الفصل 56
'أقسم بالآلهة أني عمري ما أخون الملكة **أركاديا**! **آشر** هو اللي حط الخطة الغبية دي، هو أساسًا اللي بدأ الحرب دي!!" شرحه كان بيلخبط **شيلا** أكتر وأكتر، بس ما كانش عنده وقت يشرح، 'حروهم!! الخزانة في الممر اللي بعد ده، ابعتوا شوية من رجالتكم ورايا ويلا ننهبها!!" ما بيضيعش وقت وطلع برة أوضة العبيد.
قفلت على طول كل المساجين وحرتهم، قالتلهم ياخدوا أي حاجة يقدروا يغطوا بيها نفسهم ويهربوا بعيد عن القصر شمالًا للمعسكر اللي عملوه هناك. عملوا زي ما قالت، بس بنت حضنتها قبل ما تمشي مع أخواتها، ده دفّى قلبها بس مافيش وقت تفكر في المشاعر. كانت محتاجة تتبع **كونان** عشان تتأكد إنه بخير.
تتبع ريحة جسمه وشافت الخزانة مفتوحة، رجالتها وهو كانوا بيساعدوا في النهب، وابتسمت ابتسامة رضا، كل حاجة الملكة خططت لها كانت ماشية تمام. كانت كلها ماشية كويس بس ماشفتيش **لوكي** في أي مكان، كانت بتمنى يكون بخير بالرغم من إنهم مفروض يقتلوا بعض. ماقدرتش ما تهتمش بيه.
الخزانة كانت فاضية وهما بيهربوا بكل الفلوس اللي معاهم. الموضوع مسألة وقت بس قبل ما يوجهوا الضربة القاضية وياخدوا كل الأرض. هي و**كونان** كانوا بيجروا في الممر، بيبدلوا الأدوار وبيقودوا الدهب والأحجار الكريمة لصفهم،
'طب ليه **آشر** عمل الخطة دي أصلًا؟ وليه وافقت عليها؟!" ما كانتش فاهمة إذا كان عندهم نفس المخ، وليه لسه ما اشتغلش،
'صدقيني لما أقولك إني قولت لا كبيرة، بس إنتي عارفة هو عامل إزاي بعينيه دي." تنهد بصوت عالي و**شيلا** قدرت تتفهم، هو كمان خلاها تعمل حاجات غبية بس بمجرد ما يبرق برموشه، 'هو آمن إنه لو قدر يخلي الملكة تهاجمهم هيبقى في صالحنا إنا نرجع شعبنا ونهزم **مايس** ألفا."
وقفوا لما قابلوا جنود **مايس** اللي من الدرجة الأولى، وقفت هي قدامه وبتدافع عنه وطلعت مراوحها اللي عليها بقع،
'استسلموا وإلا تقابلوا الآلهة لما أخلص منكم." قالت كويس بس هما برضه هاجموها، رمت واحد من السكاكين وراح في راس، وقطع دراع في نفس الوقت وهي بتبعد المهاجم التاني، '**كونان**!! روح لمكان آمن!! أنا وراكي على طول!!" صدت سيفين في نفس الوقت، وهما بيستخدموا قوتهم ضدها، اتدحرجت لأنها ماقدرتش عليهم هما الاتنين في نفس الوقت بس هما ما وقفوش عند كده.
بتدافع عن ضربات اتنين من أمهر جنود مملكة **مايس**، وهي فخورة إنها لسه عايشة. النعمة الوحيدة إنهم كانوا بيعملوا حركات معلمهم، ولأنها تعرف معلمهم على المستوى الشخصي كان سهل عليها تتوقع حركته اللي بعدها. عملت تقنيتها بإيديها وأسلحتهم طارت من إيديهم، مسكت مراوحها عند رقبتهم والسيفين وقعوا على الأرض.
'استسلموا." نبرة صوتها كانت غامقة وما كانتش عايزة تسيل دمهم لأنها عارفة إنهم قريبين من **لوكي**.
'اقتلونا بدلًا من كده." التوأم الكبير اختاروا مصيرهم وضحكت، حسنًا، هما طلبوا ده. رفعت سلاحها عليهم لغاية ما حد زقها بعيد، اللي شافته بعد كده كان الدم بيترش في كل مكان وتنهيدة قوية خرجت من شفاه حد.
دورت على منقذها وشافت **أورلا** ماسكة سلاح **لوكي** بإيدها الشمال، ودراعها اليمين بينزف بغزارة. عينيها اتفتحت برعب وهي شايفه حال الملكة، بس الموضوع بقى أسوأ لما تخيلت الوضع لو مكانتش موجودة عشان تنقذها.
'**شيلا** احمي نفسك!!!" صوت **أورلا** بيرن في دماغها بس ما كفاش يخرجها من الصدمة، **لوكي** كان هيقتلها وبعدين كانت هتخلص.
'خنتينا **أورلا**!!! خنتيني!!!" زمجر بغضب من التحول المحزن للأحداث، 'بعد كل اللي عملته عشانك، دي المكافأة؟!!" دخل الرمح أعمق في لحمها وبدأت تنزل على ركبها بسبب الألم.
