الفصل 98: المرحلة الأخيرة
طول الساعتين اللي فاتوا، هما بيمشوا بصعوبة في الغابة عشان يدوروا على الكوخ الصيفي المشهور بتاع ستينمان. ده المكان اللي كل حاجة بدأت فيه في صيف 1927؛ وسيندي مقتنعة إن ده المكان اللي هتنتهي فيه كل حاجة.
أنا بتمشي قدامهم عشان توجههم للكوخ، وبتتلخبط أحيانًا وبتضيع الطريق؛ وبتمشيهم في دواير في بعض الأوقات. ده لما بتتكلم مع جان لويز؛ اللي بترجعهم للطريق الصح.
بيث وسيندي بيتفرجوا على أنا وهي بتتكلم مع جان لويز في رحلتهم. بيث بتحس براحة عشان مصدقة إن روح تشيلسي في دمية أنا. سيندي، على الناحية التانية، مش حاسة بنفس الراحة اللي حساها بيث؛ هي مش متأكدة مين اللي بيتكلم مع أنا عن طريق جان لويز. للأسف، في الوقت ده، سيندي لازم تقف وتخلي الأحداث تحصل لوحدها.
بيث، اللي حاسة بالذنب عشان اتعصبت على سيندي الليلة اللي فاتت، قررت تصلح اللي حصل. "سيندي...عن الليلة اللي فاتت...أنا آسفة جدًا؛ مش عارفة كنت بفكر في إيه. أنا كنت...كنت..."
سيندي بتخبط على إيد بيث. "عادي يا بيث؛ عارفة. الموضوع ده مبهدلنا كلنا؛ بيلعب بمشاعرنا كلها."
بيث بترد، "ممكن؛ بس، برضه، ما كانش المفروض أزعقلك كده، سيندي. أنا آسفة؛ إنتي ساعدتي كتير، وصديقة كويسة في كل ده. ما كانش المفروض..."
بيث بتبدأ تعيط؛ وسيندي بتحط دراعها حوالين كتف بيث عشان تهديها. "بيث، اششش؛ عادي، بجد...أنا فاهمة. صدقيني؛ أنا مش زعلانة منك خالص. أنا فرحانة إني قدرت أساعد. أنا فرحانة إننا بقينا صحاب في كل ده؛ و، يا رب نبقى صحاب لما كل ده يخلص."
بيث بتشهق؛ وبتطلع ضحكة صغيرة وهي بتمسح الدموع من وشها. "أيوه؛ أكيد هنبقى صحاب...أنا بحب ده جدًا."
"كويس. دلوقتي، خلينا ننسى كل كلام الأسف ده ونركز على اللي لازم نعمله النهاردة؛ ماشي؟"
"ماشي."
سيندي بتشيل دراعها من على كتف بيث وبتقولها، "ما تقلقيش؛ كل ده هيخلص قريب."
بيث بتمسح آخر دموعها وبتشهق آخر مرة. "متأكدة من ده يا سيندي؟"
سيندي بتطمن بيث، "أكيد. لما نوصل تشيلسي وتومي مع بعض في الكوخ، ويحلوا مشاكلهم؛ ده هيبقى مجرد ذكرى وحشة ليكوا."
"بس؛ إنتي إزاي عارفة إن تومي هيظهر؟"
"ما تقلقيش يا بيث؛ هو هيكون موجود."
"إنتي متأكدة؟"
سيندي بتبتسم لبيث، وهي بتهزر، "طبعًا يا بيث؛ هل عمري اديتلك انطباع إني مش متأكدة من أي حاجة قبل كده؟"
بيث بتسكت للحظة؛ وبعدين، بتبتسم لسيندي وبتضحك، "لأ؛ مش فاكرة."
بيمشوا شوية كمان، وبيث بتسأل، "بصرف النظر عن الهزار، سيندي؛ هنعمل إيه لما نوصل هناك؟ عندك خطة؟"
سيندي بتتردد قبل ما ترد، "نوعًا ما."
مش واثقة أوي من رد سيندي؛ بيث بتكرر، "نوعًا ما؟"
"أه."
"إيه نوعًا ما، سيندي؟ إيه اللي ناوية تعمليه...إزاي هتخلي تومي يواجه تشيلسي؟"
"بيث، اششش؛ خلينا نمشي."
"سيندي؟"
سيندي بتقف، وبتمسك بيث على جنب كتفها برفق؛ وهي بتميل وبتهمس، "مش ممكن نتكلم في ده دلوقتي، بيث." سيندي بتبص حواليها قبل ما تكمل؛ وهي بتهمس، "لازم نكون حذرين دلوقتي، بيث..." وبتقف، وبتتفرج على الشريف وعمها وهما بيعدوا؛ وبعدين، بتبص لبيث، "ما تعرفيش مين ممكن يكون سامع."
سيندي بتسيب بيث وبتبدأ تمشي. بيث بتقف في مكانها ومارتن والأستاذ بيوصلوا عندها. "بيث، يا حبيبتي؛ كويسة؟" مارتن بيسأل.
