الفصل 21 العودة إلى الماضي
بت بتشهق وهي بتفزع من نومها؛ بعدها، بتتشل تمامًا. عيونها بتفضل مفتوحة على وسعها؛ مش قادرة تقفل ولا ترمش. مش حاسة بقلبها بيدق؛ ومش متأكدة إذا كانت بتتنفس. جسمها بيفضل هناك زي تمثال حجر، في الوقت اللي قوة ساحقة بتسيطر على جسمها. مارتن نايم، مش واعي باللي بيحصل لمراته.
بعد شوية، بت بتحس بإحساس تنميل بيجري في جسمها كله؛ وفجأة، بتقدر تنط من السرير. بتلاقي نفسها تاني في مواجهة المنظر المرعب بتاع تشيلسي.
وشها داخل لجوه أكتر؛ وعيونها داخلة في محاجرها أكتر. لون وش تشيلسي رمادي قريب من الرماد في الوقت ده. جسمها هزيل أكتر؛ وجروحها المفتوحة كبرت، ومليانة صديد وريحتها وحشة أكتر. فيه لحم متعفن أكتر متعلق في أطرافها.
تشيلسي بتتحرك أبطأ وأكتر جمودًا؛ بسبب المرحلة المتأخرة من التصلب اللي بيبدأ. وقتها بيخلص، وهي محتاجة مساعدة بت عشان تلاقي تومي قبل ما يكون فات الأوان.
بالرغم من إن شكلها صدمة، بت مش قادرة تظهر أي رد فعل على المنظر ده. بتحس إنها لازم تعيط على البنت الصغيرة المسكينة دي؛ بس، لسبب ما، مش قادرة. فيه حاجة مختلفة المرة دي؛ بس، إيه؟
بت عايزة تكلم تشيلسي، بس مش قادرة تتكلم. تشيلسي بس بتبص لـ بت، وعينيها متوسعة وثابتة في مكانها في قرنيات عيونها الناشفة. بعدين، بترفع دراعها وتشاور… مش على بت؛ بس، وراها. بت بتلف.
بت بتمشي على السرير، بتبص على نفسها تحت، وبتتساءل إذا كانت ميتة.
بت بتحس بإيد تشيلسي الباردة والرطبة بتمسك إيديها، وبتلف عشان تشوف تشيلسي بتأشر عليها براسها عشان تتبعها. تشيلسي بتاخد بت برة أوضة النوم، وبتمشي بيها في الممر لغاية السلم؛ بعدين، بتاخدها للدور التاني.
بت حاولت توقف على البسطة، بس مفيش فايدة مع تشيلسي؛ اللي بتجرها لتحت في الممر لأوضة نوم في الآخر على الشمال. تشيلسي بتفتح الباب وبتأشر لـ بت إنها تدخل الأوضة. بت بتطيع على مضض، في الوقت اللي تشيلسي بتستنى عند الباب.
بت بتدخل، وكل اللمبات بتنور. بتبص حواليها وبتدرك إن دي كانت أوضة نوم بنت صغيرة. الحيطان متلونة بالوردي، مع زينة ورود على الأرض والسقف. فيه سرير بحجم فردي مع مفرش عليه صور دباديب؛ ومجموعة كبيرة من الحيوانات المحشوة اللي بتملى السرير. فيه تسريحة على الجانب الآخر من الحيطة مع مراية، شوية مجوهرات بلاستيك، فرَش، أمشاط، وإكسسوارات شعر تانية. دولاب ورف كتب، مع عدد من كتب الأطفال، بيملوا حيطة تانية. فيه صندوق ألعاب قصاد الحيطة اللي باقية. بت بتمشي وبتشوف الاسم المكتوب على الغطا… ماري إليزابيث هاول.
النور بيطفي لما بت بتطلع من الأوضة؛ وتشيلسي بتمسك إيديها تاني. وهما بيمشوا في الممر، بت عندها فكرة عن المكان اللي تشيلسي بتاخدها ليه.
