الفصل 92: باب الفخ
شريف فولكنر، النائب هوبكنز ومارتن بيكسروا أرضية القبو بالهوامير، في الوقت اللي سيندي قاعدة على الدرجات جنب بيث؛ ماسكة في ايديها اللي بيرتعشوا. بيث متوترة لأقصى درجة في اللحظة دي؛ متحمسة تنزل في الأنفاق عشان تلاقي بنتها. البروفيسور رييس، اللي لسه حاسس شوية بالإرهاق من استيلاء تومي عليه لفترة قصيرة، فوق في الدور اللي فوق نايم على كنبة غرفة المعيشة.
مارتن بيوقف، بيطلع هوا كتير من بقه وهو بيمسح العرق من على جبهته بذراعه؛ بعدين، بيسقط المطرقة وبيمشي لسيندي وبيث. بيقعد وظهره ليهم، مريح دراعاته على فخاذه، بيتفرج على الشريف والنائب بيكملوا كسر الأرضية. من غير ما يلف، بينزل راسه، بيبص لتحت بين رجليه على الدرجات، وبيسأل، "أنتوا متأكدين إننا بنعمل الصح هنا يا سيندي؟"
بيث بتنفعل، "يعني إيه بنعمل الصح يا مارتن؟! بنتنا تحت هناك، يلعن أبوها! لازم نلاقيها! ليه أصلاً بتسأل كده؟"
"أنا بس بقول؛ إزاي نتأكد إن آنا أصلاً تحت؟ إزاي نعرف إننا مش بنتحط بواسطة تومي؟ يعني؛ إزاي نتأكد إنها آمنة عشان..."
"آمنة؟" بيث غضبانة من تردد مارتن. "يا جبان! آنا اتاخدت مننا، يا مارتن! فيه احتمال إنها تحت؛ يبقى لازم نفحص الأمر... آمنة ولا لأ!"
"بس؛ لو بنتحط..."
"مارتن؛ دي بنتنا... هاخد ريسك إنها تكون عملية نصب لو فيه أصغر فرصة، بعيدة، إنها تحت، وأقدر أرجعها! ما ينفعش يكون فيه أي سؤال في دماغك عن النزول هناك! الله يلعنك ساعات، يا مارتن!"
سيندي بتحاول تخفف التوتر بإنها تحط دراعها حوالين كتف بيث وماسكة ايديها. "اهدي يا بيث؛ اهدي. أنا متأكدة إن مارتن عايز يرجع آنا زي ما أنت عايزة. أعتقد إنه بس قلقان على سلامتنا كمان. طبيعي إنه يكون عنده شوية شكوك عن إن تومي يكون على حق معانا بعد كل الكدب والحيل اللي عملها معانا بالفعل.
بس، يا مارتن؛ لازم تسترخي وتثق فيا... ممكن يكون بيكدب عن إنه يخليها تروح عشان يدينا فرصة نلاقيها... بس، هي تحت. مش هيقدر يوصلها دلوقتي لأن تشيلسي بتحميها؛ يبقى عايزنا نلاقيها ونجيبها هنا."
"سيندي؛ لو تشيلسي بتحمي آنا... وتومي عايزنا نجيبها هنا... يبقى، بتعتقدي إنها فكرة كويسة إنا نجيب آنا هنا؟ مش هي آمنة أكتر في المكان اللي هي فيه دلوقتي؟"
دلوقتي، سيندي غضبانة من أسئلة مارتن. "مارتن، بس اسكت وارجع للشغل."
مهان بسبب أوامر سيندي؛ مارتن بيرد، "استني بس دقيقة يا سين..."
بيث... لسه غضبانة... بتقاطعه، "بس ارفع المطرقة اللي بتلعن دي وارجع تدور على الباب ده!" بتلف لسيندي وبتقولها، "هاجي تاني؛ فيه حاجة لازم أعملها."
بينما بيث بتمشي على الدرج، مارتن بيمشي ببطء عشان يجيب المطرقة بتاعته؛ بيتفرج على مراته اللي متضايقة وهي بتمشي. بعد ما بتدخل من الباب، مارتن بيرجع يكسر الأرضية.
النائب هوبكنز بياخد بريك وبيمشي لبنت أخوه. بيقعد جنبها وبيسألها، "عندك فكرة إيه اللي بيحصل لسه، يا كيدو؟"
"يعني إيه يا عم مايك؛ هنروح ندور على آنا."
