الفصل 8
بتبدي جميلة جدًا اليوم يا أوكتافيا." الملكة بتمتدح نفسها وهي بتسوي شعرها، بتبتسم في المراية بتاعتها، ابتساماتها بتختفي لما الباب بتاع أوضتها بيتفتح وهي بتشوف جوزها بيبص عليها بنظرة كئيبة، 'ليه يا ماغنوس، مش باين عليك إنك كويس؟ سفراءك بيتخانقوا تاني؟" بتضحك على النكتة بتاعتها اللي زي الزفت.
'أوكتافيا، عمري ما توقعت ده منك." دراعاته متقاطعة وهو بيقرر يقفل الباب، هي بتاخد بالها من إشارته وبتقرب مروحتها منها،
'ولا أنا يا ماغنوس، بس لو أنت بتكذب يبقى أنا كمان أقدر." بتقف من مكانها عشان تبص في عينه على طول، 'مش هخبي عليك أي حاجة تاني بس هحذرك، مش هتردد إني أعلقك على الشجرة لو عملت أي حاجة لبنتي أو لـ زيركسيس." بتزم شفايفها في سخرية.
'مش حاسة بالخجل من نفسك؟ إنتي ست متجوزة وعندك علاقة بشخص أصغر منك بـ 10 سنين، إنتي رخيصة ومقرفة." بيلقي عليها كلام وحش.
'قول اللي أنت عايزه يا ماغنوس، حتى الإلهة عارفة إني لما بيجي وقت القداسة أنا أطهر منك. أنت بتكذب من ساعة ما اتولدت ومش هنصدقك تاني. حذرتك يا ماغنوس،" بتطلع المروحة بتاعتها اللي فيها نصل، 'لو أي حاجة حصلت للعالم بتاعي هخليك تختفي من الوجود. احترمتك عشان أنت جوزي بس أول ما تتعدى الخط يبقى هعمل نفس اللي عملته لأمك."
بيقرص على أسنانه من الغضب،
'هتعاني نفس الموت اللي هي عانته." بتعدي من جنبه بس بيمسك دراعها بقوة،
'هخليك تندم على كلامك النهارده يا أوكتافيا، عمرك ما تتحدي ألفا." بتفلت دراعها منه وبتبص له نظرة تخلي الواحد يموت،
'وأنت عمرك ما تتحدى لونا، متقللش من قيمتنا عشان إحنا ستات، بنقتل أكتر ما تتخيل." بتشاور على الشجرة اللي بره الشباك، بيبص على الشجرة وبيشوف تلاتة من جنوده متعلقين عليها، قلبه بيتخلع من الخوف، 'حذرتك يا ماغنوس، متلمسش زيركسيس. أو ممكن تكون أنت."
معندوش كلام تاني، اتجوز شيطانة،
' همشي، يوم جميل لجوزي." بتعمل زي انحناءة وهمية قبل ما تمشي بضحكة منتصرة بس شريرة ورنانة.
بيدور لجثث اللي على الشجرة، لازم يكون حذر جدًا لو بيتعامل معاها، كانت أخطر ما كان بيتخيل.
'برافو يا أركاديا!! أنا معجب بصلابتك النهاردة الصبح." بيمدحها وهي بتنفس بصوت عالي، كانت نجحت في تنفيذ واحدة من تقنياته المفضلة,
'بصراحة هعمل أي حاجة عشان تفخر بيا." بتعدل وقفتها,
'أركاديا، هييجي يوم وتضطري تقطعي عدوك لأجزاء، ده اليوم اللي هتثبتي فيه قيمتك كلونا." كلامه بيبدأ يقلقها، 'هتضطري في يوم من الأيام تحاربي ألفا قوي من قبيلة صعبة، بس إنتي ست، ومن خبرتي، إنتي أقوى من أي ألفا."
'يا سيدي….. إيه الموضوع؟ ليه بتتكلم كده فجأة؟" كانت عايزة تعرف السبب بس كان متضايق أكتر من إنه يحكي لها أي حاجة,
'أبوكي عايز يجوزك؟" بيبص لها، عيونها الزرق بتخترقه،
'مش عايزة أتجوز." بتقولها بصدق، 'على الأقل مش لواحد غريب." عيونها صعبة،
'ده كويس، مفروض متتجوزيش." بيقولها بكل بساطة زي ما بنعد واحد اتنين تلاتة، بس التغيير في شكله لسه مقلق تلميذه،
'في حاجة عايز تقولهالي يا سيدي؟ إحنا مبنخبيش حاجة، فاكر؟" بتقرب منه وهو بيشوف بنته بتقرب منه،
'أركاديا!!"
بتقف وبتدور عشان تشوف ماغنوس، بيبتسم مجبرًا وبيتحرك لها، ماسكها من خصرها، بتتساءل إيه العرض المفاجئ ده من العاطفة والطريقة اللي بيبص بيها على زيركسيس وكأنهم هيبدأوا حرب في المكان وفي نفس الوقت،
'خلصتي تدريب؟ ضيفك خلاص وصل." كلامه بيخليها تزأر، 'معندكيش اختيار، مش بطلب، بأمر."
'أركاديا، روحي معاه، ممكن نكمل بعدين." بيصرفها قبل ما يعمل كده لنفسه، مكنش عايز يشوف وشه,
'تمام، يبقى هتجهز." بتمشي بسرعة، بتجري بسرعة فائقة لأوضتها عشان تلبس. فتحت الباب وشافت فستان فاخر على سريرها، 'مستحيل ألبس ده." بتبصق عليه قبل ما تروح لدولابها، كانت محتاجة حاجة تعبر عنها.
بتكركب الدولاب كله بس مقدرتش تقرر تلبس إيه، والوقت بيضيع. بتتنهد قبل ما تروح لسريرها، بتشوف فستان تاني، فستان أحمر مفتوح من الظهر، ضيق وحلو عليها، مزين بأحجار وكان فيه وردة عليه.
'الأم…." مقدرش يكون غيرها. بتلبسه بسرعة مع شوية كعب وبتدخل المراوح بتاعتها في كحكة شعرها، بتبص في المراية بتاعتها، تشابه مدهش مع الملكة، كانت جميلة بجد. كان عندها عيون بنفسجية نادرة زي القمر الأسود. حسب أمها كان عندهم قدرات مغناطيسية ولو اتفرجت عليهم كتير ممكن تغير تفكير الشخص، وتخليها تسيطر على عقل شخص تاني.
عمرها ما استخدمت القدرة دي قبل كده بس أكيد حاجة هتجربها في يوم من الأيام. تساءلت إيه هيحصل لو عرفت كل فكرة في عقل شخص تاني. مع قوة كبيرة بتيجي مسؤولية كبيرة؛ هتكون عارفة إيه هو الخير والشر في قلب أي حد.
هتجربها على سيدي زيركسيس الأول.
بتضحك شوية على الفكرة قبل ما تحط شوية لون على شفايفها؛ يا دلوقتي يا عمرك ما هتجرب.