الفصل 106 خاتمة
فجأة، طفت أضواء الطائرة، واشتغلت أضواء الطوارئ؛ بس، بدأت تومض. محركات الطيارة شغالة... بس، بتعمل صوت تشققات كده... وده بيخلي الطيارة تنزل وتطلع فجأة، وبتخلي الركاب يترجوا كده.
"إيه اللي بيحصل، يا جاك؟" الدكتور كان مرعوب.
السيناتور بيحاول يحافظ على هدوئه وهو بيقول له، "غالباً في مطبات هوائية عنيفة شوية مسببة مشاكل ميكانيكية بسيطة، أو حاجة كده."
دلوقتي، فيفيان بتترعب؛ وهي بتصرخ بسخرية، "يا لهوي، يا جاك! كل ده!"
فجأة، الأضواء رجعت واشتغلت المحركات بهدوء؛ والطيارة استقرت. السيناتور ستاينمان بيمسح الشراب اللي انكب عليه وبيقول، "شايف، ما فيش حاجة؛ زي ما قلت."
"إيه الريحة المقرفة دي؟" فيفيان بتسأل وهي بتغطي بقها بمنشفة ورقية.
ريحة قوية، بتجيب اللوعة، كريهة بتبدأ تملأ الجو في الطيارة؛ وكل ما الريحة تزيد، الكل بيبدأ يغص من الطعم الوحش اللي سايباه في بقهم. عيونهم بتبدأ تدمع، والريحة بتلسع مناخيرهم.
الأضواء طفت تاني؛ وأضواء الطوارئ بتومض وتطفي. المحركات بتعمل صوت تشققات، والطيارة بتنزل بسرعة. الكل بيترمى يمين وشمال. السيناتور ستاينمان بيقع حوالي متر من الستارة. وهو بيحاول يقوم على رجليه... بين الظلام وبين الضوء الخافت لأضواء الطوارئ اللي بتومض في الكابينة... بلاحظ إن الستارة بتفتح ببطء. بعدين... المنظر المرعب بيظهر من وراها. بيصرخ...
"لا!! لا!! تشيلسي، لا!!!"
ده صباح خريفي منعش في نيو إنجلاند، في منشأة ستاينمان النفسية في وودلاند فولز. العاملين بيعالجوا بعض المرضى اللي حالتهم مش شديدة شوية بالهوا الطلق برا في أرض المستشفى. أكيد؛ هي مش هتكون برا النهاردة.
مساعدي التمريض لويد فوكلر ومايك هوبكنز بيرافقوا الدكتور فيلهلم رايز والممرضة سيندي ليدستروم إلى جناح الأمن المشدد؛ اللي فيه المرضى المجانين اللي ارتكبوا جرائم. هي كانت مشاغبة طول الصبح؛ والعاملين اللي assigned هناك كانوا رابطينها طول الساعتين اللي فاتوا. الدكتور رايز والممرضة ليدستروم رايحين يشوفوا حالتها؛ يشوفوا إذا كانت اتحسنت شوية.
وهما ماشيين في الممر اللي منور بلمبات الفلوريسنت، معقم، فاضي، في جناحها؛ بيقدروا يسمعوا صراخها من ورا بابها المقفول.
"آنا! أنا عايزة آنا بتاعتي! رجعولي آنا بتاعتي!"
بيطلبوا من مساعد التمريض الضخم اللي assigned هناك إنه يفتح لها الباب.
"شكراً، يا آل." الدكتور رايز بيقول وهو بيدخل الأوضة. الممرضة ليدستروم ومساعدي التمريض فوكلر وهوبكنز بيلحقوه. مساعد التمريض كرومويل بيقفل عليهم الباب مع المريضة اللي حالتها متدهورة؛ بس، هو واقف بحذر وبيسمع عند الباب في حالة احتاجوا إنه يفتح فوراً.
هي بتصرخ على آنا؛ وبتتلوي في القيود اللي رابطاها في سرير المستشفى. الممرضة ليدستروم بتمشي على خزانة صغيرة في ركن الأوضة وبتاخد الدمية. بتمشي على المريضة اللي حالتها متدهورة جداً، في الوقت اللي الدكتور رايز بيراجع ملفها؛ ومساعدي التمريض واقفين... جاهزين لأي حاجة.
الممرضة ليدستروم بتحاول تهدي المريضة الزعلانة. "لازم تهدئي شوية عشاني، يا بيث، يا حبيبتي. اهدي... وهديكي الدمية بتاعتك. إنتي عايزة آنا، صح؟"
بيث بتبطل تحارب القيود وبترقد ثابتة؛ بتتنفس بصعوبة، وصدرها بيتنفخ وينزل بسرعة. بتبص على الدمية بتاعتها وبتأشر براسها، وهي بتعض على شفتيها السفلية. الممرضة ليدستروم بحذر بتحط الدمية جنب بيث على السرير. "أهو، يا بيث، يا حبيبتي؛ دي الدمية بتاعتك. برافو عليكي."
البنت اللي عندها سبع سنين بتلف وبتبتسم للدمية بتاعتها. "هاي، يا آنا، يا حبيبتي."
الدكتور بيخلص كتابة شوية ملاحظات، وبينزل الحافظة، وبيمشي على سرير بيث. "وإزاي عاملين النهاردة، يا ماريبيث؟"
"كويسين."
"متأكدة؟ سمعت إنك كنتي شقية شوية النهاردة؟"
"مش أنا، يا دكتور رايز. يمكن دي بيث تانية." بتغمز بذكاء.
الدكتور بيأشر براسه. "أنا فاهم... بيث تانية. متأكدة من كده؟ دلوقتي، دلوقتي، دلوقتي، يا آنسة ماريبيث تشيلسي هاويل، مش هتكدبي علينا، صح؟"
"لا، يا دكتور رايز؛ مش هكدب عليك."
"إذا بتقولي كده."
"بقول.". بتبص حوالين الأوضة؛ بعدين بتسأل الدكتور، "أمتى أقدر أروح البيت؟ عايزة أروح البيت دلوقتي. عايزة أمشي. مش بحب هنا. عايزة أرجع للمزرعة بتاعتنا."
"للأسف مش هتقدري تمشي دلوقتي، يا بيث."
"ليه؟"
"لأن؛ لسه مش كويسة، لسه."
"أنا مش عيانة! أنا كويسة! عايزة أمشي! دلوقتي!"
"مش هتقدري، يا بيث. مش دلوقتي."
"خلاص... بعدين هاتولي تومي، من فضلك."
"تومي؛ يا بيث؟"
"أيوه، تومي. عايزة أشوف تومي، من فضلك."
"بيث؛ مش هتقدري تشوفي تومي تاني."
"ليه؟"
"لأن؛ إنتي اللي قتلتيه، يا بيث. فاكرة؟ في شهر أغسطس، لما عيلتك كانت في إجازة في الكابينة اللي جنب البحيرة؟ الشاكوش؟ مش فاكرة إنك ضربتيه على رأسه بالشاكوش، يا بيث؟"
"لا! إنت بتكدب! لا!"
"أيوه، يا بيث..."
"لا!! ...لا!! ...عايزة أشوف تومي، دلوقتي! تومي! إنت فين؟! سيندي، من فضلك؛ دوريلي على تومي!! ...إنت فين، يا تومي؟! تومي، إنت فين؟!!"