الفصل 14: الشريف فولكنر يعرض المساعدة
لما بتدخل بيث العربية، بتشوف مارتن قاعد على البلكونة الأمامية و بيتكلم مع الشريف فولكنر. بتنزل آنا من العربية و بتجري عليهم.
"أهلًا، يا شريف."
بيميل علىّ القبعة.
"مرحبًا، آنابيث، و إزاينا النهاردة؟"
بتضحك، بتحاول تقلد لهجة الشريف، "تمام."
"تمام يبقى أنا فرحان أوي إني سمعت الكلام ده."
"همممم!" بيمثل مارتن إنه بيكح و هو بيبص لآنا.
بتروح آنا و بتحضن مارتن. "أهلًا يا بابا."
"أهلًا يا بطتي." بيبوسها على خدها. "ها، أنتو و ماما انبسطتو النهاردة؟"
"أظن."
"إيه يعني 'أظن'؟ عملتو إيه؟"
"أكلنا في المطعم، بعدين رحنا المدينة."
الشريف بيقول لآنا، "ليه بقى، ده شكله ممتع بالنسبة لي... يوم في المدينة."
"آه، أظن. بس ياريت نروح أماكن تانية غير المكتبة."
"و إيه الغلط في المكتبة؟" بتسأل بيث و هي بتمشي ناحية المجموعة.
"ولا حاجة، يا ماما. أنا بحب المكتبة." بتبص على طريقة سريعة للخروج، "ممكن أدخل و أتفرج على التليفزيون قبل العشا؟"
بتوافق بيث. "ادخلي."
"شكرًا... باي يا شريف."
بيميل علىّ القبعة تاني، "يوم سعيد، آنابيث."
بعد ما بتمشي آنا، بيبص لبيث، بيميل علىّ القبعة، "أهلًا، بيث. عامله إيه النهاردة؟"
بترد بيث، مش مقتنعة، "أه، كويسة."
مارتن و الشريف بيبصوا لبعض، و الاتنين أدركوا إن بيث مش صادقة.
"بيث يا حبيبتي،" بيروح مارتن و بياخد إيديها، "في إيه؟"
"مافيش حاجة، يا مارتن." بتبص للشريف. "ها، إيه اللي جابك هنا، يا لويد؟"
"بس كنت عايز أشوفك بخير ولا لأ. شكلك كنتي متضايقة أوي امبارح لما اتكلمنا. و، بما إني ما قابلتش مارتن، قررت أروح أقابله. طيب، بخير؟"
"أنا كويسة. شكرًا يا لويد."
تانى، الشريف مش مقتنع، بس بيقرر إنه يخليها تعدي. "طيب، ده كويس."
"ها،" بيسأل مارتن، "قدرت تعرف أي حاجة عن تشيلسي؟"
بيث، مصدومة إن مارتن فتح موضوع تشيلسي قدام الشريف، بتبص له نظرة تأنيب. بسرعة مارتن بيقول لبيث...
"كله تمام. لويد و أنا كنا بنتكلم عن اللي بيحصل هنا و..."
"استنى،" بيث منذهلة، "إنت قولت للويد؟"
"أيوة."
"كل حاجة؟"
بيرد مارتن بعصبية، "أيوة."
"يا إلهي، يا مارتن!"
"إيه؟"
بيتدخل الشريف فولكنر، "بيث، أنا شايف إن مارتن صح إنه يقولي اللي بيحصل هنا. في الحقيقة... عشان ما أخوفكوش... بس شكله خطر أوي إنكم تقعدوا هنا."
مش مبسوط باللي قاله، بس مرتاح إنه مش فاكرهم مجانين، "طيب، يعني بتصدقنا؟ إننا لينا اتصال بالأشباح؟ إن فيه حاجة بتحصل في البيت ده؟"
"ليه ما أصدقكوش؟ مانتوش بتبانوا من النوع اللي بيقعد يخترع حاجات زي دي. و بعدين، دي مش أول قضية أسمع عنها متعلقة بالأشياء الخارقة."
"بجد؟"
"بجد." بيستمر الشريف فولكنر، "أقدر أتذكر سبعة أو تمن مواقف في جالفيستون، حصل فيها حاجات غريبة جدًا... و التفسير الوحيد إنها بتتعلق بنوع من النشاط الخارق."
بيقطع مارتن، "بيث، لويد كان بيقولي حاجة، و كنا عايزين نقولهالك."
