الفصل 20: ماري تناشد آنا
آنا في غرفتها بتسرح شعر لعبتها لما زارتها ماري. "هاي، آنا. اشتقتيلي؟" ماري أخذت لعبة ثانية وبدأت تسرح شعرها.
"إيه، وين كنتي اليومين اللي فاتوا؟"
"أوه، كنت أدور. كان عندي شوية حاجات لازم أعملها."
"ماري،" سألت آنا، "وين حتسكني الحين؟"
"وش تقصدين؟"
"البار انهدم. كنتي تسكنين فيه. الحين، وين حتسكنين؟"
ماري سكتت للحظة قبل ما تجاوب. "أظن إني حأسكن في مكاني الثاني."
"وش المكان الثاني؟" آنا بطلت تسرح شعر اللعبة وناظرت ماري.
ماري بطلت تسرح شعر لعبتها، بس ما ناظرت آنا. "بس مكان ثاني، ما يهم. على العموم، وش قالت لك أمك عن اللي صار للبار؟"
آنا رجعت تسرح شعر اللعبة. "قالت إنه طاح لأنه قديم."
"هذا كل شيء؟" ماري بدأت تسرح شعر لعبتها مرة ثانية.
"إيه."
"مو صحيح بالظبط، تعرفين، آنا."
"وش اللي مو صحيح؟"
"اللي قالت لك أمك عن البار." ماري حطت اللعبة والفرشاة، وراحت عند الشباك، وتأملت في كومة الخشب اللي كان يوم من الأيام البار.
آنا حطت لعبتها والفرشاة، وراحت عند ماري. ناظرت البار اللي طايح وسألت، "وش اللي صار له؟"
ماري التفتت لآنا، اللي للحين تناظر من الشباك، وهمست في أذنها، "أنا اللي سويته."
آنا بسرعة التفتت وواجهت ماري. "وش تقصدين إنك سويتيها؟"
ماري التفتت وناظرت من الشباك. "أنا اللي خليت البار يطيح."
بدون ما تكلف نفسها تسألها كيف سوتها، آنا سألت، "ليش؟"
"لأني عصبت من أمك."
آنا، مصدومة، رجعت كم خطوة ورا. "وشو؟ ليش عصبتي من أمي؟"
ماري رجعت ناظرت آنا. "لأنها ما صدقت شيئاً قلته لها. قالت إني أكذب. أنا مو كذابة، آنا."
آنا وقفت هناك، ساكتة، تناظر ماري. ماري رجعت تناظر من الشباك. "ما أعتقد إن أمك تحبني، آنا."
"ليش لا؟"
"بسبب الكذب اللي تشيلسي تقوله لها عني."
آنا تقدمت أقرب من ماري. "أمي تتكلم مع تشيلسي؟"
"إيه."
"وش يتكلمون عنه؟"
"تقصدين غير الكذب اللي تقوله لأمك عني؟ تقول لأمك إنها تدور على أخوها...تومي...وتتصنع إنها مهتمة فيه، بس مو كذا."
"أجل ليش تدور عليه؟"
"تبغى تأذيه."
"تأذيه؟"
"إيه. وتبغى تاخذه لمكان مو كويس."
"وش المكان المو كويس؟"
"مكان مو كويس مرة."
آنا سألت، "أمي تدري وش اللي تحاول تشيلسي تسويه؟"
ماري...اللي كانت تناظر من الشباك طول الوقت هذا...التفتت مرة ثانية عشان تناظر آنا. "لا. تشيلسي تكذب عليها عن ذاك بعد."
رجعت تناظر من الشباك. فيه سكوت بين الاثنتين لدقيقتين قبل ما ماري تسأل...
"آنا، رحتوا أنتِ وأمك للمطعم قريب؟"
"رحنا هناك قبل يومين. ليش؟"
"بس أتساءل." سكتت، وبعدين سألت، "ديلايلا للحين تشتغل هناك؟"
"إيه."
"بصدق؟ متأكدة؟"
"إيه، كانت النادلة حقتنا."
ماري توترت وتكلمت بصوت عالي مع نفسها. "مو ممكن! شفتيهم يدفنونها! وش يبون ذولا؟"
لاحظت آنا واقفة هناك تناظرها، خايفة من انفجارها المفاجئ، وراحت عشان تحاول تهديها. "آسفة. ما بغيت أخوفك، آنا."
"مين دفنوا؟"
"ولا أحد، كنت بس أهذي كلام فارغ، انسيه. اللي لازم تقلقين منه هو وش اللي تشيلسي تقوله لأمك. تحاول تخلي أمك ضدّي. تبغى أمك تمنعنا من نكون صديقات."
"ليش؟"
"لأني أعرف الحقيقة عنها...عن هالبيت. أعرف وش اللي قاعد يصير هنا، وهي ما تبغى أمك تسمعني. أمك لازم تسمعني...لازم تصدقني. حياتكم تعتمد على هذا."