الفصل 71 دايفي الصغير
خارج أبواب غرفة نوم **آنا**. بتمد إيدها بالراحة عشان تمسك مقبض الباب، لما…
"أمممم، أممممم، أممممم. متدخليش هنا يا **آنا**."
**آنا** بتلف وبتبص على الولد الصغير اللي عمره أربع سنين واقف وراها. "**تومي**؟"
الولد بيهز راسه. "لأ."
**آنا** بتبدأ ترتعش وإحساس بالخوف بيغزو جسمها؛ وبخوف بتسأل، "**تشارلز**؟"
الولد بيهز راسه تاني. "لأ."
"طيب… مين أنت؟"
"**ديفيد**."
"**ديفيد**؟ منين جيت؟"
"من فوق."
"من فوق؟"
"أيوه."
"بقالك هنا قد إيه يا **ديفيد**؟"
"معرفش."
"معرفش؟"
"لأ."
"فين ماما وبابا؟"
"ماتوا."
**آنا** بتلاحظ إن **ديفيد** مش باين عليه الزعل؛ وده اللي بتشوفه مش طبيعي لطفل صغير ميكونش في الموقف ده. "**ديفيد**، أنت كويس؟"
"أيوه."
"بس… ماما وبابا ماتوا؟ مش زعلان؟ مش وحشوك؟"
بيبتسم وبيضحك وهو بيهز راسه، "لأ."
مستغربة من رده، "ليه لأ؟"
"عشان، كانوا وحشين."
"إزاي كانوا وحشين يا **ديفيد**؟"
الولد الصغير بيشاور لفوق على السقف. "حبسوني هناك. في العلية."
"حبسوك في العلية؟ ليه؟"
"معرفش."
"عندك إخوات يا **ديفيد**؟"
"كان عندي أخت."
"كان عندك أخت؟"
"ماتت هي كمان."
"وحشتك؟"
"معرفش."
"هي كانت وحشة معاك؟"
"لأ."
"أهلك حبسوها في العلية هي كمان؟"
"لأ، كانوا بيحبوا أختي؛ بس مكنوش بيحبوني."
"آسفة يا **ديفيد**."
"عادي؛ خلاص مشيوا."
"اسم أختك إيه؟"
"**ماري**."
**آنا** بتبدأ ترتعش. "إيه اسم عيلتك يا **ديفيد**؟"
"**هاول**."
"إزاي بتدفنوا الجثث تحت البحيرة؟" **نيس**، العريف، مصدوم خالص.
المساعد **هوبكنز** بيبرر، "زي ما بتشيل عربية ماشية وترميها مقلوبة في الخندق. فاكر، القضية دي فيها قوى خارقة. ده شغل روح شريرة."
"أمممم… معذبة، يا عم **مايك**؛ مش شريرة… وممكن يكونوا أكتر من واحدة كمان."
المساعد بياخد بنت أخوه من دراعها و بيبدأ يمشي بيها بعيد عن منطقة التجهيز. "يا بت، بتعملي إيه؛ مينفعش تبقي هنا."
"ليه لأ؟"
"بصي… مش هتشوفي حاجة تعجبك، يا بت؛ صدقيني."
"قولي حاجة يا عم **مايك**؛ هي حاجة أنت عايز تشوفها؟"
"يا خراشي! ولا حد تاني عايز يشوفها؛ بس، دي شغلانتنا. مش لازم تبقي هنا عشان تشوفي ده."
"ممكن مش لازم أشوف ده بالظبط؛ بس، لازم أحس بيه. يمكن أقدر أحس بحاجة تساعدنا نرجع **آنا**… عشان نحل الموضوع ده."
"تمام، كسبتي؛ ممكن تبقي. بس، أوعديني بحاجة واحدة."
"إيه؟"
"لما نبدأ نطلع الجثث؛ لو الموضوع كتر عليكي، اهربي… ماشي؟"
"ماشي."
بيسمعوا موكب من شرطة الولاية وعربيات المحافظة بيقربوا؛ والمساعد **هوبكنز** بينادي، "جايين أهم." بيلف لبنت أخوه ويسأل، "تمام؛ جاهزة لده؟"
**ساندي** بتبص على الأرض، وبعدين بترجع تبص لعمها. "لأ؛ مش أوي. أنت؟"
المساعد بيبتسم. "لأ. مش أوي."
بتبتسم هي كمان. "طيب يبقى، خلينا نبدأ ده." بيمشوا لمنطقة التجهيز جنب شط البحيرة.
في وقت متأخر من الليل، جثث… سليمة إلى حد ما بسبب حفظها في رواسب قاع البحيرة… تم إخراجها من البحيرة؛ بالقارب ورا القارب. **ساندي** حاولت تحس بأي حاجة من كل واحد من المتوفين؛ مفيش أي حظ على الإطلاق. بس، بعدين حصل.
"يا جماعة؛ عندنا هيكل عظمي هنا في المجموعة دي، يا عريف… إيه رأيك في ده؟" واحد من الغواصين بينادي على الرقيب **بيرس**.
"معرفش؛ يمكن ده مش جزء من المجموعة المفقودة بتاعتنا. مش هنعرف أكيد إلا لما نعمل تشريح أعتقد."
**ساندي** بتسمع كلامهم وبتمشي عليهم على طول. "عفواً؛ هل سمعتكم بتقولوا إنكم لقيتوا هيكل عظمي هناك؟"
"أهو هنا." الغواص بيشاور على المكان اللي حطوه فيه.
صغير في شكله؛ واضح إنها بقايا هيكل عظمي لطفل. **ساندي** بتركع جنبه، وبتحط إيدها على الجمجمة المتشققة، وبتغمض عينيها. بترتعش وبتبدأ تتنفس بسرعة. ومالحقش وقت طويل قبل ما **ساندي** تبدأ تتشنج وتختنق بلسانها. **ساندي** بتزرق على طول لما جسمها بيقع على الأرض و بيهتز بعنف.
الرقيب **بيرس** بياخد باله من ده، وبيروح لها. "المساعد **هوبكنز**؛ دي بنت أخوك!"
المساعد، والشرطة، والعريف بيجروا عشان يساعدوا **ساندي**. بيمسكوها ثابتة وبيميلوا راسها لورا عشان يفتحوا مجرى الهواء. لونها بيبدأ يرجع. **ساندي** بتفضل ترتعش… بالرغم من إن التشنجات وقفت… وعينيها مفتوحة على الآخر؛ كأن حاجة خوفتها. تنفسها لسه سريع؛ بس، في طريقه إنه يهدأ. بيقعدوها.
**ساندي** ماسكة إيدها على صدرها وهي بتحاول تبطئ تنفسها. بتبدأ تهز راسها وبتعيط، "يا إلهي! يا إلهي! لأ! ميمكنش! يا إلهي…"
"يا بت، ده عمك **مايك**؛ إيه اللي حصل؟"
كأنها مش واعية بيهم. "لأ! يا إلهي! لأ! ميمكنش! مش ممكن! لأ!"
"يا جماعة …يا بت… إيه هو؟"
**ساندي** بتعترف لعمها أخيراً. "يا إلهي، يا عم **مايك**؛ الهيكل العظمي ده! يا إلهي!"
"إيه؟"
"ده… ده…"
"ده إيه يا بت؟"
"يا إلهي! يا عم **مايك**. الهيكل العظمي ده… ده… ده **ماري**! ده هيكل عظمي **ماري هاول**."