الفصل 74 بيث وإخوة شتاينمان
طلعت بيث فوق في العلية للمنطقة اللي قالت سيندي إنها كانت فيها لما كلمت ماري. بعدين، قعدت وبدأت تنادي بأسمائهم بهدوء، "آنا؟ تشيلسي؟ تومي؟ ديفي؟ … ماري؟"
ولا شيء. بدأت تعيد القائمة تاني؛ بتكررها كتير لمدة عشر دقايق تقريبًا. محدش رد عليها، فـ بيث نزلت تحت تاني.
في الدور التاني عند المدخل، سمعت بيث صوت جاي من آخر الممر جوة أوضة ماري القديمة. بتتساءل إذا كان هو بيتفقد أي حاجة في الأوضة، نادت بيث، "أستاذ؟"
"أيوة يا بيث، في إيه؟" الأستاذ رد… من الدور اللي تحت.
مدت بيث إيدها، مسكت الدرابزين، واتكورت؛ بتبص تحت في الممر على باب أوضة النوم المقفول. "ولا يهمك، أستاذ."
استنت هناك، من غير حركة، بتبص على الباب؛ بتسمع. في خلال دقيقة أو اتنين، سمعت بيث ضحك جاي من جوة الأوضة؛ فـ قررت تتأكد وتشوف مين اللي جوة.
لما فتحت الباب، لقت بيث الولدين اللي عندهم أربع سنين في نص أوضة ماري بيلعبوا بعربيات لعبة. عرفت تومي؛ وافترضت إن التاني هو ديفي. مشيت بيث ووقفت جنب الولدين اللي بيلعبوا. تومي بص عليها وابتسم.
"هاي، بيث."
"هاي، تومي. إزيك؟"
"تمام."
"ده أكيد ديفي. هاي يا ديفي؛ إزيك؟"
الولد ماردش على بيث؛ فضل بيلعب بس. حاولت تاني.
"هاي يا ديفي؛ أنا اسمي بيث… تومي يعرفني. إزيك؟"
لسة مفيش رد.
"تومي، ليه ديفي مش بيكلمني؟ عملت حاجة ضايقته؟"
"لأ."
"طب؛ ليه ديفي مش عايز يكلمني؟"
"هو مش ديفي."
اتخضت… بيث رجعت خطوة لورا بسرعة، وخدت لحظة عشان تتماسك؛ بعدين سألت، "لو هو مش ديفي، يا تومي؛ مين هو؟"
"تشارلز."
اتخبطت بيث، وقعت على مؤخرتها، ورجعت لورا وهي بتزح لغاية ما وصلت للحائط. بترتعش وهي بتشرق وهي بتسأل، "قولت… هو تشارلز، يا تومي؟"
"أيوة."
"تشارلز… ستاينمان؟"
"أيوة."
"أخوك؟"
"أيوة." تومي ابتسم. "قول هاي لـ بيث يا تشارلز."
الولد التفت وبص على بيث اللي خايفة. "هاي… بيث." رجع تاني كمل لعب.
بيث بتعرق، بتتنفس بصعوبة، وبترتعش. "تومي،" بيث غيرت الموضوع، "آنا فين؟"
هز كتفه ورد، "مش عارف." بعدين، رجع بيلعب مع تشارلز.
"تومي، لو سمحت؛ آنا فين؟ هي كويسة؟"
الولدين وقفوا لعب وبصوا لبعض؛ بعدين، تشارلز قام وخرج من الأوضة. تومي رجع يلعب بعربيته. بيث، لسة قاعدة على الأرض وظهرها على الحيطة، بتبص عليه بيلعب شوية قبل ما تسأل تاني…
"تومي، لو سمحت: آنا فين؟ هي كويسة؟"
تومي مشي لـ بيث وبصلها؛ بيبتسم. دموع نزلت على خدود بيث وهي بتترجا بهدوء، "لو سمحت يا تومي… بنتي فين؟ لو سمحت؛ قولي آنا فين."
تومي فضل ساكت؛ بيبتسم.
بيث، اللي اتعصبت من إنه مش بيرد، مدّت إيدها ومسكت كل دراع من دراعاته؛ بعدين، بدأت تهزه وهي بتصرخ، "بنتي فين، يا كلب يا صغير يا منحرف؟!!"
تومي مسك معصمين بيث وضغط عليهم جامد. اتفاجئت بالقوة اللي عنده… و، مع زيادة الضغط… بقت مستسلمة للألم اللي بيتعرض ليها. الألم بقى شديد بطريقة لا تطاق، وخلي بيث تسيب مسكة دراعات تومي وهي بتنزلق على الحيطة لتحت؛ ده خلاها تخبط راسها في الأرض. تومي ساب مسكته ورجع لورا.
بيث قعدت على طول، بتفرك معصمينها عشان تهديهم. هما مزرقين؛ وبيث قدرت تشوف أثر صوابع تومي الصغيرة عليهم.
لما بيث خلصت إنها تهتم بمعصمينها اللي بيوجعوا، بصت تاني على تومي؛ اللي كان بيبص عليها طول الوقت ده بابتسامة بريئة على وشه. بعدين، بدأ.
بيث بتبص على خط صغير من الدم بينزل من خده لغاية جانب وشه. في خلال ثواني، خط دم تاني نزل جنب ده… بعدين، واحد تاني… و، واحدين كمان بعد ده. في خلال ثواني، الجانب اليمين كله من وش تومي اتغطى بالدم؛ وشعره الأشقر المموج بقى أحمر فاتح من إنه اتشرب بالدم.
فجأة، الدم بدأ يتدفق من راسه؛ بيندفع على الأرض وعلى بيث. غطت وشها بإيديها عشان متشوفش المنظر الدموي المرعب. بيث بدأت تصرخ وتعّيط على الأستاذ.
لما الأستاذ ريس جه بيجري على الأوضة، لقى بيث قاعدة على الأرض وبتترعب ووشها متغطي بإيديها. جري ناحيتها وركع جنبها، وحط إيده على كتفها، بعدين، هزها بهدوء؛ بيحاول يشد انتباها. صرخ…
"بيث! أنا؛ الأستاذ ريس! بيث، سامعاني؟"
بيث نزلت إيديها بالراحة وبدأت تبص حواليها على تومي اللي متغطي بالدم. لما لقت إنه مش موجود، بصت على نفسها… مفيش دم. بدأت تضحك… وهي لسة بتعيط… و، رمت دراعتها حوالين رقبة الأستاذ عشان تحضنه.
"في إيه يا بيث؛ إيه اللي حصل؟"
ماردتش في الأول؛ فضلت تضحك وتعّيط في نفس الوقت وهي ماسكة فيه. بعد دقيقتين، سابت الأستاذ، استندت على الحيطة، وزفرت.
"يوووه! أنا معملتش حاجة."
متلخبط؛ الأستاذ سأل، "إيه اللي معملتيهوش يا بيث؟"
"مفيش دم؛ يبقى، أنا ماأذيتوش يا أستاذ. أنا ماأذيتش تومي."