الفصل 65
الناس بتشجعها و المدح وصل راسها، راحت مجهزة صوتها و قالت، 'الفا ميس سبب لي مشاكل كتير اوي، جالي باقتراح و كان فاكر اني هوافق اتجوزه عشان هو قوي!!' بدأت تحكي القصة عشان الكل يعرف البداية و كشف موته.
'زيركسيس، كلمتها؟' أوكتافيا بتوشوش لـ زوجها بس هو بيديها نظرة بس قبل ما يرجع لـ بنته و راسه مرفوع، قلبها نزل و عرفت انه بيدعم الحكم، 'طيب لو هم بيلعبوا اللعبة، يبقى انا كمان.' بتزمر لنفسها و عينيها بتركز على لوكي.
مسك نظرتها ليه و افتكر انها جاتله امبارح بليل عشان تعالجه، هي كانت الست اللي جات امبارح بليل عشان تساعده. ريحتها كانت فيه. قالت شوية كلام بعينيها و هو فهمها كويس بسبب طبيعته. بص على تزار و كان بيتساءل ايه اللي بيحصل.
'أخيرا هزمناه و بينا قوة عشيرة الورد، دلوقتي في قمة المجد بس ما كنتش هقدر اعمل اي حاجة من دي من غير أهلي.' لفت لأمها و أبوها، 'و كهدية، هجيب راس الفا ميس، هتتعلق عند مدخل القصر، كـ جائزة!' الناس صرخت بتأييد لـ ملكتها بس عيون ميس مفتوحة في خوف، هو عمره ما شاف حد قاسي زي ما هو كان. و خصوصا ست.
جلاد بيخرج بـ فأس ضخم، عضلاته البارزة و وشه المتخفي كانوا بيخوفوا الحياة من التلات رجالة. فكروا انه هينزل رؤوسهم بس هو ادى الفأس لـ الملكة بدالهم. تزار ما صدقتش انها هتشيلها بس شالتها بثبات و علقتها على كتفها، الرجالة خافوا بس لسه بيخفوا خوفهم بشكل مناسب.
الجلاد بيحط راس ميس على طبق و هي رفعت الفأس فوق راسها، 'كان لطيف اني عرفتك.' ابتسامتها كانت شريرة و بمجرد ما الفأس كان نازل،
'أركاديا استني!!!' أوكتافيا بتأمر و بنتها بتوقف في نص الهوا، الكل بياخد نفس عشان الفأس كان قريب جدا من راسه، عيونه كانت مقفولة و بيأمل ان الموت يكون خلص. بس جزء منه لسه متمسك بـ كلام لوكي، بس أركاديا اتعصبت ان أمها منعتها من انها تنهي حياة الطاغية.
'في ايه يا أمي؟' ده كان أكتر من مجرد سؤال متواضع.
في صمت و عينيها لسه على لوكي، جه دوره يتكلم و كان لازم يظهر أحسن مهارات التمثيل بتاعته.
'يا ملكتي!! دي مش عدالة!!' بيصرخ و تزار ما صدقش انه بيتوسل، اتحرك شوية سنتيمترات بعيد عن لوكي عشان ما يتعديش بـ ضعفه، 'يا ملكة!' بيزحف أقرب لـ العرش بس شيلا نطت عشان تحط مروحتها على رقبته. عيونه قابلت عينيها و قلبه نزل، بلع الألم و بيبص على أوكتافيا، 'مش ممكن تعملي كده يا ملكة.' بيتوسل تاني.
أركاديا عرفت أمها بتعمل ايه و كانت بتجز على أسنانها، 'في ايه دلوقتي يا أمي؟! هتسمحيلي بس أني أنهي حياته البائسة في سلام؟!' كانت غضبانة أوي.
