الفصل 77 ألعاب العقل
هذا الشيئ سخيف تمامًا! الفكرة لحالها ما فيها تفكير أبدًا. عشان أكون صريح معك، يا نائب؛ أنا مصدوم إن وسيطة عندها خبرة زي قريبتك ممكن تصدق في شي زي كذا."
"يعني هي غلطانة تمامًا في خطتها؛ وأنا صح لأني خططت إني أخلف وعدي لها."
"أكيد إنك صح، يا مايك! ليش في كل العالم كنت بتوعدها بشيئ زي كذا أصلًا؟"
"أولًا، يا لويد؛ أنا وعدت قبل ما أعرف وش تبيني أسوي. كيف المفروض أعرف إنها بتطلع بطلب مجنون زي كذا؟ و بعدين، ما كنت أنوي أسويها أصلًا... ما أقدر."
"وش رأيك يا بروفيسور؛ هذا ما يبين إنه كلام الآنسة سيندي؟ دائمًا تبين إنها عاقلة... ليش فجأة صارت مهملة؟"
"حسنًا، يا شريف... يا نائب... أعتقد إني ممكن أعرف وش قاعد يصير هنا."
النائب يجلس. "وش قاعد يصير يا بروفيسور؟"
"أعتقد إن أرواح قاعدة تتلاعب بعقل قريبة النائب؟"
"تتلاعب بعقلها؟"
"نعم. إحنا نتعامل مع كيان شرير جدًا هنا، أيها السادة. تتذكرون لما كنا نناقش فكرة الإسقاط، وذكرت كيف إن الأرواح أحيانًا توصل إنها تتلاعب بعقول الناس عشان يصدقون ويشوفون اللي يبون يشوفونه؟ أعتقد إن هذا اللي قاعد يصير مع قريبتك؛ بس، على مستوى مكثف أكثر."
"مستوى مكثف أكثر؟"
"يا نائب، قريبتك عندها قدرة روحية كبيرة؛ يمكن هي أكثر وسيطة متقبلة عملت معها في حياتي. وهذا يمكن يكون شي مو كويس لها."
"كيف كذا يا بروفيسور؟" الشريف يسأل.
"الأشخاص اللي زي قريبة النائب يحققون اللي يسوونه على أساس قدرتهم على عمل اتصال بين نفسهم والأرواح اللي داخلة في الموضوع. بمجرد ما يتم الاتصال، يصير معادلة متناسبة."
"معادلة متناسبة؟"
"نعم، يا نائب؛ كل ما زاد اتصال الشخص الروحاني بالروح، كل ما زادت قدرة الشخص الروحاني على التأثر بالروح. قريبتك عندها الكثير من الاتصال بهذي الأرواح؛ بس شوف كل الأشياء اللي سمحت لها تشوفها. بمجرد ما ينفتح هذا الباب بين الأحياء والأموات، الأرواح تقدر تتلاعب باللي يشوفونه، يسمعونه، يحسونه... ويفكرون فيه. وكل ما كان الكيان شرير أكثر؛ كل ما كان التلاعب أكثر. ما فيه سبب منطقي يخليك تفكر إن قتل نفسك بيضمن لك القدرة على التواصل مع روح معينة؛ وقريبتك من بين الناس لازم تعرف هذا الشيئ. أعتقد إن الروح قاعدة تقنع قريبتك إن هذا هو اللي لازم يصير؛ وتخليها تفكر إنها فكرتها."
"طيب، وش رأيك نسوي يا بروفيسور؟"
"ولا شي."
"ولا شي؟"
"بالضبط. النائب ما يقتلها إذا طلبت ومتى طلبت. لحسن الحظ، الآنسة ليدستروم لسا تعتقد إنها ما تقدر تقتل نفسها عشان هذا ينجح... وإن شخص ثاني لازم يسوي العمل."
النائب قلقان. "طيب؛ وإذا الروح غسلت دماغها وخليتها تفكر إن هذا الشيئ بينفع حتى لو قتلت نفسها؟"
"وقتها، يا نائب؛ ممكن تكون عندنا مشكلة. بس خلينا نأمل إنها ما توصل لهذي المرحلة."
