة يبقى ليه أنا هنا؟'
'هتشرح نفسك للملكة، هي طلبت إنك تتحبس هنا.' وبيزقوه في زنزانة،
'قولوا للملكة تقول لي عملت إيه!!' هو مبيطلبش هو بيأمر، هالته بتلمع لأول مرة من زمان وبيلاقوا نفسهم بينفذوا طلبه، بيبص على إيديه، 'إيه اللي بيحصل؟' فكر إنه تخلص منها.
أركاديا بتنزل بعد شوية بس بتتصدم بريحة قوية بتوقعها، كانت مريحة أوي ومسكرّة، تساءلت مين صاحبها. قربت من مايس وكل ما تقرب بتزيد،
'ليه حبستني هنا؟!' بيطلب منها رد، بس هي مبتتكلمش،
'افتحوا الزنزانة.' بتأمر واحد من رجالتها وبيعملوا كده، بيسحبوه منها وبيقيّدوه بإيديه. بتقرب منه، وإيدها بتمشي على وشه، 'فاكر إنك ممكن تأذي شعبي وأنا معرفش؟' صفعة تانية على وشه، دي أقوى من اللي فاتت، 'أنت بتبعت ذئابك الصغيرة عشان تقتلهم!!'
عيونه بتتسع بعدم تصديق، 'إيه؟ لأ!! أركاديا أنتِ—' بيتقطع بكف تاني بينزله على ركبه،
'أنت بتكلمني كملكة يا أحمق قليل الأدب!!' السلطة بتظهر من صوتها، 'مش هتفلت من ده يا مايس، حط دي في دماغك!!' بترفع أكمام ملابسها الملكية وبتلم شعرها في كعكة، 'جيبوا السوط!'
'يا ملكتي، أرجوكي، معملتش حاجة. مش ممكن أعمل حاجة، أنتِ أخدت كل حاجة مني!! متعمليش ده!!' بيصرخ طالب الرحمة بس ده مبيسمعش.
السوط بيجي وهو مصمم بشفرات في نهاية الأحزمة المتعددة، عيونه بتتسع بخوف وبينزل على ركبه عشان يتوسل ليها. ريحته بتلخبطها، حست بالغضب بس هديتها، عايزة تخليها تاخده لأوضتها وتوريه نوع تاني من الألم. بس كانت خسرت أرواح كتير وعشان الأرواح اللي ضاعت هيتجلد بسببها.
'أنت خليت طفل يتيم، مش ممكن أسامحك.' بترفع السوط فوق راسها وبينزل على إيده، بيقطع جلده في العملية،
'آآآه!!!'