"مش كده؛ قصدي ليه ده بيحصل؟ ليه أخدها في الأول؛ عايز إيه؟"
"زي ما قلت قبل كده؛ أعتقد... من جوه... عايزوه يتوقف؛ عايزها تنتهي. أخد آنا عشان بيث تجيب تشيلسي ليه."
"شايفة؛ ده اللي مش فاهمه. لو تشيلسي كانت هنا قبل كده... ودلوقتي رجعت... يبقى، ليه ما يروحش ليها هو بنفسه؟ ليه محتاج يستخدم بيث وآنا؟"
"لأن الجزء الشرير منه مش عايز يتوقف... وبيخاف من تشيلسي. مش هيسمح لتومي إنه يكشف عن نفسه ليها. لما نوصل للموضوع، يا عم مايك؛ حتى لو هو عارف إنه أخد آنا... ما أعتقدش إنها كانت فكرة تومي إنه يختطفها. بفكر إنها كانت فكرة هيلين؛ وده الجانب من تومي اللي خلاه ياخدها.
وبالنسبة لبيث وآنا؛ تومي جاوب على ده وهو مسيطر على البروفيسور، ونادى بيث يا بنت عمي. بيث وآنا مرتبطين بتومي وتشيلسي؛ وأنا متأكدة دلوقتي إن وجودهم اللي دخلوا البيت ده هو اللي بدأ المشكلة كلها. أعتقد إن تومي كان هنا طول الوقت؛ بس، مكانش إلا لما بيث وآنا سكنوا هنا هو اللي جاب تشيلسي من البحيرة لهنا. ده اللي تومي فيه اتصل بآنا؛ وتشيلسي ببيث."
"يبقى؛ الهدف الحقيقي كان استخدام بيث وآنا للتواصل وجلب تومي وتشيلسي مع بعضهم عشان يحلوا مشاكلهم مع بعض؟ يبقى؛ إعادة خلق 18 سبتمبر مكنش جزء من خططه؟"
"بصراحة؛ أعتقد إنه كان... أو، هو... بس، مش للسبب اللي صدقته في البداية."
"طيب؛ يبقى، بتفكري في إيه دلوقتي؟"
"ما أعتقدش إن خطط تومي كانت لتغيير أحداث الليلة دي. في الواقع، ما أعتقدش إنها كانت فكرته هو كمان؛ مرة تانية، أعتقد إنها كانت خطة هيلين."
النائب بيطبق دراعاته على صدره وبيشفط على أسنانه. "خطة هيلين؟"
"أيوة؛ لإجبار تومي على مواجهة تشيلسي."
"و؛ إزاي ده مفروض يشتغل، يا كيدو؟"
"لما تومي كان في فترة القتل كقاتل متسلسل في وودلاند فولز، كان بيستخدم شخصية تشيلسي بتاعته. أعتقد إن هيلين بتخلي تومي يستخدم آنا عشان بيث تجيب تشيلسي عشان تحاول تساعدها ترجع آنا. فكري في ده، يا عم مايك؛ تومي في الحظيرة بيدور على ماري في الليلة دي كتشيلسي، لما بيث بتجيب تشيلسي الحقيقية هناك. مع وجود تشيلسي الحقيقية هناك، تومي مش هيقدر يفضل في دور تشيلسي. آنا هتكون ماري؛ يبقى، مش هيقدر يكون هي. تشارلز كان ميت بالفعل في الوقت ده، وهيلين مكنتش موجودة في الليلة دي؛ يبقى، ولا واحد فيهم ينفع يكون بديل ليه هو كمان. نفس الكلام بينطبق على دوره كأخ دومينجيز. الشخصية الوحيدة اللي هيقدر ياخدها في السيناريو ده هتكون هو؛ تومي شتاينمان. وده، يا عم مايك، خطة هيلين الرئيسية. دي الطريقة اللي تنوي بيها تخلي تومي وتشيلسي يواجهوا بعضهم. ده السبب اللي خلاه ياخد آنا؛ عشان يستخدمها كماري لإعادة خلق الليلة دي."
"و؛ تومي مش مدرك أي حاجة من ده؟"
"لأ."