'لا مش هسمح! ما عملناش أي من طلباتهم الأخيرة، ده اللي علمتهولك يا أركاديا؟' صوتها كان قاسي و ده بيخلي الملكة تزأر بغضب،
'خلاص!!!' بتلف لـ ميس و بترفع راسه بـ شعره، 'ايه أمنيتك الأخيرة؟ استعجل و خلص!' كانت حرفيا بتبصق عليه بس هو كان مكسور أوي انه حتى يتكلم. و ده اللي لوكي بيتكلم فيه،
'كلنا لينا أمنية أخيرة؛ انك تحترمي عشيرتك و تراثك.' كلامه بيحير الناس أكتر بس أوكتافيا فرحانة، كان ذكي أوي. زيركسيس قدر يشوف الابتسامة على وشها حتى لو كانت بتخفيها كويس،
'بتعمل ايه دلوقتي؟' بيتمتم لنفسه، كان لسه واثق ان بنته هتقتلهم بغض النظر عن اللي عندهم يقولوه.
'بالظبط ايه اللي بتحاولي تقوليه؟' بتسقط راسه على اللوح قبل ما تتحرك لـ لوكي، شفرة شيلا لسه بتهدد انها تنهيه فـ هو ما عملش أي حاجة زي انه يرمش، 'ابعد عن الألغاز و اتكلم صح.' بتلمع الفأس قدامه بس حتى ده ما قدرش يخوفه. غضب شيلا خلاه يموت ألف مرة في دقيقة.
'يا ملكتي,' بيدفع لها الاحترام، 'بتوسل اليك انك تردي المعروف اللي عملتهولك.' بيتوسل ليها بس ده بيحطها في موقف صعب، قريب أوكتافيا هتتكلم، 'دي تعليمات ستات عشيرتك بينقلوها لـ أطفالهم؛ انهم دايما يكافئوا الخير بالخير. أنا عارف ان سيدي ما كانش كويس بس بصلي انك تفكري في الحاجات الكويسة اللي عملتها لـ أمك و ترحمينا.'
في تفكير من الناس بس أركاديا بتسكتهم، بتنحني على طول لوكي، عينيها الزرقا بقت حجر،
'فاكر اني هخليك تعيش لمجرد كلامك؟ شكله كده هتموت الأول.' بترفع الفأس عليه جاهزة عشان تقطع راسه،
'أركاديا قلتلك اوقف!! ده أمر!!' أوكتافيا بترتفع من عرشها،
'أنا الملكة الأم، و بعمل ده من أجل مصلحة شعبي!!' كانت بتتحول لـ معركة،
'و أنا أمك!! انتي بتديني شوية احترام، ارمي سلاحك في الحال!!' بتأمر و في نوبة غضب بترمي السلاح بعيد عنها، بتمسح وشها في ضيق خالص و بتسمح لأمها تتكلم، 'شكرا، كملي يا طفلة.' بترجع لمقعدها ببطئ عشان تسمع ايه اللي لوكي عنده يقوله.
'لقيت ست فاقدة الوعي و بصعوبة كبيرة اتوسلت لـ سيدي انه يسمحلي اعتني بيها. ما كنتش أعرف انها الملكة، قالتلي اسمها أورلا و حبيتها بكل اللي عندي، اخدتها كأم.' الكل كان مفتون بـ قصته، 'عرفت ان أورلا من عشيرة الورد عشان كانت جميلة أوي على سنها بالرغم انها كانت غير مستقرة عقليا.'
مديحه خلي أوكتافيا تغطي وشها بـ مروحتها عشان تخفي احمرارها؛ كان وصف مثالي ليها. جميلة و معاها لمسة جنان.
مسح صوته و شفرة شيلا كانت على رقبته، 'اتخانقت مع سيدي كذا مرة عشان ما يلمسهاش، حتى حاولت أحارب زميلي بيتا لغاية ما هي وقفتني. كنت جاهز اني أسيب كل حاجة عشانها عشان شفتي أمي فيها. بتوسل اليك، كان ممكن استخدمها عشان مصلحتي، و اقتلها بعدها. ما كنتش أعرف انها الملكة بس هي كانت من عشيرتكم، بس حتى بـ كراهية سيدي لـ عشيرتكم، لسه ما خليتوش يأذي الملكة.'