'**لوكي**!!!" أسرعت عشان تنقذ ملكتها، وهي من شدة الغريزة، ضربته صفعة مذهلة. اتخبط ورجع خطوات لورا، ولما رفع نظره شاف حبيبته، بس كان غضبان جدًا من اللي بيحصل لدرجة إنه رفع سيفه عليها.
**أورلا** مسكت السيف بمروحتها ومظهرها اتغير للي كان قبل كده، ما كانتش **أورلا** دلوقتي، هي **أوكتافيا**. عيون **لوكي** دابت من الألم وهو شايف الست اللي ساعد في قتلها لسه عايشة وواقفة. كان مفروض يشوف غضب وندم في عينيها بس اللي شافه كان حب أم. لسه شاف **أورلا** فيها، لسه حس بيها. بس بعد كل اللي حصل لـ **مايس**، ما فكرش إنه يقدر يسامحها هي ولا **شيلا**.
**أوكتافيا** بدأت تزقه لورا و**شيلا** كانت بتنزل دموع بغزارة، ما فكرتش أبدًا إن اليوم ده ييجي بدري كده، ما كانتش عايزاه ييجي بدري كده. بس اليوم جه وإنها لازم تحارب الشخص اللي مسك قلبها. إيدها لمست بطنها بشكل لا إرادي وكانت لسه في حالة صدمة.
'**شيلا**!! اصحي من اللي إنتي فيه واطلعي سلاحك، خلي بالك!! هما عايزين يقتلوكي عشان يأذوا **أركاديا**!!" قدرت تزق **لوكي** بعيد بس التوأم كانوا بيقربوا منهم بأسلحتهم، الستات الاتنين فتحوا بوقهم وصرخة صوتية خرجت من شفايفهم، رجعتهم لنقطة البداية. وكمان سببت ضرر.
بس **شيلا** لسه ما كانتش مصدقة، ده مش **لوكي** بتاعها، ده حد تاني. نظرتها كانت مركزة عليه وهي بتحاول تقومه من على الأرض، في المرحلة دي كانت فقدت الرغبة في القتال،
'**شيلا** لازم نمشي!! تعالي معايا!!!" **أوكتافيا** سحبتها برة المشهد قبل ما الرجالة يهاجموهم. جرو لممر سري واختبوا فيه، مسحت دموعها وحضنتها، والقاتلة القوية أخيرًا انهارت، 'هيبقى كويس، هو بس غضبان." عملت اللي عليها عشان تطمنها بس ماقدرتش تبطل عياط.
جابت البنت عشان تبص عليها، كانت شاحبة ومتدمرة، حاجبها رفع شوية وفحصت عينيها، وشدت جفون عينيها بعيد، فحصت كفوف إيديها، شكلها زي الشبح!!
'إزاي عرفتي اسمي؟" سألت ببراءة وابتسمت شوية،
'**كونان**." بس كانت قلقانة أكتر على صحة المحاربة، 'ليه في معركة؟" خمنت بس ما ينفعش تتأكد لأنهم في وسط حرب،
'تقصدي إيه؟ أنا بخدم الملكة **أركاديا**، لازم أكون جنبها." الكلمات حسيتها مرة في بقها لأن **لوكي** لسه سايبها.
'وإنتي حامل؟" عالمها نور في عالم الملكة بس واقعها اتكسر بعد شوية.
'اطلعوا اطلعوا **مايس**!!" متعطشة للدماء ومجنونة شوية، **مايس** اختبى منها، ورا عامود، كان محتاج يستعيد قوته تاني. ضحكت زي المجنونة وهي بتحس بحركة من ورا عامود، سحبته ورمته على الأرض، 'إنت ضعيف!! ومش عارف تدافع عن نفسك!! مثير للشفقة!!" ضربته ضربة بالإهانة اللي بتديها له، كانت بتنزف بغزارة بس كانت عايزة تتأكد إنها تخلصه هو الأول، 'هتكون كبش الفدا، قوة الست لازم ما تتقلل أبدًا!!" ضربة تانية بس في خصيته وصرخ من الألم.
ده أسعدها وقهقهت بجنون على ألمه، سحبته من شعره وبصت في عينيه،
'إيه اللي كنت عايز تعمله فيا؟ تخليني أتوسل على ركبي أو أجري وراك وأطلب رحمتك؟" إيدها مشيت على وشه ورماه على الأرض بس رجعت مسكته تاني، 'كرهتك من اليوم اللي جيت تطلب إيدي فيه للجواز، عمري ما هكون ملكك، عمري!!" صفعة تانية لملامحه وبدأ يبقى صعب يتعرف عليه، 'اتوسل ليا!! اتوسل ليا عشان حياتك البائسة!!" صفعة تانية و**مايس** خلاص شايف نجوم.
كبريائه وغروره تحولوا لتراب مع كل ضربة بتديها له، لقى نفسه بيستسلم شوية شوية لضرباتها القوية وإهاناتها. لأول مرة في حياته حس إنه مش هيظبط معاه. ست قدرت عليه، وكابوسه الأسوأ بقى حقيقة.
'قلت اتوسل ليا!!" رفعت إيدها تاني بس صوت قطعها من إنها تصفع وشه اللي مزرق،
'إياك تلمس سيدي!!