الفصل 29.
ما كان يعرف شو يقول؛ أيوه ولا لأ؟ بس هو كان يبيها، قلبه كان يقول له يوافق على طلبها.
'أيوه…' هي انبسطت بـ إجابته بس هو للحين كان قلقان، 'بس أنا أطلب منك شي واحد؛ إننا ما نستعجلش، ما أبغانا نغلط في النهاية.' عيونه تفادت نظرتها و مع إن كلامه جرحها، هي لازم توافق إنه كان يحاول يكون حذر بس.
'خلاص، بس أنت ما راح تحط لي حدود واجد الحين صح؟' إيدينها راحت للمنطقة اللي تحت عنده و هو توتر واجد، 'راح يكون عندي حقوق عليك للحين.' هي شدت على حاشية بنطلونه.
'يا جلالة الملكة!!' هو نط بعيد عنها و هو يسوي أحسن ما عنده عشان يخفي إحراجه، 'قلت لازم نهدى شوي!! شـ شـ شو تسوين؟!؟' هو كح عشان يرجع لصوته العميق و مو الصوت العالي اللي استخدمه قبل.
هي ضحكت عليه، 'أنا للحين ملكتك و لو بغيت راح أسوي فيك اللي أبغاه.' كلامها خلاه يخاف منها زيادة، هي كانت تستهبل عليه زي الطفل، و هو كان يتجاوب إيجابي، 'راح أمتلكك في يوم من الأيام.' هي غمضت بعين و طلعت من غرفته.
نفسه للحين كان سريع شوي و مسك منطقته لا شعوري، 'جلالة الملكة شكلها في حالة، يمكن عشان كذا تتصرف كذا.' هو نفض كل الأفكار الشينة من راسه و ركض لتحت عشان يكون معاها. راح تكون مشكلة ثانية لو كان بعيد، عمره ما راح يسمع النهاية من سيده.
**زيركسيس** فتش في كل أدراج غرفة **أوكتافيا**، كان يدور على الصفحات الممزقة اللي كانت معاها قبل ما تموت.
'وينها؟!؟' كان يخرب في كل مكان، كان لازم يلقاها بأي ثمن و ما كان عنده وقت واجد، 'لازم تكون هنا في مكان ما.' فتح الخزانة و شاف كومة كتب، عشان يعرف هوسها فيها، فتح الصفحات صفحة صفحة. لين ما ورق سائب طاح من واحد منهم.
انحنى عشان يلقطهم و يقدر يتعرف على خط يد أبوه في اللحظة. طواهم بسرعة و حطهم مع المخطوطة.
'**زيركسيس**، فكرت إنك بتكون تحت الحين.'
عيونه تساوت عشان تقابل صاحب الصوت و شاف العجوز **مازي** يدخل غرفة حبيبته.
'بغيت أشيك عليك، كيفك الحين؟' أعطاه ابتسامة لاذعة اللي يقدر يميزها مرة،
'عافيتي عمرها ما كانت مسؤوليتك.' هو تنمر ورا، 'جيت آخذ شي تركته هنا.' سوى أحسن ما عنده عشان يخلي العجوز يصدقه بس لما شاف المخطوطة في إيدينه بدأ يشك.
'و شو هو ذا لو سمحت؟' أشر على الشي العجوز في إيدينه، يحاول يوصل له بس **زيركسيس** سحبه لظهره.
'مو شغلك، لا تتدخل في شغلي.' تحرك وراء **مازي** و ترك غرفة **أوكتافيا**. **مازي** تساءل ليش كان في المخطوطة،
'أتمنى **الأزرق** حرقت الوصية، راح تموت لو ما سوت كذا.' ترك بسرعة عشان يتأكد ما في أحد يكتشف الوصية.
**زيركسيس** قفل باب غرفته و رتب الأوراق بأحسن ما عنده، أدرك التاريخ في بداية فقرة جديدة،
'أبوي دايما يكتب يوميات، لازم تكون ذي الصفحات، بس ليش راح يمزقها في المقام الأول؟' ما فهم لين ما تذكر،
'لقيتهم مرميين في غرفة **الملك فانج**، لازم يكونوا تمزقوا.'