الناس بدأت تفكر في ده و لوكي و قصته بدأوا يظبطوا، بمجرد ما شاف انه بيخلي الناس تفكر في ده، بيرمش بسرعة عشان يخلي الدموع تنزل من عينيه،
'بتوسل اليك يا ملكة، متقتليش ميس، هو أكتر من أخ لـ سيدي. أنا يتيم و هو العيلة الوحيدة اللي لسه عندي في العالم ده من ساعتها حبي تركني.' شيلا بتبص بعيد و مروحتها بتتحرك بعيد عن رقبته، كلامه اخترقها بس هي حافظت على هدوئها، 'أرجوكي ما تتجاهليش الخير اللي عملته. أقسم اني ما لمستش مراتك يا ملك، ما كنتش حتى أحلم اني أعمل كده! ما تاخديش أخويا مني.' رأسه بيوصل للأرض و بيتوسل بـ يأس ان كلامه يوصلهم. بس أركاديا و زيركسيس كانوا ثابتين في طريقهم.
'بجد مش فارق معايا، مش كفاية عشان أصلح الضرر اللي عملته.' لوكي انكسر لما سمع زيركسيس بيقول كده، 'أركاديا، انتي عارفة تعملي ايه.' بيديها الضوء الأخضر و هي فرحانة.
'أركاديا مش هتعملي كده!!' بتوقفها تاني و هي بتختار الفأس، 'مش عارفة ايه اللي حصلك بس شكله كده غيابي خلا قلبك يقسى، هتعامل معاكي بعدين.' كانت بتتكلم مع زيركسيس بس هو حتى ما بصش عليها. بتلف لـ بنتها، 'لوكي اعتنى بيا حتى لو استخدمته كـ حماية و أنا بفكر في جوه القصر.'
لسه في صمت و بتلف للولد، 'هو روح كويسة، و هيكون غلط اني أعاقبه بالرغم من الخير اللي عمله ليا. كان ممكن يستخدمني بس هو تمسك بـ كلامه، حتى لو كان في ألم. همنحه أمنيته.'
'أوكتافيا مش ممكن تكوني جادة!!' زيركسيس أخيرا بيتكلم معاها، 'انتي بتعملي غلطة!' بس هي بتتجاهله كأنه بيتجاهلها،
'هسمحله يعيش، عشان يرد جميله، هو سابني آكل أي حاجة كنت عايزها من غير ما يشتكي على عكسك يا زيركسيس.' بتعض على كلامها و بتخلي بعض الناس يضحكوا و كان مسموع، بتبتسم شوية، 'في عشيرتنا، بنرد الجميل بالجميل الأول، بعد كده لو اللي غلطان عمل حاجة وحشة ممكن يتعاقب. بس ما بننساش الفعل الطيب.' بتوعظ، 'انتي لازم تعرفي ده أكتر من أي حد يا أركاديا.'
'بس—' كانت عايزة تتكلم،
'افلتوا سلاسلهم!!' بتأمر بس محدش بيسمعها، 'قلت افلتوا سلاسلهم فورا!!' صوتها بيزمجر و الجنود مضطرين يطيعوا أمرها، بيفكوا ميس و لوكي و تزار و الرجالة بيتمطوا عشان يخلوا الدم يمشي لـ أطرافهم بحرية، 'هتعيشوا، رديت الخير اللي عملتوه ليا. بس عقابكم هيكون انكم هتشتغلوا كـ خدام لـ بنتي و ليا.'
لوكي بيطلع تنهيدة ارتياح، كان سعيد بـ القرار بس ما يعرفش ايه اللي ميس و تزار هيفكروا فيه بما انهم مش متعودين على حاجات زي دي. بس كان أحسن بكتير من الموت.
'هأخد بيتا تزار في مكاني، و ميس هيكون في خدمة الملكة أركاديا، بينما انتي,' بتفكر شوية، قبل ما عينيها تركز على شيلا، 'مدام شيلا هتكوني سيدته من دلوقتي.' بتختتم.
'أمي مش موافقة على ده خالص!!' أركاديا بتبين مشاعرها بس أوكتافيا مش بتسمعها،
'لو عندك أي احترام ليا يبقى هتكرمي قراري يا أركاديا.' بترد و ده بيحط الملكة في موقف صعب. كانت متضايقة لأقصى درجة.
'ميس و رجاله هيعيشوا، بس هيكونوا خدام لغاية موتهم!!' بتعلن و هي بتبص عليه بـ اشمئزاز، 'محدش هيتقتل، بس لو حاولوا يعملوا أي حاجة مضحكة يبقى هيتعدموا فورا، من غير ما حد يتدخل.' كانت موجهة لـ أوكتافيا بس هي كانت فرحانة بكده.
