الفصل 5
'أنت متأكد إنك بخير؟ لازم أتصل بالدكتور أو شي؟" يضل يسألها كذا مرة و الملكة ترفض العلاج،
"أنا كويسة يا زيركسيس، أنت تعرف كيف تكون أحيانًا، تأكد إنك ما ترحمها في حصتها، تحتاج تتمرن." تضحك بصوت عالي، "أقدر أعتني بنفسي."
"لسة ما قلتي لي عن الحلم اللي حلمتيه، اكتشفتيي معناه؟" تتجعد حواجبه للحظة قبل ما ترتاح مرة ثانية.
"أنا قاعدة أشتغل على شي و بصراحة الموضوع مو للضحك. لو سمحت، دربي بنتي، لازم تكون قادرة تقاتل، الأمور ما راح تكون سهلة بعد كذا، خاصة بالنسبة لها." تمسك إيدينه في إيدينها و تتوسل إليه بعيون كبيرة.
ينحني عشان يعطيها قبلة سريعة،
"هي بنتي أنا كمان، راح أتأكد إنها أفضل محاربة في المملكة. سواء عجبها ولا لأ." يتركها شوي شوي، "ارتاحي أوكتافيا." يخرج من الباب.
أركاديا قاعدة تحرك مروحتها اللي فيها شفرات في الهوا و هي تنحني على الإيقاعات، تتقن الحركات اللي علمها إياها معلمها، كانت تتنفس بهدوء لأنها بس كانت تحمي،
"يا ترى أي نوع من العقاب راح أحصل عليه هالمرة، أمي دايم تدخلني في مشاكل مع المعلم زيركسيس." تهمس لنفسها قبل ما تصد ضربة سيف كانت موجهة لرأسها. كان في جمود و كانت تطالع في الكرات الزرقا قبل ما تدز المهاجم لورا، "هذا عقابي؟" تعبيرها طفشان و هي تطالعه.
ضحكته العميقة تدوي في أذنيها، "اعتبريه تحدي مو عقاب." يجهز سيفه في حركة و يهجم عليها، تصده بالضربة للأعلى و تدور على جنبه عشان تنزل ضربة بس يتفاداها بسرعة، "مو سيء." يمدحها.
"أنا طالبته بعد كل شي،" فخورة مثل أمها، "بس معلمي، ليش خايف بسبب التواء بسيط؟ أنت تعرف إن أمي كذبت؟" تناشد و هي فعلاً ما تبغى تحارب معلمها، عارفة إنها راح تخسر و تخسر بقوة.
"إيه، عرفت، بس لسة خليتيها تركض وراك، مو طفلة أركاديا." يهز سلاحه القاتل مرة ثانية و تتهرب منه بصعوبة هالمرة، عيونها الزرقا فيها خوف، "أنت تعرف قد إيش الملكة تعني لي." يشغل ورقته الرابحة اللي تخليها تدور عيونها.
"ليش ما تتزوجها إذن؟" تعطي رد متعجرف قبل ما ترمي المروحة عليه بس عشان يصها، بس هذا كان بس تشتيت، تمسك إيدينه اللي ماسكين مقبض سيفه بقوة، تقلبها على ظهرة بمساعدة رجولها، تطبق قوة كبيرة في ركلة عشان تقدر تحركه من على الأرض و تستخدم إيدينه عشان تدفعه عشان ينزل على ظهره.
هذا الي تعلمته من أمها،
"أفوز بالتحدي؟" تبتسم منتصرة و هي تطالع في جسمه اللي تحت ركبتها، يبتسم لها مرة ثانية بس عشان يعطيها ضربة رجل و يوجه سيفه على رقبتها و هو يقوم،
"لا ما فزتي، قدرتي تطيحيني بس ما أخرجتيني. إخراج خصمك مهم جدًا في الفوز بالحروب أركاديا." يعظ قبل ما يسحبها على رجولها، "بس حبيت الحركة اللي استخدمتيها علي، تخصص أمك؟" يبتسم بخبث على أغلى ما يملك.
"دايم تتكلم عنها، هي مو طالبتك، أنا." تتأفف بشكل لطيف، "ما أبغى أشوف وجهك." تختار مراوحها و تقرر إن التدريب خلص.
"بس ما مدحتك الحين؟ تبغيني أضل أغني في مدحك يا تفاحتي؟" يمسك خدودها كأنها طفلة،
"بطل تناديني كذا، مو عمري 10 بعد." تبعد إيدينه عن خدها و احمرار قبيح يزين وجهها. أحبت لما كان يغمرها بالكثير من الحب، هو الوحيد اللي يسوي كذا، الملك كان مشغول جدًا حتى ما ينتبه لها، حتى ما قدر يدرب بنته.
تأكد إنه يدللها بكل شي تبغاه بس زيركسيس تأكد إنها تتغذى نفسيًا و عاطفيًا و مو مجوعة، عشان كذا فضلت تكون في صحبته.
"إذا هذا اللي تتمناه الأميرة، بس أتمنى إنها ترجع للتدريب، لسة في أشياء كثيرة تحتاج تتعلميها." يسحبها مرة ثانية لنص ساحة التدريب، "أولًا حركاتك، رجولك لسة ترجف لما تتحركين في بعض الوضعيات. ابدئي!!"
و جلسة التدريب تبدأ، و تستمر لساعات، أركاديا تعبانه عشان كذا قرروا يجيبون تارت عشان يحتفلون لأنها ما اشتكت خلال التدريب. قاعدين يطالعون الشمس و هم ياكلون التارت حقهم، جالسين جنب بعض و مستمتعين بالمشهد، مستمتعين بصحبة بعض،
"أعتقد إن هذا أجمل شي ممكن تشوفه، الشمس تفسح الطريق للقمر عشان يضيء." تتنهد بحب، بس زيركسيس يضحك شوي و يخليه يختنق بالتارت حقه، "ايش مضحك معلمي؟" ما قدرت تفهم اللغز الغريب اللي يخفيه ورا ضحكته،
"أمم، غروب الشمس و طلوع القمر جميل، بس فيه شي أجمل من كذا." توسعت عيونه و هو يفكر في شي، شي زي شخص، الشخص اللي يحمل قلبه،
"و ايش هذا؟ لو سمحت علميني عنه." فجأة متحمسة و حتى تسقط التارت حقها عشان تسمع ايش راح يقولها. ياخذ نفس عميق كوقفة قبل ما يرمي كلمة،
"رفيقتي."