"إيه؟"
"لويد، ليه ما تقولها إنت؟"
"تمام." الشريف بيشيل القبعة بتاعته و بيبدأ يحرك إيديه حوالين الحافة. "قبل كده، لما ذكرت السبع أو التمان مواقف... من حوالي تسع سنين، كنت محقق في قسم جرائم القتل في جالفيستون. كانت عندنا قضية بتتعلق بمقتل بنت عندها تمن سنين، اللي كان من المفترض إنها اتقتلت و هي في رعاية مربيتها.
بالطبع، المربية أنكرت أي خطأ، بس الصورة ما كانتش حلوة ليها. و مع ذلك، أصرت إنها بريئة. للأسف، بما إنها في ولاية تكساس المجيدة، بقت بتواجه عقوبة الإعدام.
لحسن الحظ، جد و جدة البنت كانو بيحبوها، و صدقوا إنها ما عملتش كده. و اللي عقد الأمور أكتر، إنهم صدقوا إن والد البنت له علاقة بالموضوع. ها، بقينا في ورطة شوية.
واحد من الملازمين اقترح إننا نتواصل مع واحدة اسمها مدام شيبوفسكي... اللي كان القسم بيستخدمها قبل كده و كانت النتايج إيجابية. أغلبنا كنا متشككين في الأول، بس قولنا مافيش مانع. ها، نتصل بمدام شيبوفسكي، و بتوافق إنها تساعدنا.
لما جبناها لمسرح الجريمة، حاولت توصل لروح الضحية. عشان أكون صريح معاكوا، في الأول كنت فاكر إنها بس بتعمل شو، بس هتجنن لو ما عملتش كده. هي فعلًا اتصلت بالبنت دي و سألتها مين اللي قتلها. حتى إنها قدرت تخلينا نعرف فين الأدلة المهمة عشان نرفع القضية."
"طيب: هل الأب هو اللي قتلها؟" بتسأل بيث.
"في الحقيقة، طلعت الأم هي اللي قتلتها. بس الخلاصة إن مدام شيبوفسكي دي فعلًا وسيطة روحانية شرعية و ناجحة. على حسب ما فهمت، مش إحنا القسم الوحيد اللي استخدمها عشان تساعد في حل الجرايم عن طريق التواصل مع الموتى."
"و إنت فاكر إنها ممكن تساعدنا؟"
"لو مافيش مانع، أحب أتواصل معاها، و أسألها لو ما عندهاش مانع تيجي هنا."
بتوافق بيث بحماس. "يااه، أيوه! شكرًا، يا لويد، ده هيكون رائع! فاكر إنها هتيجي؟"
"طيب، مش هنعرف لغاية ما أسأل. مش شايف ليه ما تجيش."
"ها،" بيغير مارتن الموضوع، "هل عرفت أي حاجة ن انتحار تشيلسي؟"
بتحط بيث إيديها في جيوبها، بتمشي بعيد عن البلكونة، و بتبص للسما، بعدين بتلف تاني. بتقول لهم...
"مش فاهمة. لسه مش عارفة مين أصدقه في اللحظة دي. ماري كذبت عن قتل ديلايلا... بس كان فيه مقال عن انتحار تشيلسي."
"قال إيه، يا بيث؟" بيسأل الشريف فولكنر.
"زي ما قالت ماري، سموه انتحار... على الرغم من إن المقال توقع إمكانية وجود جريمة."
"إيه... قتل؟" بيسأل مارتن.
"ما قالوش كده بالظبط،" بترد بيث، "بس لمحوا شوية."
"عظيم، جريمة قتل تانية في وودلاند فولز." بيمسح مارتن رأسه بإيده و هو بيمشي لآخر البلكونة و بيتسند على عمود الركن.
"إيه تاني قالوه، يا بيث؟" بيسأل الشريف.
"طيب، زي ما قالت ماري، ما ذكروا أي حاجة عن قتلها لتومي. في الحقيقة، لما فكرت في الموضوع، ما قدرتش ألاقي أي حاجة عن تومي أبدًا، و لا حتى في الوفيات. ده غريب، مش كده، يا لويد؟"
الشريف بيومئ برأسه، و بتكمل بيث...
"و دي الصدمة... اسمها تشيلسي ديلوريس ستاينمان... بنت فيليب مونتغمري ستاينمان، اللي كان في نفس الوقت عمدة وودلاند فولز."