الفصل 68
طريقة كويسة عشان يخلص يومه. بس طريقة مش كويسة عشان يبدأ يقول لأهله إنه بيتجوز، بالذات أبوه. إيه رأيكم لو رفض طلبه عشان هو بيتجوز بنت صاحب أبو مخلص المقرب؟ ضريبة كبيرة تانية في الإيد.
أميرة دخلت بسرعة على أوضة العمة قبل ما تقع على السجادة، وبتصرخ كأنها جالها خبر موت. العمة جريت عليها، مرعوبة. "يا سبحان الله، أميرة؟ إيه اللي حصل؟ مخلص جراله حاجة؟ ليه بتعيطي كده؟" العمة سألت وهي قلقانة. أميرة عليت صوت صراخها واللي خلى أخو مخلص يلتفت.
دخل الأوضة وبص لأمه ولضرتها. "عمة، إيه اللي بيحصل؟ سمعت حد بيصرخ." العمة هزت راسها ورفضته. "إيه في إيه يا أميرة؟ بس قوليلي خلاص." العمة سألت وهي خلاص بتتضايق من تصرفها.
"عمة، ده مخلص. بالله عليكي ساعديني أتوسل إليه. عايز يتجوز واحدة تانية، بالله عليكي، لازم توقفيه." العمة سابتها ووقفت باستقامة، حاطة إيديها على وسطها. "بيتجوز؟ إزاي؟ بصي، أحسن توقفي الهبل ده وتكلميني."
أميرة قعدت مستقيمة ومسكت العمة من رجلها. "بالله، يا عمة، أنا مش بهزر. لسه راجع من الشغل إمبارح بليل وقالي إنه بيتجوز البنت الصغيرة، داليا؟ ما قالكيش حاجة عن الموضوع؟"
العمة كانت هتبدأ تتكلم لما أبو مخلص دخل بيترنح وهو بيبص باستغراب. "إيه اللي بيحصل هنا؟ أنا سامع صوت من المكتب بتاعي." حول نظره من العمة لأميرة، اللي لسة راكعة. "بابا بالله عليك لازم توقفه. أنا عارفة إنك تقدر توقفه حتى لو هو قال مافيش حد في الدنيا يقدر يمنعه إنه يتجوز البنت دي."
بص لمراته عشان ياخد منها إجابات أكتر. إيه اللي بتقوله دلوقتي؟ مخلص ناوي على إيه لدرجة إن مراته هنا بتزعق قدامهم؟ "يا حاج، أنا مش فاهمة هي تقصد إيه كمان. لسة قالتلي إن جوزها قال إنه هيتجوز تاني، وأنا مش فاكرة إني اتكلمت معاك أو مع مخلص عن الموضوع ده."
وقف مكانه لسة متلخبط. "أميرة، اهدي دلوقتي وقوليلي إيه اللي بيحصل." هدأها. هزت راسها ببطء وسابت رجل العمة. "الأسبوع اللي فات أبويا أعلن إن مخلص طلب إيد داليا. البنت اللي أبويا مسؤول عنها." بابا هز راسه عشان تكمل. "بعدين البنت مشيت، معرفش راحت فين بس أنا متأكدة إنها مع أمها دلوقتي في قريتهم بما إنه فات أسبوع على الموضوع ده. بعدين إمبارح بليل لسه راجع من الشغل بالليل وقالي إنه هيتجوز البنت. فكرت إنه ساب الموضوع بما إنه ما قالش أي حاجة عنه لمدة أسبوع، بس بعدها جه إمبارح وحتى لما اتوسلت إليه قال مافيش حد في الدنيا هيقدر يمنعه إنه يتجوزها."
شهقاتها اللي بتعمل ضجة بتردد في أوضة العمة. أهله بدلوا النظرات قبل ما الحاج يشيل عينه وطلع تليفونه من جيبه. "أنت متأكدة إن ده اللي حصل وإن هو قال مافيش حد يقدر يمنعه إنه يتجوزها صح؟" بابا سأل وهي هزت راسها. ابتسم وهو بيسخر. اتصل برقم مخلص، ورد بعد كام رنة. "قابلني في البيت دلوقتي ومتضيعش وقتي." قفل المكالمة قبل ما مخلص يقدر يرد أو يسأل إذا كان كل شيء تمام.
"خليكي معاها في أوضتك، أنا هروح استناه في الصالة بتاعتي وأسمع رأيه في الموضوع." العمة هزت راسها قبل ما تسحب أميرة عشان توقفها على رجليها. اتمرجحت خارجة من الأوضة بينما العمة قعدتها على السرير.
بينما مخلص بيدخل بيترنح في صالة أبوه، قابله وهو بيمشي رايح جاي في الصالة، عرف إن في حاجة غلط. "سلام عليكم. بابا، مساء الخير." قعد في القعدة القرفصاء. "وعليكم السلام، اقعد." قعد على الكرسي الفردي بينما أبوه نزل على الكرسي الثلاثي. "ما قولتليش إنك جبت أهل جداد، كنت هحتفل معاك." سمع أبوه بيقول. بص لفوق، مستغرب. "أهل جداد، بابا؟ أنا؟" بيسأل السؤال. "لو ماعندكش أهل جداد يبقا إزاي ناوي تزود مراتك من غير ما تقول للناس اللي خلفوك؟"
مخلص اتنهد بتعب وهو بيدعك أنفره. كان لازم يعرف لما شاف عربية أميرة برة. "بابا، بالله كنت هبلغك عشان..."
"خلاص سيبك. أنت مش هتزود مراتك وأنا مش متوقع إنك تتجادل معايا."
"بس..." "مش موقع إنك تتجادل معايا..." أبوه بص له نظرة مركزة. نزل نظره وهز رأسه. "إيه نوع التفكير الغبي ده يا مخلص؟ بتزود مراتك؟ وحتى عندك الجرأة إنك تقول لحماك إنك عايز تزود مراتك؟"