الفصل 112
«روحوا الحين، بس قابلوني في البيت، بعدين في الليل، مع مرتك.» قال أبوه. هز محسن راسه، وشكرهم قبل ما يقوم ويطلع.
بعد شوي، وصل البيت. لقى داليا في الصالة تتفرج على التلفزيون ومعاها طبق كبير من الفشار. تواصلت عيونهم قبل ما تقوم شوي شوي. «وصلت البيت أخيرًا. كنت مستنياك.» لفت دراعاتها حوالين جسمه، رغم إن بطنها اللي فيه بيبي كان عامل إعاقة. «بس انتي اللي طردتيني في الأول.» حطت دقنها على صدره وهي متضايقة. «غيرت رأيي أول ما مشيت بس كنت كسلانة إني أتصل بيك.»
لما ضحك، بص عليها بحب صافي لدرجة إنها مقدرتش إلا إنها تبوسه. باسها جامد لحد ما بعد في الآخر. «إيمتى هترجع؟» سألت وهي بتبص عليه بانتباه. ابتسم لها ابتسامة خبيثة، وهو بيمسد ضهرها. «مش هترجع.» قالها. «ويا ريت متتكلميش عنها تاني، ماشي؟» كشف. ابتسامة ظهرت على طرف شفايفها وهي بتومئ. ابتسم هو كمان قبل ما يسيبها.
بعدين في اليوم، بعد الصلاة، جهزوا نفسهم وراحوا عشان يلبوا نداء أبوه. قعدوا الاتنين، مستنيين يسمعوا ليه هو ناداهم. «أممم... أنا في الحقيقة مكنتش مبسوط إنك مرجعتش أميرة بس يمكن ده الأفضل، واني مش عارف إيه اللي حصل بالظبط بينكم الاتنين، ده ميدينيش الحق إني أقولك تخليها أو لأ. لده السبب، أنا آسف على الطريقة اللي تصرفت بيها.» ابتسم محسن عشان يظهر سنانه البيضاء.
**
«بس غمضي عينيكي» أصر، وكاد يخرب المفاجأة لأنه كان متشوق يوريها. تنهدت بانهزام قبل ما تغطي عيونها بإيديها. «ده لازم يكون حلو، يا يايا! حرفيًا صحيتني من القيلولة. بس ادعي إنها تستاهل وإلا هروح اكسر رقبتك.» متجاهلاً كلامها الكثير، مد تذكرتين قدام وشها. «تقدري تفتحي عينيكي دلوقتي.» شوي شوي، كشفتي عن عيونها وبصت على التذاكر. «إيه ده؟» سألت وهي بتاخدها منه. «تذاكر؟ لعشان إيه؟ لـ فين؟» استفسرت، وهي بتبص فيها.
«فضلي بصي» حثها، وهو بيبتسم. «بورا بورا؟ بس.... معنديش باسبور. قصدي عندي بس متأكدة إن صلاحيته انتهت.» هز كتفه قبل ما ياخدها في دراعه. «أنا أعرف عن ده. هنروح بكرة عشان نجدده، وكمان السفر بعد ست، خمس أسابيع. متأكد إننا نقدر نعمله قبلها، صح؟»
شفايفها انحنت لفوق وهي بتومئ. لفّته في حضن خفيف، ودفنت وشها في صدره. بعد شوي، رفعت راسها عشان تبص عليه. «دي طريقة عشان أوريك إني آسف.» همس في ودنها قبل ما يبوس خدها. «أنا حتى مش عارف إزاي أبتدي أشكرك.»
«بس فضلي زي ما انتي، هو ده كل اللي عايزة.» قربها وحضنها بخفة. باس خدها وهو بيهمس بطريقة مغازلة.
«بس إزاي هسافر وأنا حامل؟» سألت فجأة. ضحك من قلبه، وهو بيسيبها. «يا حبيبتي، لسه تقدري تسافري وكمان انتي بس في الخامس، صح؟» هزت راسها، من غير ما تعرف.
الصبحية، داليا لسه نايمة. حست بخبطة سريعة وقوية على كتفها. «داليا، اصحي! اصحي وإلا هضربك بالمخدة.» حذرتها أمل وهي لسه بتخبط على كتفها. «أمل، سيبيني في حالي!» بصقت، وهي لسه نص نايمة. «أمل؟» فتحت عيونها بسرعة قبل ما تقعد صح.
«إيه اللي بتعمليه هنا؟ يوووه انتي شاطرة في مفاجئتي.» قالت وهي بتلفها في حضن جامد. «أيوة وأنا هنا عشان أقعد معاكي قبل سفرتك. يوووه أنا غيرانة إنك بتسافري مع جوزك وأنا هكون هنا بعمل روتيني المعتاد اللي هو أكل، صلاة، نوم.»
«جوزي نفسك الأول لو عايزة تستمتعي بالحياة بالشكل ده.» ضايقتها وهي بتنزل من على السرير. مشيت داليا ناحية الحمام. «مين قال إني معنديش جوز دلوقتي؟» كشفتي أمل، مخليًا داليا تتوقف. لفت وبصت لأمل. «عندك حبيب، مش كده؟» سألت وهي بتمشي تاني للمكان اللي كانت أمل واقفة فيه.
«طيب خلينا نقول إن ابن عم جوزك عرف نفسه لبابا وأممم... إزاي أقولها....»
«يا غبية وانتي لسه بتقوليلي؟ إيمتى ده حصل؟ ليه لسه بتقوليلي دلوقتي؟» خبطتها داليا على كتفها. «هييي، آآآه.... مش ذنبي. ده كله جزء من مفاجأتي.» صرخت داليا ورَمَت دراعاتها حواليها. «احكي كل حاجة، إيمتى اعترف؟ إزاي حصل ده كله؟» قعدوا على طرف السرير قبل ما تحكي أمل إزاي يوسف زارها بعد ما داليا رجعت البيت. وإزاي راح يعرف نفسه لباباها. «دلوقتي بابا طلب منه يبعت أهله.» صرخت أمل بفرح.