"آمين على هذا الشيئ، يا بروفيسور." الشريف يكمل، "على أي حال، في موضوع ثاني تمامًا؛ اكتشفتي شيئ مثير للاهتمام عن المزيفة الآنسة ماري من نيو هامشير واللي ممكن يساعدنا نربط السيناتور جاكي الحلو بهذا الموضوع كله اللي قاعد يصير هنا."
النائب ينحني ويريح ساعده على مكتب الشريف. "هل أنت جاد، يا لويد؛ تعتقد إننا حصلنا على شيئ ضده؟"
"أنا جاد زي نوبة قلبية، يا مايك. أعتقد إن هذا ممكن يجرم السيناتور الطيب على الأقل في جزء من هذا الشيئ. و، يا بروفيسور؛ هذا يفسر ليش بيث وآنا أقسموا إنها ماري وهي كبيرة."
البروفيسور يبدأ بمسح نظارته. "تفضل، يا شريف."
"كنت أتكلم مع زوجها... اللي بالمناسبة ما عنده إعجاب بالسيناتور المحبوب زي ما عندك يا مايك... وملاني بتفاصيل شوية تاريخ مثيرة للاهتمام. في البداية، سبب التشابه القوي هو إنهم كانوا عائلة. فراني جونسون... المعروفة باسم ماري جونسون... كانت بنت عم ماري."
"يا خراااا."
"أه، بس الموضوع يصير أحلى. على كلام زوجها؛ السيناتور جاكي أقنع فراني إنها تتظاهر إنها ماري كل ما الناس بحثوا في تاريخ هذا البيت. على ما يبدو، إحنا ما كنا أول ناس يشكون في وش صار ذيك الليلة؛ وانخدعنا عشان نصدق إن ماري هاول نجت ذيك الليلة."
"تبًا لي!"
"حتى مع كل النبيذ في إيطاليا وفرنسا مع بعض، يا مايك. بس، على أي حال؛ هذا هو الدليل. عائلة جونسون مروا بأوقات مادية صعبة في أوائل الثمانينيات؛ واللي خلى فراني تعمل اتفاق مع جاكي. بالرغم من إن زوجها عارض الفكرة، فراني وافقت مو بس إنها تتظاهر إنها ماري؛ بس إنها تسوي عملية تجميل عشان تخلي شكلها زي صورة محسنة بالحاسوب لماري لو إنها كبرت. السيناتور دفع فاتورة العملية؛ ووضع خمسين ألف دولار إضافية في حسابهم."
"يعني حصلناه! يا سلام!" النائب المبتهج يضرب يده على المكتب.
"عذرًا أيها السادة؛" البروفيسور يحس إنه لازم يوضح، "بس، اللي عندكم يبدو إن السيناتور شتاينمان دفع لعملية وأقنع فرد من عائلة ماري هاول إنها تتظاهر إنها هي. السؤال يبقى، هل ممكن تربطون هذا الشيئ بأي شيئ ثاني؛ زي كيف يربطونه في جرائم القتل؟"
"حسنًا، أعتقد في هذي النقطة ما نقدر؛ بس، هي بداية، يا بروفيسور... وأكثر بكثير مما كان عندنا قبل يومين." الشريف يرد.
وفجأة يرن الهاتف.
"شرطة بيفر ريدج، الشريف فولكنر هنا؛ كيف أقدر أساعدك؟ العريف نايس، كيف حالك اليوم؟ ... كويس إنك بخير. إذن، وش في بالك؟ ... أوه، النتائج رجعت بالفعل؟ هذا كان... همم... ها؟ متأكدين؟ ... يا خراااااااااااا! معقول غلطوا؟ ... لا. أعتقد لا. طيب إذًا، شكرًا لى المعلومات، يا بيل... نعم، انتبه على نفسك أيضًا الآن. مع السلامة."
الشريف يغلق الهاتف ويرجع بظهره في الكرسي، ويرفع رجليه على المكتب، و يضع كلتا يديه خلف رقبته. يحدق في السقف بدون ما يقول ولا كلمة.
النائب هوبكنز يسأل، "وش في يا لويد؟"
الشريف ينظر إلى النائب والبروفيسور. "كان العريف نايس... رجعت نتائج التشريح على الهيكل العظمي اللي لقيناه في بحيرة ميلر. يا جماعة، ما راح تصدقون هذا."
"خليني أخمن... مو هيكل عظمي ماري هاول."
"إلا إذا ماري هاول كانت ولد عمره أربع سنوات لما مات.