الفصل 17: اكتشاف تريش
"ألو؟"
"بيث، هاي، دي تريش."
"تريش؟ هاي…أنا…"
في قلق واضح في صوتها. "بيث…لازم تطلعوا من هناك. صح، فيه شي غلط في البيت ده."
علشان فاكرة إنها بتتكلم عن الجرايم، "تريش، عارفين. عملت شوية بحث و…"
"عارفين؟" تريش مستغربة من رد بنت عمها.
"أيوة؛" بيث بتكمل، "عارفين كل حاجة عن الجرايم…وإن الأخيرة حصلت هنا في البيت ده. اللي مش فاهمينه، لو وقفوا في سنة 1961، ليه لازم يعرضوا البيت بالسعر ده؟"
تريش ضايعة خالص. "جرايم؟ إيه جرايم؟ يا ربي، بيث، إيه اللي بيحصل هناك؟"
دلوقتي بيث اللي استغربت. "لحظة، فاكرة إنك بتتصلي عشان عرفتي عن الجرايم في وودلاند فولز؟"
"لا؛ ما سمعتش عن أي جرايم. وأنا فاكرة إنك قولتي إنك عايشة في بيفر ريدج."
بيث بتوضح، "إحنا عايشين. بيفر ريدج كان اسمها وودلاند فولز لما الجرايم حصلت؛ وبعدين، غيروا الاسم عشان يهدوا الدنيا."
"إيه جرايم يا بيث؟"
"بين سنة 1947 و1961، اتقتلوا 32 عيلة في المنطقة دي…آخر عيلة اتقتلت في البيت ده."
في صمت.
"تريش؟ مازلتي موجودة؟"
"أيوة؛ أنا موجودة." تريش بتاخد نفس. "بيث؛ اسمعي يا حبيبتي…لازم تطلعوا من المكان ده…زي امبارح. سامعة؟"
"تريش، صدقيني؛ نفسي أطلع من هنا، بس…"
تريش متضايقة جداً وبتبدأ تصرخ، "يا ربي، بيث؛ ابعدي عن البيت ده!"
بيث قلقانة جداً دلوقتي. "تريش، إيه؟ إيه اللي عرفتيه عن المكان ده؟ لو مش عن الجرايم، إيه؟"
تريش بتكرر بهدوء، وبتبدأ تعيط وهي بتترجا بنت عمها، "ياريت يا بيث؛ ابعدي من هنا. لازم تمشوا من البيت ده."
قلقها بيتحول لعدم صبر. "تريش، يا ربي، إيه اللي عرفتيه عن المكان ده؟"
تاني، فيه وقفة صغيرة في كلام بنات العم، بينما تريش بتهدي نفسها.
"بصي يا بيث؛ خليت شوية من الناس بتوعي يشوفوا المكان ده. فيه حاجة غريبة بتحصل هناك."
بيث عايزة تقول 'يا خراشي'؛ بس، بدلاً من كده سألت، "غريبة؟ ازاي؟"
تريش بتسكت شوية قبل ما تكمل، "بيث، أقصى حاجة قدروا يوصلوا لها كانت سنة 1972. من سنة 1972، البيت ده اتباع 23 مرة."
"طيب…وإيه؟"
"من الـ23 مشتري؛ 17 كانوا عائلات معاهم أطفال صغيرين. الـ6 الباقيين كانوا يا إما مالكين لوحدهم أو أزواج من غير أطفال."
"كملي."
"طيب، الـ6 دول عاشوا في البيت لبضعة شهور بس قبل ما يعرضوا البيت تاني للبيع." تريش بتسكت تاني.
"تريش،" بيث بتسأل بتوتر، "إيه عن الـ17 عيلة؟ كام المدة قبل ما يعرضوا البيت تاني للبيع؟"
تريش بتجاوب بصوت واطي، خشن، "ما عملوش كده."
بيث ساكتة لدقيقة قبل ما تجمع شجاعة كافية عشان تسأل، "إيه قصدك ما عملوش كده؟ أنا فاكرة إنك قولتي إن البيت اتباع 23 مرة؟"
"اتعمل كده." تريش بتنظف حلقها، وبتكمل عشان تشرح، "بس، أصحاب البيت من العائلات ما عرضوش البيت تاني للبيع؛ البنك هو اللي عمل كده…بعد الحجز على البيت."
"حجز على البيت؟"
"أيوة. بيث، البنك حجز على البيت لما دفعاتهم وقفت."
"كلهم قرروا يوقفوا الدفع؟ ليه؟"
تريش ساكتة للحظة قبل ما تجاوب، "اختفوا."
"اختفوا؟"
"البنك بيقول إن البيت اتساب….إنهم فجأة مشيوا."
"ممكن ده يكون حصل؟"
"يا عمري، بيث؛ 17 عيلة فجأة يمشوا من بيتهم من غير ما يقولوا لحد؟ راحوا من غير أثر؟"
"إيه عن القرايب، ما قالوش أي حاجة…بلغوا؟"
"مش عارفة…يعني متأكدة إنهم عملوا كده. لازم يعملوا كده لو اختفوا؛ صح؟ ما بحثناش في الموضوع ده كتير…كل اللي نعرفه هو اللي البنك ادعاه بعد ما عرض البيت تاني للبيع."
"يا رب، تريش؛ إيه اللي حصل؟"
"مش عارفة. اللي أعرفه إنك لازم تطلعي من هناك قبل ما تكوني حجز على بيت. يا حبيبتي، بتوسل إليكي، ياريت بس تطلعي."
بيث بتتردد لحظة قبل ما تقول لتريش، "ما أقدرش."
"بيث، لو محتاجين فلوس، عندي أكتر من كفاية…"
"لا. شكراً على أي حال. مش موضوع فلوس." بيث بتبص للسقف وبتكمل، "فيه أكتر من كده، تريش. فيه حاجات كتير بتحصل هنا."
"إيه؟"
"فيه حاجات كتير عشان أتكلم عنها دلوقتي؛ هشرحلك في وقت تاني. بس، لازم أعرف إيه اللي حصل هنا…إيه اللي بيحصل دلوقتي. مش هقدر أمشي دلوقتي. نفسي…بجد نفسي…بس، ما أقدرش. لازم أعرف."
تريش بتعيط بهدوء ودموع بتنزل على وشها. بتمسحهم؛ وبتاخد نفس وهي بتحاول تهدي نفسها. "طيب يا بيث. مش فاهمة؛ بس، طيب. اعملي اللي شايفة إنك لازم تعمليه؛ بس، ياريت، خلي بالك."
"حاضر. شكراً على مساعدتك. اعتني بنفسك. بحبك. مع السلامة."
"أنا كمان بحبك. مع السلامة."
تريش بتقفل التليفون، وعنيها على التليفون، وهي بتدعي بصوت واطي، "يا ربي، ياريت تحافظ على بنت عمي وعيلتها. ياريت ما يحصلهمش أي أذى. يا ربي، ياريت تعتني بيهم هناك في البيت ده."