الفصل 40
'أعتقد إن ده مخاطرة قوي لو تسألوني، لازم نفكر في حاجة أسهل، وإلا ممكن يمسكونا في الوقت اللي ما نتوقعهوش. أنت عارفة إن ميس ممكن يعمل أي حاجة عشان تبقي تحت إيده." لفوا حوالين القصر، كان أعطاها حاجة تفكر فيها بس كانت بتبقى مش صبورة مع مرور الأيام.
'معاك حق يا الأب، بس ما أقدرش أخليه ياخد رجالي ونسائي. أخد مننا كتير بعد الحرب، وعايزة أرجعهم أضعاف مضاعفة." جزت على سنانها قبل ما إيديه تتزحلق في إيدها،
'عارفة إنك غضبانة يا أركاديا، بس ما نستعجلش، وإلا الدمار قدامنا على طول. ميس مش ضعيف، بس بينقصه التنفيذ الصح، لازم نكون حذرين يا حبيبتي." ورجعوا لنفس المكان اللي بدأوا منه، 'شايفة إننا رحنا تلات مرات خلاص، مرتين كمان ونخلص اليوم." ابتسم لها،
'ما أعتقدش إن ده كفاية بالنسبة لي يا الأب، عايزة أكون أقوى، ده بيمشي بطئ بالنسبة لي." كانت محملة بمسؤوليات كتير لدرجة إنها أخدت من وقت تدريبها، ضحك شوية،
'أنتِ الملكة دلوقتي، حتى الأم بتاعتك ما كانش عندها وقت تتدرب، فيه حاجات كتير لازم تتعلميها وإنتِ على العرش، مش هيكون سهل يا حبيبتي." أخدها في اللفة الرابعة بس ما استمتعتش خالص، 'ليه ما نعملش سباق؟"
'أنت متأكد إنك لسه بتعرف تجري يا عجوز؟" ابتسمت زي الشيطان، كان بيكبر في السن بس ما كانش متيبس خالص، شافها تحدي، حتى لو كان لسه مكسوف شوية من اللي قالته له،
'بصي عليا كده؟" وراح بسرعة، شهقت وهي بتبدأ من غيرها،
'أنت بتغش!!' راحت وراه بسرعة فائقة، بتحاول توصل له، وكانت بتقرب منه، 'قلتلك إنك بتكبر!!' كانت هتوصل له، لحد ما راح قدامها بشكل درامي، 'إيه ده؟!' ما كانش عندها فكرة إزاي عمل كده، بس ما كانتش هتخسر من عجوز، فزودت سرعتها.
رقبة في رقبة لحد ما خبطوا في شيلا،
'آسفة!!' هي اللي اعتذرت الأول، بس الحاجة الوحيدة اللي شافتها القاتلة الشخصية بتاعتها كانت نجوم، 'أنت بخير يا شيلا؟ شيلا؟ أعتقد إنها مغمي عليها." بتحرك إيدها قدام وشها بس ما كانتش شايفة حاجة.
بتلتفت لـ زيركسيس اللي كان منحني بشكل محرج بس شكله كان مبسوط، بتضحك شوية وبتلاحظ الحاجات اللي شيلا وقعتها على الأرض، بتأخدها وبتفتح البكرة،
'إلى حبيبتي…… وحشتيني أكتر من أي حاجة في الدنيا"، بتقرأها، وده صحى القاتلة، بتأخد البكرة من الملكة بتاعتها في حالة عصبية، ما ينفعش أي حد يقرأها،
'بتعملي إيه يا ملكتي؟! مش كويس تقرأي جوابات ناس تانية." نزل صوتها وهي بتبص على اسم اللي بتستقبل الجواب،
'ما عرفتش إن عندك حبيب، ما بتقوليش أي حاجة عنه." كانت قلقانة من اللي شايفاه على وشها، شكلها كان شاحب وعينيها حمرا شوية، 'في حاجة غلط يا شيلا؟"
'لا!! ولا حاجة! كان عندي حبيب……" لسه بتوجعها في أي وقت صورته بتظهر في عينيها؛ كان دايما بيمشي، 'عايزة أرمي دول، مش محتاجاهم تاني"، بتجمع كل حاجة في دراعها وبتعتذر علشان تتخلص منهم.
'شايفة إنها بتخبي حاجة"، زيركسيس بيقوم بعد شوية، 'شكلها متضايقة أوي." بيلاحظ، وبنته بتفكر بعمق كمان، 'أركاديا، إيه اللي في بالك دلوقتي؟"
'حاسة إنها وحشاه أوي، أنا بستخدمها بقالي فترة طويلة وهي مشغولة، يمكن لازم أعطيها إجازة علشان تقابل حبيبها؟" فكرت إنها فكرة كويسة، بس إن شيلا تكون برة شوية، ده هيعمل ضرر كبير عليها، لأنها حاجة مهمة أوي لمملكتها.
