الفصل 18: الشريف يواجه العمدة
العمدة ألبرت كرومويل قاعد ورا مكتبه، بياخد أربع حبوب مضادة للحموضة كمان؛ اللي عمال يبلعهم من ساعة ما سمع إن أقسام الشرطة والإطفاء اتوجهت للمكان ده. وكمان، مكالمته التليفونية الأخيرة من السيناتور جاك ستاينمان…ابن المرحوم فيليب مونتغمري ستاينمان…مساعدتش في عسر الهضم اللي عمال يجيله بسبب أعصابه.
بينما مستني الشريف يوصل، العمدة كرومويل بيفكر في إزاي الأمور خرجت عن السيطرة كده؛ و، بيتساءل لو هيقدروا يمنعوا الأمور من إنها تنفجر في وشهم. أفكاره بتتقطع بخبط على الباب.
"ادخل."
"معلش يا عمدة؛ الشريف فولكنر هنا عشان يشوف حضرتك."
"دخّله يا روث."
بعد ما سكرتيرته بتمشي، الشريف بيدخل مكتب العمدة. "حضرتك عايزني يا عمدة؟"
"أيوة يا لويد؛ اقعد.". بيشاور على كرسي فاضي قدام المكتب الضخم؛ وبعدين، بياخد إبريق ليمون.
"تحب كوباية ليمون يا لويد؟"
"لا شكرًا يا عمدة. أنا كويس."
"براحتك."
العمدة بيصب كوباية وبياخد رشفة؛ وفجأة بيلاقي معدته بتتعب من حموضة الشراب. بيمسك بطنه بإيد، وذراع الكرسي بالإيد التانية، وبيسند ضهره، بيرفع مؤخرته شوية عن الكرسي؛ مع تعبير ألم على وشه.
الشريف بيقف. "أنت كويس يا عمدة؟"
العمدة بيطلع تنهيدة قصيرة، واطية، وبيقول، "أيوة؛ أنا كويس. لعنة عسر الهضم.". بيأشر للشريف عشان يقعد تاني. "من فضلك يا لويد، اقعد؛ أنا كويس."
الشريف بيقعد والعمدة بيدحرج الكوباية على جنب. "طيب؛ سمعت إن فيه شوية دراما حصلت عند آل لازينسكي الصبح. حاجة عن إن الزريبة بتاعتهم انهارت؟"
"بالظبط."
"محدش اتأذى، يا رب."
"لأ."
"الحمد لله؛ كويس إني سمعت كده.". بياخد حبتين مضاد حموضة كمان، مع رشفة مية؛ وبعدين، بيكمل، "طيب، إيه اللي حصل؛ إزاي انهارت؟"
"يمكن عشان مفيش ولا مسمار فيها؟"
"مفيش مسامير فيها؟"
"مفيش مسامير…فإحنا متأكدين إن ده السبب. اللي مش عارفين نفهمه إزاي مكنش فيه مسامير فيها. كأنها اختفت بسحر ساحر."
العمدة بيبدأ يصفر وشه. الشريف فولكنر بيميل؛ بيريح دراعه على مكتب العمدة.
"بص هنا يا عمدة؛ إيه اللي بيحصل في المكان ده؟"
وش العمدة كرومويل بيفقد لون أكتر؛ بينما شوية عرق بيطلع على حواجبه. صوته بيتشرخ وهو بيسأل، "تقصد إيه يا لويد؟"
"أقصد إيه؟ خليني أشوف؛ أعرف، إيه رأيك في ده…تقدر تشرحلي المسامير دي كلها راحت فين؟"
العمدة بيفضل ساكت، بيبص على الورق اللي على مكتبه.
"مفيش إجابة، ها؟ ده كويس؛ إحنا متلخبطين في دي كمان. إيه رأيك في ده…تحب تشرحلي عن البنتين الميتين اللي بيتكلموا مع الست لازينسكي وبنتها هناك؟"
العمدة بيرفع راسه. "مين البنات الميتين؟ بتتكلم عن إيه؟"
"ماري وتشيلسي. تحب تقوللي أي حاجة عنهم؟"
"معنديش أي فكرة عن اللي بتتكلم عنه؟"
"بص هنا يا آل…ممكن أناديك آل، يا سيادة العمدة؟"
العمدة بيرد بتوتر، "أكيد يا لويد؛ آل كويس."
"كويس. طيب، يا آل؛ لما اتصلت وطلبت مني أساعدك في الوضع بتاعك، وافقت إني أجي وأكون شريف البلد بتاعتك. بس، بدأت أحس إنك مذكرتش كل حاجة."
بيبص على الورق تاني، بيمسح إيديه، "بتقول إيه يا لويد؟ قولنالك كل حاجة. إيه…"
"آل، آل، آل،" الشريف بيقف، بيحط إيديه الاتنين مفتوحين على طرف المكتب، وبيحني، "بصلي يا آل."