مافيش رد؛ فبيسأل تاني، "إنتي كويسة يا بيث؟"
بترد المرة دي؛ بس، مش بتلف عشان تبص عليه...بدلًا من كده، هي بتتفرج على الشريف والمساعد اللي قدامها. "أنا كويسة. خلينا نمشي." وبتبدأ تمشي تاني.
سيندي بتعدي من الشريف وعمها عشان تلحق أنا؛ وبيث بتعدي كمان، بعدها بشوية. الشريف فاولكنر بيبص عليهم اللي قدام وبيبتسم. الماعد، اللي بيتفرج على الشريف طول الوقت، بياخد باله من ده.
"إيه اللي بيضحك، لويد؟"
"إيه اللي قولته، مايك؟"
"إنت بتضحك، لويد. كنت بسألك إيه اللي بيضحك."
"كنت بضحك...معرفش...مش عارف؛ ممكن عشان كل ده قرب يخلص."
"شايف كده، لويد؟"
"أيوة. إنت كويس يا مايك...في حاجة مضايقاك؟ شكلك مشغول شوية."
"لأ؛ أنا كويس. وإنت؟"
"أنا كويس كمان."
"كويس؛ يبقى."
"كويس." بيمشوا شوية كمان؛ وبعدين، الشريف بيسأل، "خليني أسألك، مايك...إيه رأيك في كل ده؟"
"كل إيه، لويد؟"
"خطة الآنسة سيندي دي؛ شايف إنها هتنجح؟"
"إيه رأيك إنت؛ لويد؟"
"بصراحة؛ بنت أخوك عندها موهبة كبيرة، مايك. ما كناش هنوصل لكده من غيرها."
"يبقى؛ إيه المشكلة، لويد؟"
"اهدى شوية يا مايك؛ مافيش مشكلة. كنت بس بسأل إذا كنت شايف إن فكرتها دي إنها تجمع تشيلسي وتومي هتنجح؛ بس. ما قصدتش أي أذى أو عدم احترام ليك؛ أو للآنسة سيندي."
المساعد بيبص لفوق، وبيشفط هوا من بوقه؛ وبعدين، بيبص للشريف. "كله تمام يا لويد؛ عارف إنك ما قصدتش حاجة. مافيش مشكلة. آسف إني بدأت أعمل حوار كبير حول الموضوع."
"مش لازم تعتذر، مايك. يبقى، مش بحاول أعمل أي مشاكل، ولا حاجة؛ شايف إن ده هينجح؟"
"مش عارف يا لويد؛ بس، سيندي شايفه هينجح."
الشريف بيبتسم. "يبقى؛ شايف إننا لازم نحط مصيرنا في إيد الآنسة سيندي، ونتمنى الأفضل. مش كده؛ يا مساعد؟"
المساعد بيبتسم، "بصراحة، شايف كده؛ يا شريف."
وهي ماسكة جان لويز جامد؛ أنا بتستخدم إيدها التانية عشان تتغلب على منطقة شجر كثيف في الغابة اللي شكلها مالهاش آخر. بس المرة دي، لما بتعدي، فيه مكان مفتوح. سيندي وبيث بيخرجوا من الشجر وبينضموا لأنا في نهاية المكان المفتوح. على بعد أربعين ياردة قدامهم فيه الكوخ القديم، المتهالك. أنا بتشاور عليه، وبتقول لبيث، "ده هو هناك، يا ماما."
اللي خرجوا بعد كده من الشجر هما الشريف فاولكنر والمساعد هوبكنز؛ وراهم مارتن والأستاذ رايز. كلهم بيبصوا في صمت مهيب على المبنى؛ ويدركوا إن اللي واقف قدامهم هو المكان الشرير اللي بدأ منه كل حوار لازينسكي.
الصمت بينكسر لما الشريف فاولكنر بيتكلم. "طيب؛ هنعمل إيه دلوقتي، يا آنسة سيندي؟"
سيندي بتلف وبتبص على الشريف المبتسم، وبعدين على الكوخ؛ وبعدين، بترجع للشريف. "أعتقد إننا بندخل ونستنى."
"نستنى إيه، يا آنسة سيندي؟"
سيندي بتتردد قبل ما ترد، بتبص لعمها؛ اللي بيديها إشارة. بترد عليه بإشارة؛ وبعدين، بتبص للشريف، وهي بترد، "اللي لازم يحصل، يا شريف فاولكنر...بنستنى اللي لازم يحصل عشان يحصل أخيرًا."
"بصراحة، أعتقد إن دي خطة كويسة."
بيبتسم وبينزل القبعة لسيندي وهو بيعدي من جنبها؛ ورايح للكوخ.
لما بيوصل لباب الكوخ الأمامي، بيلف وببص للباقيين...اللي لسه واقفين في مكانهم...وبينادي، "هتدخلوا ولا إيه؟" بيدخل الكوخ.
وبعدين؛ الباقيين بيمشوا ويدخلوا الكوخ.