النائب بيبص لتحت على بقعة تراب مكان الأرضية زمان، بيهز راسه، وبيضحك. "ده جنان. يعني، مش معقول لدرجة إنك لازم تكوني صح. بس، لو كانوا محتاجين بيث وآنا عشان يحلوا مشكلتهم؛ ليه حاولوا قبل كده مع العائلات التانية اللي سكنت هنا؟ ليه هيلين خلت تومي يقتلهم كلهم لو كات عارفة إنه مش هيشتغل من غير ما تجر تشيلسي لهنا عشان تواجه أخوها؟"
سيندي بتتأكد إن محدش تاني حواليها عشان يسمع اللي هتقوله؛ بعدين، بتقرب من عمها، وبتتكلم بصوت منخفض، "اسمع، يا عم مايك، هقولك على حاجة دلوقتي؛ بس، ما تخليش التانيين يعرفوا ده لسه. أنا حتى ما ناقشتش ده مع البروفيسور رييس."
"ليه بيجيلي الإحساس إني مش هحب اللي هتقوليه، يا كيدو. كملي."
"ما أعتقدش إن تومي قتلهم."
النائب بيهز راسه ببطء من جنب لجنب وهو بيضحك بتوتر، "كنت عارف... كنت عارف إني مش هحب ده. يبقى، لو مكنش تومي؛ يبقى مين؟"
"أعتقد إنهم أرواح الأخ فرانسيسكو دومينجيز والرهبان التانيين."
"لازم تكوني بتهزري، يا كيدو. افتكرت شخصية دومينجيز دي كانت واحدة من شخصيات تومي؟"
"هو؛ بس، كان كمان شخص حقيقي كان موجود على الممتلكات دي. روحه لازم كانت موجودة من وقت للتاني... إزاي تومي كان هيقدر ياخد شخصيته لو هو نفسه مكنش قابلها؟"
"بس، إمتى؟ فين؟"
"بفكر لما كان مريض في الملجأ. روبي قالت إن دي كانت واحدة من شخصياته هناك؛ صح؟"
"صح."
"الأخ دومينجيز لازم يكون ظهر لتومي في وقت من الأوقات؛ وده اللي خلاه ياخد الشخصية دي."
"وبتعتقدي إن تومي تمت زيارته بروحه؟"
"لازم. بص على المنطقة اللي احنا فيها؛ لسه معزولة."
"يبقى؟"
"يبقى... ليه قفلوا ونقلوا مصحة ولاية للمجانين من المكان ده؟ لسه المكان المثالي ليها؛ المنطقة ما اتغيرتش كتير. ليه يسيبوا؟"
"يبقى؛ اللي بتقوليه، إنك بتعتقدي إن الملجأ كان مسكون بشبح دومينجيز؟"
"كان عندي فريق باحثين في مؤسسة تافيستوك بيبحثوا في تاريخ الملجأ؛ وحصلوا على بعض ملفات الحالات لبعض المرضى هناك في الوقت ده. عارفين إن تومي قدر يهرب؛ بس، كان فيه مرضى تانيين وأعضاء في الطاقم اختفوا بشكل غامض من غير أثر على مر السنين من هناك.
وكان فيه على الأقل دستة مرضى ادعوا إنهم تمت زيارتهم بشبح راهب إسباني في أوضهم. ادعاءاتهم كلها رفضت من الدكاترة على إنها نوع من أنواع الهلوسة البارانوية المشتركة. دكتور واحد اعتقد إنها مزروعة في عقل أحد مرضاه بواسطة تومي؛ اللي في الوقت ده بالذات، كان مريض هو كمان... وبيظهر شخصية الأخ دومينجيز بتاعته. بس، ده مش بيشرح المرضى التانيين اللي ادعوا إنهم شافوا الشبح ده لما تومي مكانش موجود هناك... أو اختفاء الدكتور ده بالذات هو كمان."
"عظيم؛ يبقى، بتقوليلي إننا هنضطر نتعامل مع أرواح الرهبان الساديين دول، كمان؟"
"مش طول ما روح تشيلسي موجودة هنا. نادر، بس، فيه حالات لما وجود روح ممكن يكبت أرواح تانية؛ حتى لو الأرواح دي كانت موجودة أولاً. لأن تومي كان شرير هو نفسه، الأخ دومينجيز مكنش عنده مشكلة إنه يسكن المكان ده؛ حتى بوجود روح تومي. بس، تشيلسي قصة تانية. لازم يكون فيه حاجة عن هالة تشيلسي تومي كان بيخاف منها، بتجبره على قتله وهي على قيد الحياة؛ ويختفي منها في الموت. عندي إحساس إن أي حاجة فيها، هي اللي بتبعد الأخ دومينجيز والرهبان التانيين من هنا.