كان يقدر يسمع صوتها واضح زي اليوم، **أوكتافيا** قالت له إنهم تمزقوا من يومياته،
'ذا يعني قاتله كان يخبي الأدلة بس ما تخلص منها.' قرأ الكلمات في الأوراق،
'أحس إني مريض هاليومين، لازم يكون شي آكله.'
'مسألة وقت بس قبل ما أموت، ما أدري وش راح أقول لولدي بس راح أتأكد إنه مرتاح بما فيه الكفاية.'
'أخوي كان لطيف علي مرة في الأيام القليلة الماضية، ما أدري وش يحاول يقول لي.'
'اكتشفتي مؤخرا إنه يخطط يهاجم قبيلة الورد عشان يسرق فخرهم، القوة اللي ورثوها برحمة الآلهة. الولد ذا ذئب أحمق، ما عنده فكرة عن وش يسجل. ما راح أخليه يصير كذا. هم أهلي بعد.'
'**ماغنوس** خانني، بس أنا تقريبا انتهيت. أتمنى إنك تشوف اليوميات هذي **زيركسيس**، بس ما أدري لو راح تكون عندك الفرصة. أصلي إنك تتزوج حب حياتك، زي ما تزوجت أمك. **زيركسيس**…'
فجأة وقف يكتب، كان في مجرد خربشة خفيفة، كانت تكون كلمات لين ما وقفت. عيونه بدأت تنزف دموع و هو يقرأ الأوراق مرة و مرة، شيك على تاريخ الأخيرة و أدرك إنها كانت في يوم وفاة أبوه. السم لازم يكون خلص شغله و ترك عشان يموت.
قرأ الورقة الأخيرة، الفقرة الأولى، **ماغنوس** خانه. **ماغنوس** قتل أبوه،
'أنا أقول لك **زيركسيس**!! **ماغنوس** قتل أبوك! لازم تصدقني يا حبيبي.'
كلماتها عذبته لين النهاية، بس ما سمع، كان يعرف إن عمه عمره ما بغى علاقة معاه بس ما صدق إنه بيكون سبب في موت أبوه. عمره ما تخيلها. عشان كذا وبخ **أوكتافيا** متى ما تكلمت عنه في ذا الجانب، صدق إن العيلة عيلة و ما لازم تنكسر بسهولة.
بس هو كان غلطان.
أبوه مات بسببه، و كذا حبه بعد، بعدين قتله هو نفسه من الغضب. قلب لمخطوطة أبوه و فتحها، نظر لستائره و قفلها، سامح بس بشعاع صغير من الضوء يخترق غرفته. سحب المخطوطة تحت الضوء و قرأ الرسالة؛
'**زيركسيس**، أتمنى تشوف هذا في الوقت، أعطيتك مملكتي و كل شي اشتغلت فيه. لو قرأوا وصيتي عليك و ما أعطوك عشان تحتفظ بها إذن ما كتبتها، يخططون لهجوم على قبيلة الورد، تأكد إنك توقفها. **ماغنوس** عطشان للقوة و ما راح يوقف لين ما يحصل عليها. قتلني هو نفسه، ما عندي قوة باقية. احمي مملكتك و فخرك، أحبك يا ولدي.'
'**ماغنوس** قتل أبوك!! هو سبب كل شي!!! لازم تصدقني!!'
'**زيركسيس** آسف إني جرحتك، ما بغيت، بس لازم تعرف الحقيقة. **ماغنوس** قتل أبوك.'
'افتح لي يا حبيبي، لا تغضب مني، أهتم فيك عشان كذا أقول ذا الشي. تكفى صدقني.'
'لااااا!!!!' رمى كل شي، كل شي كان مخرب في عيونه. هي قالت له واجد مرات، بس ما صدقها، و لا مرة. سقط على ركبه و هو ينزف دموع بحرية، مع إنه قتل عمه للحين حس بالألم في قلبه.
كان جديد للحين.
مسح دموعه و الكراهية انتشرت في كل قلبه، ما قدر يحصل على حقه في الميلاد، بس راح يتأكد إن بنته حصلت عليه. ما راح يخليهم يجرحوا **أركاديا**.