الفصل 10: الطابق الثاني
دائمًا ما شعرت **بيت** بعدم الراحة في الطابق الثاني. هي تعتقد أن هناك شرًا في هذا البيت؛ ومصدره من الطابق الثاني. حتى وقت قريب، لم تفهم **بيت** أبدًا لماذا... ولكن، على ضوء بعض الاكتشافات الحديثة التي تم إجراؤها أثناء البحث في قسم الميكروفيلم الذي نادرًا ما تتم زيارته في المكتبة؛ تعتقد الآن أنها تعرف ما الذي يسبب هذا الشعور بعدم الارتياح. **بيت** مقتنعة بأن هذا هو المكان الذي قُتل فيه **هاويل**؛ قُتلوا في غرف نومهم ليلاً أثناء نومهم.
**بيت** تعتقد أنه إذا أرادت حقًا معرفة ما يحدث، فسوف تحتاج إلى النظر داخل المنزل نفسه. وإذا كان الشر موجودًا حقًا في هذا المنزل... وهو ما تعتقد **بيت** أنه الحال... إذن، فهو يقيم في الطابق الثاني.
أرادت أن تمنع **آنا** من معرفة ما يحدث... غير مدركة أن **ماري** كانت تزور **آنا** وتملأها بشكل غامض ببعض تاريخ المنزل المظلم... جعلت **بيت** **مارتن** يأخذ **آنا** في رحلة ليوم واحد إلى كونيتيكت؛ لذلك يمكنها التحقيق في الطابق الثاني.
**بيت** تجلس على الأريكة في غرفة المعيشة وتحاول حشد ما يكفي من الشجاعة للمخاطرة بالصعود إلى الطابق الثاني. إنه أمر صعب على الرغم من ذلك؛ لأنه بعد مغادرة **مارتن** مباشرة، بدأت **بيت** في سماع تلك الخطوات اللعينة وهي تركض ذهابًا وإيابًا فوق رأسها على طول السقف.
إنهم مستمرون لمدة نصف ساعة جيدة دون توقف قبل أن تتحمل **بيت** أخيرًا. تقفز، وتندفع إلى أسفل الدرج وتصرخ، "**ماري**، من فضلك توقفي عن الركض هناك!"
تتوقف الخطوات، وتعود **بيت** إلى الأريكة.
مرت ساعة أو نحو ذلك منذ أن سمعت **بيت** أي شيء قادم من الطابق الثاني. تقرر، على استعداد أم لا، أن الوقت قد حان للصعود إلى هناك.
لقد صعدت ونزلت هذه الدرجات عشرات المرات من قبل؛ لكن الأمر مختلف هذه المرة. لطالما حرصت **بيت** على تجنب الطابق الثاني؛ والآن، هي ذاهبة إليه عن قصد. تنظر **بيت** إلى الدرج... وكما كان الحال في أيام طفولتها التي قضتها مع الجدة... يبدو أن الدرج يزداد طوله بطريقة سحرية. تلك الخطوات الثمانية عشر بين الطابق الأول والثاني تبدو الآن وكأنها ألف وثمانمائة. تغلق عينيها بينما تتنفس بعمق، ثم تفتح عينيها وتبدأ في تسلق الدرج ببطء.
عندما تصل **بيت** إلى الطابق الثاني، تغمرها فجأة موجة لا يمكن تفسيرها من القلق المنهك؛ مما يتسبب في ضربات قلبها في صدرها مع بدء ضيق مجرى الهواء... مما يجعل من الصعب عليها التنفس. يرتجف جسدها بقوة، لدرجة أن عظامها تبدأ في الألم؛ وتبدأ رأسها في النبض... وكأن السكاكين تخترق جمجمتها وعينيها.
لم تشهد **بيت** شيئًا قويًا مثل هذا من قبل في تلك الهبوط؛ وتبدأ في التفكير في أن أيًا كان 'ذلك' في هذا الطابق لا يريدها أن تنظر حولها... و 'ذلك' هو الذي يجعلها تشعر بهذه الطريقة. لعدم رغبتها في الاستسلام لمحاولة 'ذلك' لإخافتها بعيدًا، تقوم **بيت** بحركة جريئة؛ تقفز في الرواق، وتصطدم بالحائط في وضعية 'الضغط' لأسفل، وتتكئ عليه للحصول على الدعم. في غضون ثوانٍ، تهدأ نوبة القلق الهائلة؛ وتعود إلى مجرد شعورها المعتاد بعدم الارتياح.
