الفصل 89: طاقم تومي
"الولد الواطي اللعين، أقسم لو ما مات كنت قتلته بنفسي!"
"اهدي يا هون." حط مارتن إيده على كتوف مراته وقعد يدلكهم بلطف، بعدين سأل، "معقول نتأكد إنه تومي بجد؟"
"في الواقع، بعد ما سمعت اللي عمي مايك اكتشفه، مارتن، كل شيء صار منطقي الحين."
"إزاي ده يا آنسة ليدستروم؟" تساءل البروفيسور.
"بصراحة، يا بروفيسور، بغض النظر عن كل الاختلافات في القصص اللي سمعناها، نسخة أم روبي من الأحداث بتأكدها كل السجلات والمقالات المكتوبة اللي شفناها. الشخص الوحيد اللي ما قدرنا نلاقي أي سجل له هو تومي... ومرة ثانية، سبب إننا ما لقينا أي شيء عنه تأكد من كلام روبي... إن سجلاته تدمرت كجزء من التغطية.
وبعدين، لما وراني اللي صار في ليلة 18 سبتمبر 1961، كان يعرف بالضبط شو رح يصير. كان يتأوه كل ما ضربت ماري القاتل على راسه بالرفش... وطبعًا، وقف كل شيء قبل ما تنشال القناع وأقدر أشوف إنه كان رجل... ومش تشيلسي... هي اللي قتلت.
وبيث، لما نزف راس تومي في الغرفة بعد الظهر... ما كان بسبب إنه انضرب بالمطرقة... كان من الضربة بالرفش."
مارتن لسه مش مقتنع، "بس، وش عن كل الأشباح الثانية اللي اتصلتوا فيهم؟ كيف تقدروا تتأكدوا إنه تومي، ومش واحد منهم؟"
"لإنهم كلهم تومي،" ردت سيندي، "كلهم إلا تشيلسي... هي كيان منفصل. تدور على تومي، وعلشان كده بيستخدم كل الشخصيات دي... عشان يضيعها."
"طيب، إيه اللي يخليكي متأكدة إن تشيلسي مش مجرد شخصية تانية من شخصيات تومي، يا آنسة ليدستروم؟" وجه البروفيسور رييز كلامه ليها، "يعني، إذا نقدر نثق بصحة رواية الآنسة فاندركيلن للأحداث زي ما انتي مؤمنة بيها بشدة... وبما إنها قالت لعمك إن تشيلسي كانت واحدة من أكثر شخصياته استخدامًا... إزاي تقدري تكوني متأكدة إن الشبح اللي يدعي إنه تشيلسي هو فعلًا هي، ومش تومي؟"
ردت سيندي، "بسبب الرجل الشرير."
"الرجل الشرير؟" سأل البروفيسور رييز بوجه مستغرب.
"أيوة، الرجل الشرير. تومي كان بده إيانا نصدق إن الرجل الشرير... أو القاتل المتسلسل في وودلاند فولز... كان تشارلز. تشارلز مات لما كان عمره تلات سنين، يعني ما يقدرش يكون القاتل."
"بس، حسب كلام روبي، تومي مفروض كان بيعتقد إنه تشيلسي لما كان القاتل، صح؟" سأل مارتن.
"أيوة."
"طيب، لو تومي ورا كل ده، ليه ما حاول يخيلنا نفكر إنها تشيلسي؟"
"دي بالظبط وجهة نظري، مارتن."
مارتن ضاع، "إيه؟"
"تومي ما قدرش يصور تشيلسي على إنها القاتل المتسلسل، لأن روح تشيلسي كانت موجودة فعلًا." كملت، "قتل هي لما كان عمرها سبع سنين، وعشان كده كنا بنشوف روحها في عمرها ده. الكوخ اللي جنب البحيرة كان من آخر ذكرياتها، وعشان كده جابت الكلام عن البحيرة. كانت دايمًا تيجي من الغابة، يمكن عشان كانت تتجول من بحيرة ميلر. تشيلسي هي تشيلسي، يا جماعة، تومي هو الباقي."
"طيب، شو نعمل الحين يا سيندي؟" سألت بيث بقلق، "الحين بعد ما عرفنا إن تومي ورا كل ده، إزاي نوقفه؟ إزاي نرجع آنا؟"
سيندي سكتت لحظة قبل ما ترد، "ما بنعملش حاجة."
