الفصل 43 أحدث اكتشافات تريش
ساندي ترد على التليفون. "ألو، مسكن لازينسكي."
"ألو؟ مين بيتكلم؟" سأل المتصل، "هل بيث موجودة؟"
"لا، مش موجودة دلوقتي. أنا ساندي. أنا قاعدة مع عيلة لازينسكي شوية. ممكن آخد رسالة؟"
"أنا بنت عمها، تريش. كل حاجة تمام هناك؟ بيث وأنا اتكلمنا قبل كدا، وذكرت إنها عندها شوية مشاكل مع البيت، يعني."
"أنا عارفة بالظبط إنتِ بتتكلمي عن إيه، تريش. هو دا اللي بعمله هنا. بحاول أحل الموضوع دا."
"و، إيه هو الموضوع دا يا ساندي؟"
"إن البيت مسكون."
"إيه؟" تريش مصدومة. "مسكون؟ يا إلهي، أنا كنت عارفة إن في حاجة غلط في البيت دا! إيه اللي بيحصل هناك؟"
"الموضوع معقد شوية دلوقتي. بس، أنا متأكدة إن بيث هتقولك كل حاجة بعدين، لما الأمور تتضح هنا. آسفة إني ماقدرش أقولك أكتر من كدا دلوقتي. طيب، إيه الرسالة؟"
"الرسالة؟ آه، صح… قولي لبيث إني قدرت أوصل لحاجات أكتر عن تاريخ البيت دا. واكتشفتي شوية حاجات عن المكان دا."
"زي إيه؟"
"آسفة. ساندي، مش كدا؟"
"صح."
"إيه اللي بتعمليه بالظبط هناك عشان تساعدي بنت عمي؟"
"بحاول أتواصل مع أي حاجة بتسكن المكان دا، عشان أعرف إيه اللي بيحصل وليه. لو عندك أي حاجة تقدري تقوليها عن تاريخ البيت دا، هكون ممتنة. ممكن تساعدني في حل الموضوع دا."
"طيب، أنا متأكدة إن بيث قالتلك عن السبعتاشر عيلة اللي اختفوا من البيت دا، مش كدا؟"
"صح."
"بيث كانت بتحكيلي عن شوية عمليات قتل بتحصل في المنطقة. ساندي، أعتقد إنها قالتلك كمان إن آخر جريمة قتل حصلت هناك في البيت دا."
"دا هيكون صح بردو."
"طيب، تعرفي إن المكان دا سنة 1956، كان معروف باسم مزرعة جونستون؟"
"أيوه. قدرتِ تكتشفي أي حاجة تانية؟"
في لحظة صمت، تريش بتاخد نفس. "طيب، آخر حاجة. تعرفي إن من سنة 1908 لحد 1955، المكان دا كان موقع لمصحة عقلية بيتحط فيها المجانين؟"
"لا، معرفناش دا. بس دا يفسر ليه العقار دا منعزل جدا."
"ساندي، قوليلي. هل بنت عمي وعيلتها في خطر هناك؟"
ساندي بتتردد قبل ما ترد. "الموقف حساس شوية هنا يا تريش. البروفيسور رايز وأنا بنحاول نتعامل مع الموضوع من غير ما الأمور تخرج عن السيطرة."
"البروفيسور رايز؟ مين دا؟"
"دا أستاذ جامعي من جامعة بوسطن، متخصص في علم النفس الخارق للطبيعة."
"علم النفس الخارق للطبيعة؟ استني دقيقة، إيه اللي بيحصل هناك؟ بالله عليكي، قوليلي!"
"آسفة يا تريش، زي ما قولتلك قبل كدا، الموضوع معقد جدا إني أشرح كل حاجة دلوقتي. إحنا لسه مش متأكدين من كل حاجة، وإحنا هنا. هقول لبيث إنك كلمتي، وهخليها تتصل بيكي تاني. ساعتها، ممكن تتكلموا مع بعض، تمام؟"
"أه، أكيد. بس خلي بيث تكلمني أول ما توصل."
"أكيد… بوعدك."
"ساندي؟"
"أيوة يا تريش؟"
"وعديني إنك هتحافظي على بيث، مارتن، وآنا؟ بالله عليكي."
"حاضر. كلنا هنعمل كدا. باي."
"شكرا. مع السلامة."
مارتن بيجمع الأكل لما آنا بتبدأ تصرخ بهستيريا.
"آآآآآآآآآآآآآه!!!"
مارتن بيوقع الشنط في الكرسي الخلفي، وبيدور على آنا. آنا بتقفز في حضنه، وبتبدأ تضغط عليه جامد جدا، لدرجة إنه مش عارف ياخد نفسه. بيقدر يبعد دراعها عن صدره، وهو ماسك معصمها عشان ميخليهاش تأذي نفسها وهي بتتخبط في العربية.
"آنا! آنا، دا بابا! اهدي يا آنا! اهدي!"
آنا بتوقف صراخها وضربها، لما دراعها بتنشف، وبتتقفل في مكانها. وجسمها كله بيبدأ يرتعش. عينيها مفتوحة على وسعها، وشكلها أكبر تلات مرات من حجمها الطبيعي. بتبدأ تتنفس بسرعة.
مارتن بينادي، "نجدة! أي حد، أنا محتاج مساعدة هنا!"
ساندي بتجري وبتشوف مارتن ماسك آنا اللي مرعوبة. "مارتن، إيه اللي حصل؟"
"مش عارف. لسه راجعين، وكنت بجيب الأكل من الكرسي الخلفي، لما آنا بدأت تتجنن."
ساندي بتحط إيديها على خدود آنا، وبتدور وشها ليها. "آنا يا حبيبتي، دي ساندي. آنا، إيه اللي حصل؟"
آنا بتفضل تتنفس بسرعة، بترتعش في حالة صدمة. ساندي بتحاول تجذب انتباه آنا تاني. المرة دي، بتهزها وهي بتزعق فيها. "آنا! آنا! دي ساندي يا حبيبتي! إيه اللي حصل يا بيبي؟"
لسه مفيش رد.
ف اللحظة دي، نائب هوبكنز بيوقف بعربيته الدورية. وساندي بتجري عليه وبتنادي، "عم مايك، بسرعة! دي آنا!" بتدور وبترجع تجري، ونائب هوبكنز بيجري وراها.