**بيت** تمشي بحذر في الممر. تتحرك بوتيرة الحلزون، وتشحذ طريقها على طول الممر، وتظل قريبة من الحائط، وتتوقف عند كل مدخل باب لتنظر قبل دخول كل غرفة؛ وهي تذهب على طول الطريق باحثة عن الغرفة... أو الغرف... التي يسكن فيها 'ذلك'. تتمكن **بيت** من شق طريقها عبر أربع غرف قبل أن تتم مقاطعتها.
"**تومي**! **تومي**! أين أنت يا **تومي**؟"
تندفع **بيت** إلى النافذة الموجودة في نهاية الممر وترى **تشيلسي**... التي تبدو فظيعة مثلما كانت في اليوم الآخر... في الخلف، تسير حولها في حالة ذهول؛ وهي تصرخ بلا جدوى، "**تومي**! أجبني يا **تومي**! لا أستطيع العثور عليك! من فضلك، أجب **تومي**! **تومي**!!"
تستلقي **بيت**، وهي ترفرف بذراعيها بشكل محموم في محاولة لجذب انتباهها. "**تشيلسي**! **تشيلسي**! هنا، **تشيلسي**!"
لا توجد استجابة؛ تواصل **تشيلسي** البحث عن أخيها المفقود. من اليأس... متذكرة رد فعلها في المرة الأخيرة... تنادي **بيت**...
"اللعنة، **تشيلسي**، انظري إلى هنا!"
تتوقف **تشيلسي**، وتستدير وتمشي تحت النافذة حيث تتدلى **بيت** في منتصف الطريق. تقول **تشيلسي** لـ **بيت**، "قلت لك، لا يجب أن تسب. ليس من الصواب أن تسب."
"أنا آسفة، **تشيلسي**، لم أقصد أن أسب..."
"أشياء سيئة تحدث للأشخاص الذين يسبون."
تحاول **بيت** مرة أخرى الاعتذار. "آسفة، **تشيلسي**..."
تكرر **تشيلسي** عقيدتها بشكل متعنت، "لا يجب أن تسب. ليس من الصواب أن تسب. أشياء سيئة تحدث لك عندما تسب." تتوقف وتنظر حولها قبل أن تواجه **بيت** مرة أخرى. "اعتاد **تومي** أن يسب؛ والآن، لقد فقد. لا أستطيع العثور عليه في أي مكان. هل رأيته؟"
"لا، لم أره يا **تشيلسي**." تسألها **بيت**، "أين رأيته آخر مرة؟ هل تتذكرين؟"
تتأمل **تشيلسي** للحظة قبل أن تجيب، "أعتقد أنه كان في البحيرة."
"البحيرة؟"
"أعتقد ذلك. لقد مر وقت طويل؛ لا أستطيع أن أتذكر."
في حالة ذهول تام الآن، تسأل **بيت**، "منذ متى؟"
تدير **تشيلسي** رأسها وتحدق في الغابة خلف الممتلكات. بعد توقف وجيز، تنظر مرة أخرى إلى **بيت** وتجيب ببساطة، "طويل."
تمشي بعيدًا نحو الغابة. قبل أن تدخل **تشيلسي**، تصرخ عليها **بيت**...
"ماذا عن **ماري**؟"
تتوقف **تشيلسي**، لكنها لا تستدير، وتقف هناك بلا حراك.
تتوسل **بيت**، "من فضلك، **تشيلسي**؛ ماذا عن **ماري**؟ قلتي إن **آنا** لا ينبغي أن تصدق كل ما تقوله. ماذا تخبرها؟"
تدور **تشيلسي** ببطء وتحدق في **بيت**. هناك صمت مؤقت بين الاثنين قبل أن تجيب **تشيلسي** أخيرًا...
"أكاذيب!" تستدير وتبدأ بالعودة إلى الغابة.
"ما هي الأكاذيب؟ **تشيلسي**، ما هي الأكاذيب؟!"
تدخل **تشيلسي** الغابة، وهي الآن خارج رؤية **بيت**. تعود **بيت**، وتسقط في وضعية جلوس تحت النافذة وتبدأ في البكاء. ثم تسمع **تشيلسي** للمرة الأخيرة وهي تصرخ...
"أكاذيب!"