الفصل 12
طلعوا في نفس الوقت اللي هي كانت داخلة تنظف فيه. تنهدت الصعداء لما لقت الصالة فاضية. نظفت الصالة وكمان غرفة الأكل قبل ما تنظف المطبخ وطلعت فوق على أوضة أميرة.
هزت راسها وهي مبهورة. قبل تلات أيام بس نظفت أوضتها بس شكلها كأنها مانظفتش من سنين. رتبت الباروكات بتاعتها في مكانها قبل ما تظبط السرير وتكنس الأوضة. مسحت الأرض بعدين ونظفت الحمام. استخدمت نفس البخور اللي ريحته حلوة في كل البيت قبل ما ترجع للمطبخ عشان تطبخ. بصت في المخزن وهي بتفكر تطبخ إيه. حطت إيديها على صدرها وتنهدت.
سمعت خبطة خفيفة من باب القزاز. بصت على الباب، هو واقف هناك مستنيها تفتح الباب. "أنا بس عايز أسألك، تعرفي تطبخي الـ tuwo؟ هيكون حلو لو بتعرفي."
ابتسمت شوية وهزت راسها. "كويس، كل اللي تحتاجيه موجود في المخزن والمخزن. لو سمحتي، هاتيه للفناء الخلفي لما تخلصي،" قال وهي هزت راسها تاني. مشي وهي بتقفل الباب القزاز بهدوء.
من غير تردد، بدأت تطبخ اللي طلبه منها. كانت في نص الطريق لما أميرة دخلت المطبخ. "مين طلب منك تطبخي ده؟" سألت وهي مكشرة حواجبها. داليا نزلت بسرعة عشان تسلم عليها بس بدل ده، أميرة كررت سؤالها. "أنا... هو طلب مني..." اتلخبطت. حتى ماقدرتش تفتكر اسمه. حتى لما سمعت بابا بينادي باسمه مرات كتير لما أبوها كان عيان.
دخل المطبخ وبص على داليا، "خلاص قربتي تخلصي الطبخ؟" سألها وهي هزت راسها. أميرة بصت له وهي مبهورة، "محسن؟ بس... بس أنت عارفة إني مابكلش ده. ليه طلبت منها تطبخ ده؟"
حط إيديه على صدره وهو بيبص عليها. "مين اللي بلغك إنك هترجعي دلوقتي؟ مين اللي سألتيه قبل ما تطلعي؟ لو مش هتاكلي اللي هي طبخته يبقي طبخي لنفسك حاجة تانية عشان هي مش هتطبخ أي حاجة بعد ده." حول نظره لداليا اللي كانت خلاص بتهلع من جواها. "أول ماتخلصي طبخ، هأرجعك البيت،" قال قبل ما يرجع للـ gazebo اللي ساب فيه يوسف.
أميرة اتغاظت وخرجت من المطبخ من غير ما تبص لداليا تاني. طلعت النفس وهي بتحط إيدها على صدرها. كملت طبخها لحد ما خلصت كل حاجة. حطت كل حاجة على صينية وخدتها بره زي ما طلب. بص عليها وهي بتحط الصينية على الطاولة اللي في النص. "هروح أجيب شوية حاجات ساقعة دلوقتي،" قالت ودارت عشان تمشي بس هو وقفها.
"لازم تاكلي وتجهزي، أنا اللي هأرجعك البيت بنفسي،" قال لها. هزت راسها بهدوء قبل ما تمشي. رجعت للـ gazebo بالحاجات الساقعة قبل ما ترجع للمطبخ تاني. رجعت للمطبخ ومسحت كل اللي عملته قبل ما تروح للصالة عشان تصلي العصر.
بعد ما صلت، قعدت هناك على السجادة مستنياه. بدأت تغفل لما أخيراً جه. "هيا بينا،" همس وهو متجه ناحية الباب. قامت وتبعته للعربية. نزلها ورجع البيت.
كل نهاية أسبوع، داليا بتيجي بيتهم وبتعمل كل شغل البيت. معظم الوقت، أميرة مابتبقاش موجودة. ساعات ما بتشوفش أميرة خالص. وساعات محسن هو اللي بيرجعها البيت لما السواق مابيبانش. أمها كانت بتراقبهم عن قرب وهي بتحذر أميرة من ده بس أميرة، بطبيعتها اللي مش مهتمة، تجاهلت تحذيرات أمها.
في يوم وهو في طريقه عشان يرجعها البيت، ركن العربية على جنب لطريق وبص عليها. رفعت راسها وهي مندهشة لأنهم لسه ماوصلوش البيت. لفت راسها بهدوء عشان تبص عليه. "في إيه؟ العربية عطلت؟" سألت بهدوء. ابتسم وهو بيهز راسه؟ "ممكن أسألك حاجة لو سمحتي؟" سأل. تردد قبل ما تهز راسها بهدوء بالرغم من إنها مابترتاحش للموضوع.
"مش عارف أوقف تفكيري؛ هل دي الطريقة اللي المفروض الستات يعاملوا بيها رجالتهم؟ يعني أنت شفتيي مراتى بتعمل إيه." سأل. كان عايز يسألها السؤال ده لأنه لاحظ إنها مختلفة. أي حاجة بتعملها بتشد.
هزت راسها بهدوء. "لأ، ماأعتقدش. يعني مش دي الطريقة اللي شوفت بيها أمي بتعامل أبويا. يمكن هي مش بتعرف إزاي تتعامل كست لأن... لاحظت إن دي الطريقة اللي أمها عاملة بيها، مش مهتمة بس مش إني بتسمع عليهم أو أي حاجة."
بص على الطريق وفكر في اللي قالته. رجع نظره لداليا. "حتى لو ماعلموهاش، لازم تعرف على الأقل تنظف، تعمل شوية حاجات..."
"أنت صح. بس هل حاولت تتكلم معاها في الموضوع ده قبل كده؟" سألت. رمى راسه لورا وهو بيضحك شوية. "ضاعت مني عدد المرات اللي اتكلمت معاها فيها في الموضوع ده. هي مستحقة كده ومتكبرة. أنا بس... مش عارف أتعامل معاها تاني." تنهيدته كانت زي الهواء اللي بيطلع؛ كأن فيه توتر اتشال بس سابه بحزن بدل الراحة.