الفصل 80
هدر وهو متضايق ومشى ناحية الباب قبل ما يسكره. انهارت على ركبها والدموع مستمرة في النزول. ركع قدامها ومسك كتفها بيديه القوية. "شايفة؟ ده اللي كنت خايف منه. مش قادر استحمل ده..."
"اسمعيني، داليا. هي مش هتقدر تعملك حاجة، أأكدلك. أنا وعدت أحميكي من أي أذى، محدش يجرؤ يلمسك وأنا موجود."
"طيب... ولو انت مش هنا؟" سألت بغضب. "بص، أنا مش قادرة أعمل كده، قولتلك، مش قادرة... هي... أنا بس مش قادرة...."
بص عليها للحظة طويلة قبل ما يضمها في حضن هادي، ودفنت وشها في كتفه، وهي بتبكي بهدوء.
بعد لحظة طويلة، ابتعدت شوية، وهي بتبتسم شوية من خلال دموعها. "تعالي، نروح أوضتي. محتاجة ترتاحي شوية," قالها قبل ما يساعدها تقوم. مسك ايدها قبل ما يتمشوا من الأوضة.
حتى بعد ما استقروا في أوضته، ما كانتش بطلت دموعها وهي لسه بتلوم في أميرة. أخد منه ساعات قبل ما يقدر يقنعها وبعدين نامت في حضنه. ابتسم للمنظر وهو بيحاول يخليها تنام على السرير. حط بوسة ناعمة على جبينها قبل ما يغطي جسمها باللحاف.
بيحبها ووعد يحميها بشجاعة، بقوة، ومن غير شروط، دايماً.
الصبحية، صحيت على سرير فاضي. قعدت كويس وهي بتبص حوالين الأوضة اللي مش متعودة عليها. دي مش الأوضة اللي كانت فيها وقت الفجر. كانت هتقع من السرير لما سمعت صوت الباب بيتفتح. بصت عليه وهو داخل وبص عليها وابتسم. "صحيتي خلاص." هزت راسها باحترام. "صباح الخير," تمتمت وهي بتنزل من السرير.
"لازم تاخدي شاور دلوقتي. كل اللي تحتاجيه في دولابك. لما تخلصي قابيليني تحت." وراها الدولاب قبل ما يمشي. اتنهدت وهي بتبدأ تمشي ناحية باب الحمام.
دخلت قبل ما تقفل الباب على فكرة أنه ممكن يدخل. لفت وبصت على الحمام الجذاب. خلعت هدومها ومشت ببطء ناحية الدش. المية بتصب، بتنقط على جنبها، وهي عقلها بيختفي في الملل وكل حاجة وهم ضبابي. الإحساس بالمية السخنة بيهديها؛ بياخد عقلها بعيد عن الأشياء. كل الأشياء اللي بصراحة مش بتفرق معاها.
بعد الشاور، لفت نفسها بمنشفة ناعمة عرفت أنها ليها قبل ما تطلع من الحمام. راحت للمراية وقعدت على الكرسي. حطت اللوشن بتاعها الأول قبل ما تروح للدولاب عشان تلاقي ايه تلبسه اليوم.
بعد ما ظبطت نفسها، مشيت بحذر من الأوضة، بتبص عشان تشوف لو أميرة موجودة. اتنهدت بهدوء وهي بتنزل السلم؛ ما كانتش حرة في بيت جوزها.
رفع راسه من تليفونه لما ريحة برفانها ضربت مناخيره. بص عليها؛ لابسة جيبة وبلاوز لونهم بنفسجي فاتح معمولين من الدانتيل الناعم واكسسوارات جميلة. هز راسه وهو بيبص على جسمها للمرة الثانية. ستايل الفستان المغري انزلق عليها تماماً، بيحط على جسمها بوسات ناعمة، حسية. زي الحبيب، بيغوي الحواس وبينقل بأقصى مهارة فن الإرضاء.
كان لازم تغطي نفسها بالحجاب، فكرت في نفسها. مسح حلقه وقام من الكنبة، وهو واضح عليه أنه محرج عشان بيبص كتير. "امم... يلا نروح ناكل، عمتي طبخت لينا," قالها وهو بيقود الطريق لمنطقة الأكل.
قعد وهي بتقدم فطارهم في أطباق منفصلة. بص عليها وابتسم وبعدين هز كتفه. "محتاجة حاجة تانية؟" سألت لما لاحظت النظرة اللي بصلها بيها. ابتسم وهز راسه "مش أوي، لازم تقعدي وتاكلي فطارك. بس المرة الجاية نقدم في طبق واحد، أنا بفضل كده," قالها قبل ما يغوص في وجبته.
تنفس وبدأت تاكل. أخدت نظرة سريعة عليه قبل ما تاخد الشوكة بتاعتها وتبدأ تاكل. "هترجعي إمتى؟" سأل بعد شوية. رفعت راسها وبصت عليه. عيونه مثبتة على تليفونه. "الإسبوع الجاي، الإتنين," ردت و بعدت عينيها عنه.
في اللحظة دي، سمعوا صوت كعب أميرة وهو نازل السلم. داليا ما قدرتش تبص في طريقها وهي بتحاول تمسك نفسها من الجري. دخلت أميرة غرفة الأكل وهي بتبص عليهم بغضب. تمتمت تحت نفسها وهي بتقعد بلامبالاة جنب محسن وفتحت السخانات.
داليا بهدوء رجعت الشوكة على طبقها وقامت. رفع راسه عشان يبصلها بقلق. "ما خلصتيش فطارك," قال وهو بيبص عليها. ابتسمت شوية وهزت راسها. "شبعت," ردت ومشت.
اتنهد وحول نظره لأميرة وهي بتأكل الأكل اللي مش ليها. هدر بغضب وقام. أخد طبق داليا معاه وراح على أوضته بس هي ما كانتش موجودة. طلع ومشي لأوضتها عشان يلاقيها بتنضف الورطة اللي أميرة عملتها امبارح.