الناس بتصيح لـ ملكتهم و بتمدحها على لطفها، أركاديا بتواجه ميس، بينزل رأسه شوية زي ما أمرت بـ إشارة يد،
'هتأكد اني أعذبك أوي لدرجة انك تنهي حياتك بنفسك.' بتوشوش في ودنه قبل ما تضحك بـ شر. بتمشي و الناس بتشجع وراها، جزء منها لقى ان الجزء منها ده جذاب أوي بس هو هيتأكد انه يهرب و ياخد انتقامه منها.
لسه هيقللها و يخليها تتوسل، لو ما كانش هو الفا الأقوى في الأرض.
اتساقوا للقصر بـ مرافقة آشر، و بالرغم من انه كان في صمت تزار بيقرر يقطعه،
'دي الخطة اللي كنت فخور بيها؟ اننا نتحول لـ عبيد؟' غضبه كان موجه لـ لوكي بس البيتا المهجن ما كانش في مزاج انه يكلم أي حد. عقله و قلبه كانوا في شيلا. هو حولها من الست المحبة اللي هي ليها لـ قاتلة قاسية، 'جاوبني يا لوكي!!'
'ما تتخانقش هنا، لما نوصل القصر ممكن تتخانق بره، لازم تقدم شوية ترفيه لـ أركاديا.' ميس بيلف عينيه على البيتا بتوعه،
'انت بجد موافق انك تكون عبد لـ عدوك؟ آسف اقول كده بس ده مش السيد اللي كرست نفسي ليه.' بيتجعد قبل ما يلف لـ قدامه،
'آسف يا ميس، ده أحسن حاجة قدرنا نحصل عليها.' بيعبر عن ده بـ قلب حزين بس ميس لسه سعيد انه عمل محاولة عشان ينقذهم بس كل اللي تزار عمله انه اشتكى.
'أنا سعيد انك خليتني عايش، اثبت انك أكتر من جدير و فخور.' كان ممتن بجد، 'بس مش هنكون في الموقف ده للأبد، لازم نصعد من الرماد تاني و نرجع اللي يخصنا.'
'و ازاي هنعمل كده و احنا اتحولنا لـ عبيد؟' كان سؤال ساخر من البيتا المشوه، بيلف عينيه عليهم، مش هيخضع لـ ستات. و أكيد مش هيكون تحت رحمة الملكة أوكتافيا، هيفضل انه يموت.
افتكر الوقت اللي كانت بتمثل انها أورلا، الأوقات اللي قدر فيها يلمسها. لازم يعترف انها كانت في مستوى تاني خالص، و بما انه هيكون خادمها يبقى ممكن لسه في فرصة عشان يقرب منها. كانت ناعمة أوي و حس بالغيرة ان زيركسيس بس هو اللي مسموحله يلمسها. لو لوكي ما جاش في اللحظة دي كان هيلمسها بـ ايديه لغاية ما تتوسله انه يبطل. بعد كده كان هياخدها لـ أوضته عشان يمارس معاها الجنس لغاية ما تنسى اسمها.
كانت جميلة زي أورلا بس دلوقتي شكلها زي إلهة. ما كانش متأكد ايه اللي هيحبه أكتر؛ أركاديا ولا أوكتافيا؟ بدأ يعمل خطط من ساعة ما شافهم و كل حاجة كانت بتمشي كويس، قريب هيكونوا بين ايديه.
'صبر يا تزار، مش هنكون عبيد للأبد، زي ما أوكتافيا عملت فينا، لازم نعمل فيها.' ميس بيحط شوية أمل في قلبه، 'مش المفروض نتخانق بـ قوة، هنتقتل بسرعة. لازم نكون أذكياء في ده.'
'أنا موافقك يا ميس، الملكة بالفعل عندها نقطة ضعف ليا، ممكن نستغل ده لـ صالحنا.' كانوا تقريبا في القصر، كانوا بيتكلموا بـ نبرة منخفضة من ساعة ما الرحلة بدأت.
'مش هيعرفوا ايه اللي ضربهم.'