بيث عصبت كثير، "إيه يعني ما بنعملش حاجة؟ لازم نرجع آنا! وعدتي إنك حتساعديني أرجع بنتي! إيه ده يا سيندي؟"
مسكت سيندي ذراعات بيث من فوق وهزتها عشان تلفت انتباهها، "بيث، خلاص! اسمعيني، ما نقدرش نوقف تومي! وما نقدرش نرجع آنا... مش لوحدنا، على الأقل. تشيلسي لازم تتعامل مع تومي. لازم يحلوا مشاكلهم لحالهم. اللي لازم نعمله هو نجمعهم مع بعض. تشيلسي هي الوحيدة اللي تقدر توقفه، وفي أعماق نفسيته اللي باقي منها، هو بده إياها."
"وش اللي يخليكي تقولي كده يا آنسة ليدستروم؟" سأل البروفيسور رييز وهو بيمسح عدسات نظارته.
"لأنه قال لنا بالفعل إن تشيلسي بس اللي تقدر توقفه لما كان هيلين."
"إذن، تعتقدوا عشان كده هي... أو هو... ترك لنا صندوق الموسيقى، يا آنسة سيندي، عشان يرجع تشيلسي هنا عشان توقفه؟"
"ممكن، أو ممكن تكون مجرد خدعة تانية منه عشان يضيعنا."
"استنوا دقيقة، يا كيدو." المحقق هوبكنز كان متلخبط، "توك قلتي إن تومي بده يتوقف، وعشان كده خلى هيلين تقول لنا إن تشيلسي هي الوحيدة اللي بتقدر توقفه. الحين، بتقولي إنه لسه بيلعب علينا خدع عشان يمنعنا من التواصل مع تشيلسي؟"
"بالظبط."
فرك المحقق مؤخرة رقبته بإيده وهو يسأل بنت أخوه، "طيب، حأصدق، ليش؟ لو بده يوقف ده، ليه ما يوقفه بنفسه، أو عالأقل يخلينا نجيب تشيلسي من غير ما يتدخل؟"
"لأن تومي ما بده يتوقف."
ثنى المحقق ذراعه اليسار على صدره وهو يرفع ذراعه اليمين عشان يمسك بجسر أنفه بين إبهامه والسبابة، ويطبق قوة ضغط متساوية على جبهته اللي صارت تنبض. حرك إيديه سوا قدام فمه... كأنه بيصلي... وارتكزهم على شفايفه، وهو بيزفر بقوة. سأل المحقق اللي اتفاجأ بنت أخوه، "يا كيدو، لو سمحتي قرري، طيب؟ بده ولا مش بده يتوقف؟"
"إذا سمحت لي." حاول البروفيسور يشرح، "أعتقد اللي بتقوله الآنسة ليدستروم هو إن شخصية 'تومي' ما بدها تتوقف، بس، بعض شخصياته الكامنة... في دي الحالة، حنقول 'هيلين'... بدها يوقف. يعني، في الجوهر، بينما 'هيلين' بتحاول تساعدنا نحاول نوقفه، 'تومي' رح يعمل أي شيء لازم يعمله عشان يمنعنا من إيقافه."
"وش في دول العالم؟" مرر الشريف إيده بشعره، "طيب، اللي بتقوليه لنا، يا بروفيسور، هو إن جزء 'تومي' من تومي بده يضل يعمل اللي بيعمله، بس، جزء 'هيلين' منه بده يوقفه؟"
"صحيح."
"بس، هو نفس الشخص... مش كده؟"
"أيوة، لا. تومي شتاينمان يمكن يكون جسديًا فرد واحد، بس، من الناحية النفسية، كان عدة أشخاص."
"أظن... بس، هل ممكن إنه بده يوقف نفسه وهو مش بده يوقف نفسه بنفس الوقت؟"
"ممكن جدًا يا شريف. تومي شتاينمان حالة نموذجية من مريض فصام العظمة. بصراحة، حغير رأيي. عشان أكون صريح معكم تمامًا، هو يمكن أخطر حالة شفتيها في حياتي... بين الأحياء والأموات. كل شخصية من شخصياته يبدو إن عندها جدول أعمالها الخاص. بينما بعضها ممكن يتوافق مع الآخر، غيرها بتبدو تتعارض بشكل كبير، وده بيخليهم يتقاتلوا دايمًا مع بعض. وبيعمل ده وهو بيتخيل إن دول أشخاص تانيين حقيقيين بيتفاعلون معه، بينما في الحقيقة، هو الوحيد الموجود."
"طيب، إزاي نلاقي طريقة نتعامل مع هذا المعتوه، يا بروفيسور؟"
"زي ما قالت الآنسة ليدستروم من قبل، يا شريف فولكنر، لازم نلاقي تشيلسي، ونخليها تتعامل مع أخوها."