العمدة قاعد هناك؛ يا دوب قادر يبص للشريف.
"البيت ده بجد مسكون ولا لأ؟"
بيطلع ضحكة قصيرة، عصبية، "لا…لا يا لويد. ياعم؛ متقولش إنك بجد بتفكر….ده سخيف."
"كده؟"
"بالظبط…ده كلام فارغ تمامًا."
العمدة بيرخي الكرافتة بتاعته وبيقعد في ياقة القميص؛ بينما الشريف بيتفرج بابتسامة مستعلية على السياسي المتوتر.
"شايف؛" لسه مش مقتنع، الشريف بيهز راسه وهو بيقعد تاني، "طيب، إيه؟"
"إيه، إيه؟"
"إيه اللي بيحصل هناك يا آل؟"
"أنا أعرف إيه؟"
"أنت عمدة بقالك ستة عشر سنة دلوقتي؛ صح؟" العمدة بيهز راسه. "طيب يبقى أعتقد إنك المفروض تعرف شوية حاجات عن اللي بيحصل هنا في وودلاند…أوه استنى، أنا آسف…بيفر ريدج؛ صح؟
متلعبش بدماغي. أنت قولت إن البلد عندها مشكلة في بيع المكان ده عشان فيه إشاعات بتدور حواليه؛ وطلبت مني أساعدكوا في إخفاء أي حاجة…اللي أنا بصراحة…وبتردد لازم أضيف…وافقت أعمله. بس، أنا دلوقتي بتساءل إذا كان البيت ده بجد مسكون. ول مكنش؛ أكيد فيه حاجة بتحصل أنت مخبيها عليا. إيه هي يا آل؟"
"مفيش حاجة بتحصل غير شوية إشاعات عن إنه مسكون؛ ودي اللي مخليّة البيت ده عبء على بنك البلد، بس كده."
"لو ده اللي بتقوله؛ هصدق…دلوقتي. بس، ربنا معاك لو عرفت أي حاجة غير كده."
"مش هتعرف. أقسم؛ هو ده، يا لويد."
"طيب." الشريف بيتسند على الكرسي، بيوازنه على رجليه اللي ورا؛ و، بيطبق دراعاته على صدره. "إيه عن هوبكنز؟"
"هوبكنز؟" العمدة بياخد حبتين مضاد حموضة كمان. "إيه عن الأبله ده؟"
"طيب، دلوقتي…اللي ‘أبله’ ده بيدعي إنه يعرف حاجات."
العمدة بيضحك، "الأهبل ده ميعرفش مؤخرته من حفرة في الأرض."
"معرفش؛ هوبكنز راجل ذكي جدًا…وسواء صدقت ولا لأ…ضابط كويس جدًا."
"ها! صعب أصدق ده. ‘ضابط كويس جدًا’…ده نكتة. اللي المفروض يعمله إنه يتقاعد…عنده سنين كفاية؛ مش كده؟"
"دلوقتي، يا آل، رأيك في مايك مالوش أي علاقة باللي حصل لابنك من كام سنة؛ مش كده؟"
"لا! وإزاي عرفت عن ده…هو قالك أي حاجة؟ قال إيه؟"
"اهدى؛ مقاليش أي حاجة. كان عار حقيقي اللي حصل للبنت دي."
"أيوة، طيب كان غلط الأهبل ده إنه عمل اللي عمله."
"إيه ده؛ يطارد سواق سكران؟"
"روح في ستين داهية يا لويد؛ الحادثة دي مكنتش هتحصل لو هوبكنز سمع بس، ونفذ أوامره. هو اللي بوظ حياة ابني تقريبا الليلة دي."
"بدل من الست الصغيرة اللي بقت معاقة ومضاعت فرصة إنها تدخل كلية الطب.". الشريف بيقف، بيبص حوالين الأوضة، وبعدين، بيبص للعمدة. "طيب، إيه اللي بيعمله تشيس اليومين دول؛ بيمثل في أفلام بورنو شاذة ولا حاجة؟"
"روح في ستين داهية؛ سيب تشيس في حاله!"
"أكيد يا آل. بس، إيه عن هوبكنز؛ هو يعرف إيه؟ يعرف عن اتفاقنا الصغير؟"
"لأ."
"طيب، تمام." الشريف فولكنر بيقف وبيحط طاقيته تاني، بيظبطها، "هو ده كل اللي كنت عايز أعرفه. همشي دلوقتي. يومك سعيد يا سيادة العمدة."
بيروح للباب، بيقف، وبيدور وشه. "عشان خاطرك يا آل، أتمنى إنك تكون صح عن إن هوبكنز ميعرفش أي حاجة.". بيدور وبيمشي، بيقفل الباب وراه.
العمدة بيمسك وبياخد حبتين مضاد حموضة كمان مع مية.