الفصل 80 زيارة من فيفيان شتاينمان
بيت بتمسح دموعها بظهر إيدها وهي بتشهق، بتحاول تتماسك. "يارب، يارب. بس بدي إياها تكون بأمان... ترجع لعنا هون. لازم نرجعها، سيندي."
"راح نرجعها، بيت. ثقي فيني، راح نرجعها."
"بليز. قبل ما يأذوها. ما بدي ياهم يأذوها."
"لا تخافي، يا ست لازينسكي. تشيلسي ما راح تسمح إنهم يأذوا بنتك." صوت بيجي من الباب اللي بين غرفة الأكل والصالون.
الكل بيلتفت وبيشوف ست بأربعينيات عمرها، لبسها شيك، شكلها كتير مرتبة ومتحضرة واقفة. بتمد إيدها على شنطتها وبتطلع علبة سجائر فيرجينيا سليمز؛ بعدين، بتطلع سيجارة وبتحطها بتمها. بترجع علبة السجاير على الشنطة وبتطلع ولاعة. بتشعل الولاعة وبتبلش تقربها من السيجارة... وبتوقف قبل طرفها بشوي... وبتطلع على بيت وبتسأل...
"آسفة؛ ممكن؟"
بيت، اللي تفاجأت بظهور الست الغريبة ببيتها فجأة، بس بتومئ.
الست بتولع السيجارة، وبترجع الولاعة على الشنطة، بعدين، بتسحب نفس وبتنفخ الدخان من تمها. بترجع بتطلع على بيت.
"بابكم اللي ورا كان مفتوح؛ بتمنى ما عندكوا مانع. خليني أعرفكن على حالي؛ أنا فيفيان ستاينمان."
"عفواً،" سيندي بتمشي عشان تسلم على الست، وبتمد إيدها عشان تسلم عليها، "قلتي إنك فيفيان ستاينمان؟"
النتين بيسلموا على بعض بينما الست بترد، "أيوة؛ قلت."
"فكرتِ إنكِ رح تيجي يوم الخميس. اليوم بس الإثنين."
"بعرف؛ بس، خلصت شغلي وقررت أجي أبكر شوي... بتمنى يكون تمام؟"
"أه أيوة! آسفة؛ سامحيني بليز، يا آنسة ستاينمان. بس فاجئتينا شوي بإنك جيتي اليوم؛ ما كنا متوقعينك بهالسرعة. كان لازم تبلغينا؛ عمي كان ممكن ياخدك من المطار."
"تمام؛ خليت السواق تبعي ياخدني. بالإضافة لإنّي ما بدي حدا يعرف إني راجعة بكير؛ خصوصاً جاك."
"آنسة ستاينمان،" الشريف بيمشي عشان يسلم عليها، وبيمد إيدو عشان يسلم عليها، "أنا الشريف لويد فاولكنر، يا ست؛ بس، فيكي تناديني لويد. انبسطت بمعرفتك، يا ست."
"وأنا انبسطت بمعرفتك لويد؛ بس، بليز، ناديني فيفيان... 'يا ست' بتذكرني بوجدتي."
"طيب، يا آنسة فيفيان؛ شكلك ما بتشبه جدة حدا بالنسبة لي." الشريف بيضحك.
"وهلق، لويد، يا ساحرك، بعتقد إني راح أحبك."
"آنسة ستاينمان."
"فيفيان؛ بليز. و؛ آسفة، إنتِ..."
"سيندي."
"أه أيوة؛ حكينا على التلفون."
"أيوة، أنا. بدي أعرفك على البروفيسور رييس."
"بروفيسور رييس، كيف حالك؟"
"تمام، شكراً. وبليز؛ إسمي فيلهم."
"تمام إذن، فيلهم؛ سررت بلقائك."
"السعادة كلها لي، متأكد. ولازم أتفق مع الشريف؛ ما بتبيني إنك جدة حدا كمان."
"ياي؛ ساحرين اثنين... لازم يكون يومي محظوظ. شكراً فيلهم. في ساحرين تانيين أتعرف عليهم؟"
الشريف بيمزح، "طيب، في مارتن ومايك؛ فالجواب لازم يكون لأ، للأسف."
"تصرف منيح، لويد." بيت بتضرب صدره بخفة بظهر إيدها وهي بتمر من جنبه. "عفواً، يا آنسة ستاينمان."
"فيفيان؛ بليز."
"آسفة. فيفيان، هاي؛ أنا..."
قبل ما بيت تخلص، فيفيان بتحضنها، "إنتِ بيت، بعرف؛ كيفك يا عزيزتي؟ بعرف شو صار مع بنتك... أنا آسفة كتير."
"سامحيني، يا آنسة فيفيان؛" الشريف بيستغرب، "بس، كيف بتعرفي شو صار لبنت بيت؟"
"عندي مصادري، لويد." بتضحك وبتغمز للشريف.
بيعطيها إبتسامة خجولة، غبية شوي، نوعاً ما مثل ولد صغير محرج من تصرفات بنت بتغازل... وبتأخد لحظة لتجمع أفكارها. "يعني؛ إذن، هيك عرفتي إنو إخوانك كانوا عم يعملوا شي غلط؟"
"بالواقع، لويد؛ أوروبا هي اللي عرفتني إنو إخواني... طيب، على الأقل جاك... كان عم يعمل شي غلط."
"أوروبا؟"
"أيوة، لويد؛ أوروبا. بتشوف، أنا وإخواني ما منيح مع بعض بالعادة؛ لهيك، بالكاد بضل على تواصل معهم. المرة الوحيدة اللي بسمع فيها من جاك لما يكون عم يعمل شي هون... أنا لسه عايشة في بروفيدنس... ف، لما بدو يخليني ما أعرف شو عم يعمل؛ بيحاول يبعتني برحلة فخمة بيدعي إنو بيقدمها من طيبة قلبه. كأنو عندو قلب!" بتضحك. "هالمرة كانت أوروبا."
"عفواً، فيفيان؟"
"أيوة، بيت يا عزيزتي؛ شو فيه؟"
"قلتي إنو تشيلسي ما راح تخلي آنا تتأذى؟"
"هاد صحيح."
"يعني؛ بتفكري إنو تشيلسي لسه موجودة؟"
"طبعاً لسه هون... بس، أكيد لازم تكوني أدركتي هالشي لهلأ؛ مو هيك؟ عم تطارد بهالمكان سنين... من وقت الليلة اللي قتلتها فيها ماري بالحظيرة."