الفصل 101
“محتاجة أي حاجة؟” كسرت هي أخيراً الصمت المتوتر. تنفس هو الزفير و هو مش عارف انو كان حبس نفسه طول هاي المدة. هز راسه ببطء قبل ما يقترب منها. مد يده عشان يحطها على خدها، أصابعه دافية على بشرتها. النظرة في عيونها بتقول إنها خايفة من شي، و بالاخص منه هو. ابتسم بسخرية، و هو مبسوط من هاد الشي.
شفافينه بتلاقي شفاهها في قبلة حنونة، مشتاقة. مسكها بقوة على صدره العاري، و هو بيعمق القبلة لعناق حماسي. رفعها بحذر، و هو بيحطها بلطف على السرير و هي بتغرق في الملايات الناعمة. كتر القبلات على صدرها و رقبتها و هي ارتعدت من المتعة. قبلاته طلعت على رقبتها، لحد ما وصل لشفاهها. مسكها في قبلة قوية لحد ما انسحب أخيراً.
الليلة كانت مبسوطة، بس ما بتفكر إنو هو بيقدر يحس فيها. هاد الشي تحت السطح و مختلط مع شوية قلق. ما كانت متعودة على هاي التوليفة، و هاد شي غريب بجد. يا إنها مبسوطة يا إنها حزينة بس الليلة كانت مبسوطة و هاي بتخليها تطلع لفوق و القلق بيخليها تنزل لتحت.
حبست نفسها، و هو بيميل راسه عشان يلاقي شفاهها مرة تانية. شبكت إيدها في شعره و هو بيبوسها. رسم قبلات على طول منحنى فكها، و نزل أكثر على جانب رقبتها عشان يتمهل، و بيغازل. حست كهربا في بشرتها، الهرمونات بتوقف عمل الدماغ الأعلى عندها.
“داليا.” همس اسمها. قدرت تسمع و تحس باليأس في صوته. دفن راسه في رقبتها و إيديه بيتحركوا على كل جسمها. تنفسهم صار خشن و سريع. “انتي ما بتتقاوميش.” قال و هو بيبوس صدرها. نزلت إيده لتحت قميصها و رفعته. مسك النص و سحبه. سمعت القماش بيتمزق و شهقت من اللي عمله. “اششش.” سكتها.
تلك الليلة ما كانتش مثل أي ليالي تانية. أخذ كل شيء منها، و استمتع بكل لحظة.
على مدار الشهرين اللي فاتوا، من وقت ما رجعت أميرة للبيت، رجع محسن لشخصيته القديمة؛ محسن البارد و الغاضب. بعد ما كان بيجي على أوضتها كل ليلة على مدار الأسبوع اللي فات قبل ما ترجع أميرة. قديش كان أناني، فكرت داليا في نفسها.
كان أكثر برودة و عبوس في هاي المرة، و مزعج أكتر. هي عملت كل شي في البيت، بما فيهم البيبي سيتر. عملت كل شي عشان البيبي و لما حان وقت إطعامها، هاي كانت فرصتها الوحيدة عشان تكون حرة.
في طريقها من بيت أهله بعد ما قضت اليوم كله هناك مثل ما بتعمل كل نهاية أسبوع، توقفت و عملت شوية تسوق قبل ما تتجه للبيت مع السواق. دخلت البيت، و لقت محسن بيهز عديلا يمين و شمال.
مشيت من جنبه و هي بتسلم عليه ببرود قبل ما تدخل المطبخ و تحط المشتريات. مشيت على مهلها و طلعت على الدرج. هو نظر عليها لحد ما اختفت من نظره. تنهد و هو بيكمل تهدئة عديلا لحد ما نامت.
في نفس الوقت، لحظة ما دخلت أوضتها انفجرت ضحك، و هي ماسكة بطنها. هاد الشي أعطاها فرحة عشان تشوفه هو بيشتغل. عرفت أيًا كان السبب، رح يحس باللي هي حسته كل ما كانت في هاد الموقف.
كتمت نفسها و هي بتلتقط الشنطة اللي طاحت و هي بتضحك. أخذت حمام سريع و عملت وضوء قبل ما تصلي المغرب.
بعد ما صلت، طلعت من الأوضة و توجهت للمطبخ. كان لسا في غرفة المعيشة لما مرت من قدامه مرة تانية. هاد الشي آلمه. تتجاهله و هو بيشتغل، و هو متكبر أكتر من إنو يطلب مساعدتها. و هي ما بتعطي اهتمام عشان تسأل إذا كان محتاج أي شي.
بعد ما خلصت عشاها، صلت العشا قبل ما تتناول عشاها في غرفة الطعام لوحدها. نظفت الصحن اللي استخدمته قبل ما ترجع على أوضتها. و هي لسا على وشك إنها تدخل غرفة المعيشة، زادت المشاكل. توقفت، مش عايزة تتصنت. بعدين غيرت رأيها، ما بيهمها شو بيصير بينهم. أيًا كان، مش لازم تسمعه. هاد شي مشكلتهم.
تجاهلت و دخلت، و هم خلوهم يسكتوا لما سمعوا وجودها في الغرفة. و هي ما بتبص عليهم، مشت و توجهت لفوق. “يعني العشاق لسا بيتخانقوا؟” فكرت في نفسها و هي بتضحك. هاد شي مش من شأنها، إذا بدهم، ممكن يمزقوا السقف عشان كل اللي بيهمها. اكتفت من قرفهم، هم الاثنين.
في اليوم اللي بعده، و هي بتعمل فطور، سمعت البيبي بتعيط من غرفة المعيشة. مهما كانت عايزة تتجاهل، ما قدرت. حتى بعد اللي عملته أميرة لأجلها آخر مرة حاولت تشيل البيبي و محسن ما كان في البيت. ما قدرت تخلي غضبها يأثر على البيبي البريئة اللي عمرها ثلاثة شهور و اللي ما الها دخل باللي بيعملوه أهلها المقرفين لداليا. ما قدرت تخلي ألم اللي بيعملوه أهل عديلا يأثر على البيبي.
غسلت إيدها بسرعة و طلعت. كانت على وشك إنها تشيلها لما دخلت أميرة. “لا تجرأِ تحطي إيديكي القذرة على بنتي. ما قلتلك ما تلمسي بنتي مرة تانية؟ بتفكري إني مش عارفة شو بتعملي لما تكوني لوحدك معاها. يعني بعد ما خلصتي إجهاض ابنك في الشوارع، هلأ بتيجي عشان تقتلي ابني. من اليوم ما بدي أشوفك قريبة من بنتي.”