الفصل 79 دور آنا
هي بتمشي شوي شوي في الممر المظلم، وبتستخدم إيديها زي الحشرة اللي بتستخدم قرون الاستشعار عشان تحس طريقها، وفجأة النور بيولع. آنا بتغطي عيونها بسرعة وبتغمضهم؛ بتحاول تخلي بؤبؤ العين يتكيف مع النور. لما رؤيتها بتركز، بتظهر صورة مشوشة في نهاية الممر؛ وبعدين، بتبدأ تتضح شوي شوي.
ماري واقفة في نهاية الممر وماسكة معول في إيديها؛ وبتعمل ابتسامة شريرة. بتبص على المعول؛ وبعدين، بترجع تبص على آنا. "بتعرفي تستخدمي واحد من دول؛ مش كده يا آنا؟"
آنا بتبص لماري للحظة…مش عارفة إزاي تجاوب…قبل ما ترد بتوتر، "بتدقي بيه؟"
ماري بتضحك، بتبص تاني على المعول؛ وبعدين، بترجع تبص على آنا…وبتحط نفس الابتسامة الشريرة على وشها. "طيب؛ أعتقد ممكن يستخدم لده كمان."
ماري بتمشي شوي شوي تجاه آنا، وبتخبط المعول على الأرض؛ بتغير بين إيديها الشمال واليمين مع كل خطوة. "قوليلي حاجة يا آنا؛ عمرك قتلتِ حد؟"
آنا بترد بهدوء، "لأ."
"لأ؟ همم…طيب. طيب، إذن…بتفكري إنك ممكن تقتلي حد…لو تقدري؛ يعني؟"
مرة تانية، آنا بترد بنفس الطريقة الهادية، "لأ."
"لأ؟ ولا حتى لو لازم يا آنا…لو حياتك معتمدة على كده؟"
آنا بتهز كتفها. "مش عارفة."
"يلا يا آنا، فكري شوية…حياتك البائسة الصغيرة معتمدة على كده…ممكن تقتلي حد؟"
"مش عارفة."
ماري بترفع المعول بشكل مخيف؛ وبتجهزه زي ضارب مستعد إنه يضرب كرة. في عدم صبر في نبرة صوتها وهي بتوبخ البنت الصغيرة الخايفة اللي عندها ست سنين.
"يا ربي يا آنا، إيه اللي محتاجة تعرفيه؛ حياتك الزفت معتمدة على كده! ممكن تقتلي حد؟ ممكن تضربي بالمعول ده وتكسري دماغ حد قبل ما يقتلوكي؟ مش سؤال صعب كده يا آنا…يعني لو سألتيني؛ دي حاجة مش محتاجة تفكير! ممكن تقتلي حد يا آنا؟ حياتك معتمدة على كده؛ ممكن تضربي بالمعول وتكسري دماغه…ولا، هتفضلي واقفة هناك وتخليهم ياخدوا حياتك منك؛ ويستخدموه عشان يكسروا مخك الصغير؟"
آنا واقفة هناك بترتعش؛ مستنية تشوف ماري هتعمل إيه بالمعول.
ماري بتبص عليها وبتعمل ابتسامة شريرة. "إيه لو حياة مامتك وباباكي معتمدة على كده يا آنا؟ ممكن تضربي وقتها…ولا، هتفضلي يتيمة؟" بترمي المعول على الأرض قدام رجول آنا.
آنا بترجع لورا، وماري بتضحك؛ وبعدين، بتلف وبتبدأ تمشي. آنا…اللي زهقت أخيرًا من ماري وهي بتقلل منها باستمرار…بتاخد المعول وبترفعها فوق راسها وهي بتجري ورا ماري. وبعدين، بتقف…وبتوطي المعول قدامها بحيث إن الجزء اللي بيدق الأرض…وبتنزل على ركبها؛ وبتريح جبينها على المقبض.
ماري…من غير ما تلف…بتقف، وبتهز راسها وبتتنهد، "أنتِ مثيرة للشفقة يا آنا؛ بتعرفي كده؟ فكري في اللي قولتهولك؛ عشان، لما ييجي الوقت…وهيجي؛ قريب…حياتك هتعتمد على ما إذا كنتي هتقدري تضربي بيه، ولا لأ. افتكري كده يا آنا." بتمشي شوية خطوات زيادة وبتوقف؛ ولسة بتخلي ظهرها لآنا. "أوه، بالمناسبة يا آنا؛ متقلقيش لو حياة أهلك هتعتمد على إنك تضربي دي ولا لأ…عشان، مش هتعتمد. وقت ما ييجي الوقت ده…هيكونوا ماتوا."
ماري بتختفي، وأضواء الممر بترجع تنطفي. آنا بتفضل على ركبها ماسكة المعول؛ وبتعيط.
"أعتقد أحسن حاجة ممكن نعملها إننا نستنى لحد ما الآنسة شتاينمان توصل وتقولنا إيه اللي تعرفه؛ وبعدين، ممكن نحط خطة عشان نرجع آنا من غير ما نحطها في خطر."
"تمام، يا بروفيسور؛ هنستنى."
"بس؛ لحد إمتى؟" بيت قلقانة جدًا من فكرة الانتظار. "افتكرت إننا معانا لحد التمنتاشر عشان نرجعها قبل ما يستخدموها عشان…" بيت بتبدأ تعيط.
ساندي بتحط دراعها حوالين كتف بيت عشان تحاول تهديها. "هيبقى كويس، يا بيت؛ هنرجع آنا قبل التمنتاشر. هتشوفي؛ هتبقى كويسة…هيبقى كويس."