الفصل 35 تشيلسي تواجه ماري
الكراهية بينهم وصلت للّي ما بعدها. ماري تحس بوجودها على الجهة الثانية وتفتح أبواب الحظيرة بقوة؛ تطلع عشان تواجه عدوتها. راح يتلاقون الليلة... وجه لوجه... لأول مرة.
"شكلك مو تمام، تشيلسي؛" ماري تستهزئ، "أيامك صعبة؟"
تشيلسي ساكتة للحظة قبل ما تهمس بصوتها الخشن الواطي، "وين تومي؟"
بابتسامة ساخرة على وجهها، ماري تقول لها، "ما أدري."
تشيلسي تعيد، "وين تومي؟"
ماري تسخر من عدوتها، "وين تومي؟ وين تومي؟ تعرفين وش مشكلتك، تشيلسي؟ عندك عقل واحد وطلع من السكة من سنين. فكري بالواقع، أنتِ اللي قتلتِ تومي؛ حطمتي راسه بالمطرقة. تومي ما يبغى أي شي منك؛ يبغاك تتركينه بحاله. شوفي وش يصير لك؛ الوقت يخلص، تعرفين. ليش ما تهتمين بحالك وتتركينا، وتتفضلين تمشين. صدقيني، ما أحد راح يشتاق لك. ما أحد اهتم فيك وأنتِ عايشة... والحين، ما أحد يهتم فيك وأنتِ ميتة. انسِ تومي؛ بس امشي."
تشيلسي، الحين بابتسامة بشعة على وجهها، تسأل ماري، "وين ديلايلا؟"
ماري تعبس. "يا حيوانة! نقلتي جثتها؛ صح يا حيوانة! نقلتيها عشان ما يلقونها؛ وعشان كذا، بيث ما راح تصدقني! بس مو مهم، لسا عندي ثقة آنا؛ وأنتِ ما عندك. وما راح يكون عندك؛ لو لي دخل بالموضوع. خلاص، انتهى كل شي، يا حيوانة؛ اقلبي وجهك!"
الابتسامة تختفي من وجه تشيلسي وهي ترفع ذراعها ببطء، وتمدها قدامها وهي تضم يدها بقوة. ماري على طول تنزل على ركبها وتمسك راسها. تشيلسي تبدأ تضغط على دماغ ماري عن بعد.
ماري تتألم ألم فظيع وهي تطيح على الأرض وتتكور؛ لسا ماسكة راسها، تتشنج بعنف. تصرخ صرخات مرعبة، وجسمها يلتوي من الألم اللي ما يطاق اللي تسببه تشيلسي.
تشيلسي تعذب ماري لعدة دقايق قبل ما تفتح قبضتها وتنزّل ذراعها. الألم يبدأ يخف، وماري تترنح عشان توقف على رجولها؛ لسا تفرك راسها.
"هذا ما يغير شي، تشيلسي... لسا حيوانة!"
"وين تومي، ماري؟"
"روحي للجحيم!"
"مو بدونك. الحين، قولي لي؛ وين تومي؟"
"ما أدري!"
"تكذبين، ماري."
"ما أكذب!"
"وين تومي؟"
"يا ربي، غبية! قلت... مـا... أدري... ويـن... هـو...!
"القيه، ماري. القيه وارسله لي."
تشيلسي تبدأ تمشي مرة ثانية باتجاه الغابة. غاضبة... ومنحرجة... بسبب الهجوم اللي صار، ماري تسمح لنفسها للحظات تصير قوية بإحساس كاذب بالجرأة اكتشفتيه حديثًا. "وإذا ما سويت؟"
تشيلسي تدور ببطء وتبدأ ترفع ذراعها مرة ثانية. وعلى طول، كل الثقة اللي كانت عندها تختفي؛ وحتى قبل ما تشيلسي تقدر تمد ذراعها كاملة، ماري ترفع يديها قدامها وتستسلم.
"طيب، طيب! لو شفتيه، راح أقوله أنك تبغين تشوفينه. بس، هذا كل اللي أقدر عليه. أعرف أنه ما يبغى شي منك؛ عشان كذا، لا تعتمدين عليه أنه راح يروح يدور عليك."
تشيلسي تنزل ذراعها، تدور وتمشي للغابة. ماري ترجع للحظيرة، تروح لزريبة وتبص فيها. تومي فيها منزوي ورا البوابة. يرفع راسه ويبتسم. ماري تبتسم له.
بيث تدرك أن حياة آنا في خطر الين ما يصير حل بين ماري وتشيلسي وتومي.
بيث تروح عشان تتطمن على آنا في غرفتها. على بعد خطوات من باب آنا، فجأة توقف، وتدور وتطالع الدرج. بيث، لسبب ما، تحس أنها مضطرة تروح لغرفة ماري القديمة.
لما تقترب من غرفة نوم ماري، الباب ينفتح والأضواء تشتغل. بيث توصل للباب وتطالع في الغرفة. ماري جالسة على طاولة الزينة، تسرح شعرها قدام المرآة. ما في انعكاس لماري في المرآة... كل اللي بيث تشوفه هي نفسها واقفة في الباب. ماري توقف تسريح شعرها وتحط الفرشاة على الطاولة.