'متأكد إن أي قرار هتاخديه هيكون صح، بس عشان تعرفي أنا اللي كسبت السباق." بيرفع راسه في فخر،
'أنا اللي كسبت السباق!! أنت غشيت!" اتهمته بس هو عمل حركة كتف خجولة، أبوها كان قليل الأدب فعلًا.
الشمس كانت عالية، وكانت بتمشي في الغابة بكل حاجتها، جوابات الحب، واللحظات اللي كانوا بيحبوها. كان طلب يشوفها، وهي لازم تبين له إنها ما قدرتش تنساه.
'هو فين؟" بتلف كذا مرة بس ما كانتش بتلاقيه، بتشم الهوا وكانت يا دوب بتحدد ريحته، يمكن كان بيحاول يفضل مستخبي، 'لوكي؟ اطلع، أنا هنا." كان عنده عادة يخفي ريحته علشان يفاجئها في الوقت اللي مش بتبص فيه. بس يمكن المرة دي ما كانش عايز يشوفها تاني.
نفسها تقيل، وبترجع، لحد ما قوة قوية بتمسك دراعها وبتشدها قريب منه أوي، بتبص في اللون الأخضر في عينيه بس كانوا صعبين،
'بتحاولي تعملي إيه؟" كان عايز يعرف إيه خطتها، 'عايزة تكسبي ثقتي تاني عشان تستخدميني كفاتحة علشان تهاجمي ميس صح؟" بيبعدها وهي بتتأذي،
'مش اجة زي كده!" صوتها بدأ يتكسر، فين كل اللي كان بينهم؟ هل راح كل ده؟ وبالسرعة دي؟
'يبقى إيه؟ إيه هو؟ إيه اللي عايزاه مني؟!" هو كمان كان بيتأذي، 'كنا مبسوطين قبل ما تروحي تشتغلي مع الملكة أركاديا، دلوقتي بصي إيه اللي حصل لينا!" بيمسح الضيق من على وشه، 'ما كنتش بعمل كفاية عشان أعتني بيكي؟"
'مش كده، أنا كمان كنت عايزة حاجة لنفسي!!' صرخت في وشه، والدموع كانت بتهدد إنها تنزل،
'تكوني قاتلة؟ شيلا، هل ده فعلًا أنتِ؟" ما كانش مصدق إنه بيكلم حب حياته،
'ما تحكمش على شغلي، أنت كمان بتقتل ناس! لسه ممكن نكون حاجة، معنديش مشاكل مع سيدك لحد ما يهاجم سيّدي، بعد كده مش هتتردد إني أرمي مروحة في عينه. بس أنا بـ آخد بالي منك." تقدمت ببطئ ناحيته عشان تتأكد إنها ما بتضايقهوش، 'لوكي، بص في عيني." بتلف راسه ناحيتها، كانت عايزاه يشوف كل الحب اللي في عينها.
بيغرق فيهم، كانت لسه زي ما هي، بس كبرت شوية، 'شيلا…." كان عايز يقول حاجات كتير بس ما كانش متأكد، كان بيحبها أوي، بس في النهاية هيضطر يقاتلها،
'عارفة إنك خايف من اللي ممكن يحصل لينا لو أسيادنا قرروا يتقاتلوا مع بعض، هنضطر نرفع سيوفنا على بعض. بس قبل كده، دايما ممكن نهرب يا لوكي. عندنا الاختيار إننا نمشي. الملكة هتخليني أمشي. هتروح معايا؟" كانت عايزة كلمة 'أيوة'، كانت هتعمل أي حاجة علشان كلمة 'أيوة'.
بـ يفكر شوية، شوية طويلة أوي، بـ يتنفس ببطء، كان بيوزن كل الاختيارات في راسه. بس ما قدرش يقولها 'لا'. بتحط إيدها على صدره العريض عشان تحس بضربات قلبه، كان دايما عايش عشانها،
'هتهرب معايا لما الأمور تخرج عن السيطرة؟" عينيها كانت بتلمع من الدموع، ما قالش حاجة، بس انحنى علشان يبوسها، بـ يسرق كل الحب من خلال شفايفها، عينيها بتتسع قبل ما تقفل، وبتنزل الدموع اللي فيها.
ما قالش حاجة، بس في نفس الوقت وافق.