بيوقفوا برة الأوضة اللي بت قابلت فيها ماري أول مرة. وهي واقفة هنا مع تشيلسي، بت مش حاسة بالقلق الشديد زي المرة اللي فاتت. بت بتتفرج على تشيلسي وهي بتفتح الأبواب وبتأشر عليها إنها تدخل. بت بتدخل من غير أي تردد.
بتدخل أوضة واسعة وكبيرة مليانة بأثاث قديم فخم ومهتم بيه كويس. فيه سرير ضخم من النحاس بحجم ملكي قصاد المدفأة الكبيرة. تسريحة كبيرة مع مراية كبيرة كاملة موجودة على حيطة مع كرسي مخصص للملابس على بُعد كام قدم منها. فيه حاجات تذكارية أنيقة، وتماثيل صغيرة ومنحوتات، ورسومات على الحيطان، وسجاد شرقي، وساعات مرتبة عشان تبرز ديكور الأوضة.
تشيلسي بتدخل، وبتاخد إيد بت وبتاخدها برة الأوضة؛ وبتقفل الأبواب وراهم. تشيلسي بتبص على الأبواب شوية، بعدين بتلف لـ بت وبتأشر عليها عشان تدخل الأوضة تاني.
لما بت بتمسك بمقابض الأبواب، إيديها بترتعش؛ وإحساس بعدم الارتياح بيبدأ يجيها. بت بتلف لتشيلسي، اللي بتستخدم دلوقتي حركات أكتر عدوانية عشان تزقها تدخل الأوضة.
بت بتفتح الأبواب ببطء، وقشعريرة برد بتدخل جسمها وهي بتبص على مضض في الأوضة المظلمة. لما بتدخل، الأنوار بتنور فجأة، وبت بتلاقي مشهد بشع.
الأوضة مبهدلة، والأثاث مرمي في كل مكان؛ والأشياء الجميلة اللي كانت فيها متكسرة لقطع صغيرة، مرمية في كل مكان. بس، ده مفيش حاجة قصاد اللي كان موجود في الأوضة دي.
دم… شكله جالونات منه… مدهون في كل مكان. بس، أسوأ حاجة اكتشفتيها بت… ناثان وإستيل هاول… أجزاء أجسامهم المقطعة متبعترة في كل مكان في الأوضة؛ وشكلهم كأن شوية حيوانات برية مسعورة مزقتهم بعنف في حماسة أكل جنونية.
بت بترتعش من الخوف لما تشيلسي بتمسكها وبتشدها من الأوضة. تشيلسي بتجرها لتحت في الممر من ياقة قميصها في الوقت اللي بت بتحاول تقاومها من غير فايدة. في الطريق، بت بتلاحظ آثار أقدام دم في الأرض. بيوقفوا قصاد أوضة ماري.
الباب موارب؛ وفيه آثار أيدي مدمية عليه. بتحاول تبعد وهي بتتشد، في الوقت اللي تشيلسي، لسة ماسكة في ياقة قميصها، بتلف دراع بت ورا ضهرها، وبترميها في أوضة ماري.
بت مرمية على الأرض بتحاول بكل يأس إنها تخلي عينيها مقفولة على الآخر في الوقت اللي تشيلسي بتحاول تفتحهم بالقوة. بت مش عايزة تشوف إيه اللي في الأوضة دي. تشيلسي في النهاية بتسيب مسكتها؛ وبت بتسمع الباب بيخبط. وهي بتدرك إن تشيلسي لسه قافلة عليها في أوضة ماري، بت عايزة تعيط؛ بس، مش قادرة. بتفضل هناك من غير حركة وعينيها مقفولة جامد.
الوقت بيمشي، وبيكون كتير على بت إنها تتحمله. وهي بتتقبل إنها لازم تشوف قبل ما تشيلسي تسيبها تطلع، بت بتاخد نفس عميق وبتفتح عينيها ببطء.
أوضة ماري… شكلها زي ما كانت قبل كده.