دلوقتي، تشيلسي بتراقب بيث وآنا. بس، لازم يفكروا في الانتقال لما ده كله يخلص؛ لأن، متأكدة إن الأخ دومينجيز وعصابته هم اللي قتلوا العائلات دي هنا... وبمجرد ما روح تشيلسي مشيت، ما حدش يعرف هما هيعملوا إيه في أي حد عايش على الممتلكات دي. خاصة أي من أحفاد جيديتايا هاوثورن."
"بس؛ إيه اللي يخليكي متأكدة إنهم هما، ومش تومي؟"
"بطريقة قتل العائلات دي. كانت زي الطريقة اللي اتقتل بيها الرهبان؛ رجليهم لتحت في البحيرة. لو كان تومي، كان هيقطع العائلات زي ما عمل لما كان في فترة القتل بتاعته. غير كده، ضحايا تومي كانوا عائلات الطاقم في الملجأ اللي أساءوا ليه؛ مكنوش أهداف عشوائية. هو اللي اختار عيلاته."
"طيب؛ بس، لو الأخ دومينجيز كان مسؤول عن العائلات دي في البحيرة... وكان بيصمم موتهم على طريقة موته هو والرهبان التانيين... ليه الجثث اللي لقيناها تحت الأرض في البحيرة؛ مش مربوطة بحجارة في القاع؟"
"ما أعرفش؛ ممكن بس ما كانوش عايزين ياخدوا فرصة إن حد يشوف الجثث. هتشد انتباه كتير، أعتقد."
"دلوقتي؛ إيه الفرق اللي ممكن يعمله ده لمجموعة من الأشباح، يا كيدو؟ يعني، مش كأننا هنقدر نقبض عليهم. بس، ليه بس العائلات؛ ليه مش أي حد مقيم في البيت ده؟"
"إزاي المفروض أعرف المنطق ورا أفعالهم، يا عم مايك؛ أنا بس أعرف إنهم هما، ومش تومي."
بيث بترجع للقبو؛ والنائب هوبكنز بيرجع للشريف ومارتن عشان يكملوا كسر الأرضية. بيث بتقعد جنب سيندي، بنظرة ملحوظة عليها إنها محبطة على وشها. "إيه المشكلة، يا بيث؟"
"دمية آنا؛ لسه مش لاقياها. كنت عايزة أجيبها ليها... هي بتحب الدمية دي أوي. فين ممكن تكون؟"
"بيث؛ أعتقد إن آنا معاها جان لويس بالفعل."
"إزاي ده ممكن يحصل؟ بتعتقد إنه جابها ليها؟"
"لأ؛ أكيد لأ."
"يبقى؛ إزاي حصلت عليها؟"
"تشيلسي."
"بتعتقد إن تشيلسي جابت آنا دميتها؟"
"بيث؛ لسه بعتقد إن روح تشيلسي في الدمية دي. فاكرة إزاي آنا كانت بتكلم الدمية بتاعتها؛ وبعدين كانت بترد عليها؟ أعتقد إن تشيلسي مع آنا؛ في جان لويس واديل."
"اعذروني على المقاطعة سيداتي،" شريف فولكنر بيناديهم، "بس، أعتقد إننا لقينا الباب ده هنا."
بيث بتجري؛ وسيندي بتتبعها عن قرب. بيث بتزق الرجال من طريقها، بتنحني، وبتمسك بالمقبض الصدأ وبتبدأ تشد.
"دلوقتي، خلي بالك يا بيث. أعتقد إنك مستعجلة عشان تنزلي هناك تدوري على الآنسة آنا؛ بس، الباب ده مدفون من فترة طويلة، ويمكن مقفول بإحكام أكتر من مؤخرة بطة في المياه. خليني أروح أدور على حاجة عشان أزقه..."
قبل ما الشريف يخلص... مع الأدرينالين اللي بيضخ عندها... بيث بتنجح إنها تجمع قوة كافية لخلع الباب من مكانه. بتحدفه في القبو وبتنزل على السلم. سيندي بتمشي وراها فوراً. شريف فولكنر، النائب هوبكنز ومارتن بيلفوا ويبصوا على بعض.
الشريف بيضحك، "بصراحة أعتقد إننا مش محتاجين عصا العتلة دي بعد كل ده."