الفصل 14
'لا تخليها تخدعك! هي حتقتلك في النهاية!" ماغنوس بيحاول ياخد ابن أخوه في صفه بس كان عبث، نظرة الغضب اللي ملّت وش زيركسيس كانت لا تُصدّق،
'الشخص الوحيد اللي حيموت هو أنت، أنت بس. حتموت بنفس الطريقة اللي قتلت بيها أبويا." بينزل دراعه ويقرب من صاحبه، 'قتلت رجالتك عشان هاجموني، كنت حقتلك لو ده اتكرر تاني."
أوكتافيا ما قدرتش تتحكم في الابتسامة اللي على وشها، وماغنوس كان مغفل مذهول، كل ذنوبه لحقته،
'مش حتكسب الحرب دي، لو المملكة دي ولعت، كلنا حنولع معاها!! حطوا كلامي في بالكم!!" بيخرج بعصبية وأوكتافيا ما قدرتش تمنع نفسها من الابتسامة،
'حبيبي، أنت كويس؟" بيبوس جبهتها، 'افتكرت مش حأوصل لك في الوقت المناسب،" كان خايف أوي،
'سرعتك عمرها ما هتخيبك، وكمان حبك." بترد له القبلة، بتطلع زجاجة من فستانها، 'ادي دي لبنتنا، محتاجاها أكتر مني." بتحطها في إيده وبتني صوابعه عليها.
'أوكتافيا، ما تعمليش كده، أنت بدأت تخوفيني، ليه محتاجة ده؟" عيونه بتنزل بالخوف وهي بتطمنه بابتسامة،
'حتتعلم إزاي تستخدمه في وقت الحرب، بالنسبة لي، أنا عارفة إزاي أدافع عن نفسي، هي محتاجة كل القوة اللي تقدر تحصل عليها. حيكون دموي." بتشرح له، 'روح، وكن معاها طول الوقت. ما تسيبهاش لوحدها ثانية." وبيمشي عشان يعمل اللي طلبته.
أوكتافيا بتلتفت لمزمارها وبيختفي لما بتلمسه، بتعدل فستانها وشعرها وبتخرج من أوضتها، شكلها هاديء كالعادة. كان الأحسن إن ما حدش يعرف اللي بيحصل.
كان فيه توتر في قصر الملك مايس، لوكي قاله كذا مرة ما يدخلش حرب، بس تزار أقنعه يعمل عكس كده، ومايس خد قراره. كانوا بس مستنيين الحكيمة تديهم نصيحة.
وهي هنا. بتمشي ببطء شديد لغرفة العرش، ما استعجلتش، أخدت وقتها عشان توصل لغاية هناك وهما استنوها بصبر عشان كانت كبيرة في السن.
ساتيفا كان عندها حوالي 400 سنة وده كان سبب من الأسباب اللي خلوها محترمة، معرفتها الواسعة وقدرتها على رؤية المستقبل خلوها أول امرأة تحظى باحترام الملوك والأمراء. في الواقع، كانوا بيعتقدوا إن عندها صلة مباشرة بالآلهة نفسها.
'يا صاحب الجلالة، طلبتني؟" كانت كبيرة في السن بس لسه بتتكلم بطاقة كبيرة، شعرها كان رمادي تمام وعنيها كانت مقفولة بسبب السن، كانت عمياء. بس كانت بتشوف حاجات معظم الناس ما يقدروش يشوفوها،
'أيوة، الموضوع ده عن أميرة الشمال، رفضتني وحتى بعتتني للحرب معاها، إيه رأيك في ده؟" نبرة صوته متكبرة ووقحة وده خلى الحكيمة تهز راسها،
'يا صاحب الجلالة، أنت متسرع أوي في الدخول في سفك الدماء، اهدأ وفكر ليه الأميرة قالت كده، ساعتها حتفهم." بتهمهم كلمات حكمة ولوكي بيتفاعل معاها علانية لأنه قال نفس الكلام لأخوه غير الشقيق.
'أهانت أمّه الحكيمة!! وأعلنت الحرب!! إيه اللي محتاجين نفهمه؟!" تزار بيثبت وجهة نظر. ومايس بيوافق، ساتيفا بتهز راسها مرة تانية،
'أنا بس عايزه الأفضل لك، اللي ناوي تعمله ده مش حيجيب غير المشاكل لك يا سيدي. لو فاكر إنك ممكن تكسر أركاديا بمحاربتها يبقى أنت غلطان تماماً، حتردلك الحرب وهتخليك تمشي بديلك بين رجليك." بتحذره،
'يعني بتقولي إن البنت الصغيرة أقوى من سيدنا؟!" تزار كان وصل لأقصى حد من الغضب وكان بيأسس حدود جديدة،
'إيه رأيك نعمل إيه يا حكيمة؟" لوكي بيتدخل قبل ما تزار يعمل حاجة غلط بسبب الغضب،
'أنا قولت لسيدي ما يعملش، بس لو عايز هو حر، أنت عارف مكاني فين لما تحصل مشاكل." بتعمل لفة لطيفة وبطيئة وبتبدأ تمشي، وده اللي تزار ومايس شافوه وقح أوي.
'إيه رأيك؟ هتعمل إيه دلوقتي بعد ما سمعت كلامها؟" لوكي كان بيتمنى إنه يغير رأيه،
'جهّزوا الجنود، رايحين للحرب." بس ما عملش كده.
كل حاجة في نظرها كانت بتتحرق، ومايس هو السبب في ده، مملكتها ولعت في الليل وقوات العدو دخلت زي المية، وقتلوا كل واحد في طريقهم. ده كان عقاب عشان رفضته.
'أركاديا، أنت كويسة؟!!" الملكة بتصرخ وهي بتقطع رأس مهاجم، بتجري لبنتها، 'ليه مش بتحاربي؟ إيه الغلط؟ هل معنوياتك انهارت فجأة؟" حسّت إن بنتها مكسورة، 'أركاديا؟!!" بتهزها بعنف،
'أمي!!!" بتنتفض من نومها عشان تشوف عيون أمها اللي مليانة بالروح بتبص في عمق روحها، 'أمي… نار… هي—"
'أيوة، عندي إحساس إننا حنتهاجم الليلة." شكلها مضايق أوي، ما كانش فيه كتير ممكن يعملوه عشان يدافعوا عن نفسهم، كانت بس بتأمل إنهم يقدروا يتغلبوا عليها بس كان لازم تبان هادية عشان المملكة كلها ما تتدمرش.
'هنعمل إيه يا أمي؟ إزاي حندافع عن مملكتنا؟ أنا عارفة إن الأب حياخد صفهم في محاولة يائسة عشان ينقذ نفسه…" ماغنوس كان بداية المعضلة كلها، ما كانش المفروض يدعي الذئاب دي في المقام الأول، لو كان سألها الأول ما كناش حنفكر في المشكلة دي بس هو بس أخد قرار إنه ممكن تهتم بشخص ما قابلتهوش قبل كده.
ودلوقتي ما حدش شايفه.