الفصل 36
« إيش تسوين في غرفتي؟ شوفي، ما عندي وقت لأي من... » صفعتها **سلمة** بقوة على خدها الأبيض. « هذا لعدم احترام خالاتي وأمي. » ثم صفعتها على خدها الآخر، « وهذا لأنك صفعتيني بدون سبب. » قبل أن تتعافى **أميرة** من الصدمة والألم، تجمعوا حولها قبل أن يبدأوا بالهجوم عليها. لم تعرف من بدأ اللكمة الأولى، لكن كل ما استطاعت فعله هو الصراخ طلبًا للمساعدة.
ضربوها حتى أصبحت خدرانة وتشعر بالألم. « ماذا يحدث هنا؟ يا الله، **أميرة**؟ ابتعدوا عن ابنتي أيها الأوغاد. » دفعتهم **أمي** بعيدًا وركعت أمام ابنتها. قبل أن يتمكنوا من مغادرة الغرفة، دخلت أم **محسن** مع **العمة رالية**، أم **يوسف** و**العمة حديثة**، أم **سلمة**. نظروا إلى **أميرة** وإلى الفتيات الواقفات هناك كما لو أنهم لم يفعلوا شيئًا.
« ماذا فعلت بك؟ لماذا تضربون ابنتي؟ امرأة بالغة؟ هل أنتم جميعًا مجانين؟ » اشتعلت **أمي** غضبًا وهي تحدق بهم. « ماذا؟ فعلوا ماذا؟ » تحدثت **العمة رالية** وهي الأكبر سنًا. صُدمت أم **محسن** لدرجة أنها لم تستطع نطق كلمة. « **سلمة**، ماذا حدث؟ » سألت **العمة رالية** الأكبر سنًا. وضعت **سلمة** ذراعيها على صدرها وهي تتنفس بصعوبة. « يابندو، فعلت الكثير من الأشياء وأنتم لم تفعلوا شيئًا حيال ذلك، لذلك أخذنا الأمور بأيدينا... » صوت الصفعة أخاف بقية الفتيات هناك. « شكرًا لك، » همست أم **سلمة**. « اذهبوا واركعوا في غرفة **حاجة ماما**. كلكم! » صرخت وغادروا الغرفة بسرعة قبل أن تهاجمهم.
« من فضلك سامحيهم على فعلهم الطفولي. نحتاج إلى اصطحابها إلى المستشفى للفحص، » همست **العمة رالية** وهي تجثو بجانب **أميرة** لتتحقق مما إذا كانوا قد جرحوها، ولحسن الحظ، بدأت عينها في الانتفاخ وهي تنزف من فمها. « والله لن أوافق على أي اعتذار. يجب أن أنتقم، لا يمكنهم الإفلات من هذا! لن أوافق على أي من اعتذاراتكم... »
« هل ستصمتين، » صرخت أمها. نظرت إليهم وابتسمت قليلًا. « لا تقلقي **حاجة**، ستكون على ما يرام. ولا بأس. إنها تستحق ما فعلوه بها لأنها قررت أن تكون عنيدة وعديمة الاحترام، » أنهت حديثها وهي تحدق في **أميرة**. غادرت أم **محسن** لجلب بعض الثلج بينما قامت أم **يوسف** و**سلمة** بمواساتها.
نظرت **حاجة ماما** إلى أحفادها وهم يقفون بجانب الحائط في غرفتها. « قلت ماذا تفعلون هنا؟ ما هذه الوجوه الغاضبة؟ » سألتهم مرة أخرى. « **حاجة**، إنها **أمي**، من فضلك لا تسمحي لها بمعاقبتنا. فعلنا شيئًا وأنا أعرف أنها تريد معاقبتنا، » رثت **سلمة** وهي تقترب من وجدتها. نظرت **حاجة ماما** إلى أحفادها وإلى النساء الجالسات في الغرفة. « أنت لا تريد أن يتعرض أحفادك المفضلون للضرب أليس كذلك؟ » تذمرت **سلمة** بينما كانت تعانق **حاجة ماما**. « يا ناس انظروا إلى هذه الفتاة؟ هل تتخيلون؟ ماذا فعلت بـ **حديثة**؟ » سألت مليئة بالبهجة.
دخلت المرأتان، **العمة رالية** و**العمة حديثة**. ووجوههم لا تظهر أي رحمة. « ها، يجب أن تخبروني ماذا يحدث. **حديثة**؟ ماذا حدث؟ ماذا فعلت **سلمة** وأختها حتى تريدهن أن يضربوهن؟ » سألت **حاجة ماما** وهي تنظر إلى ابنتيها المستعدتين للهجوم على أطفالهن. « ماما لم نقل إننا سنضربهن. من فضلك لا تسمحي لهن بخداعك. هؤلاء الأغبياء الخمسة ذهبوا إلى غرفة **محسن** وضربوا زوجته بوحشية و**سلمة** هي قائدهم. هناك بعين منتفخة وفم ينزف. »
وقفت **سلمة** بسرعة من السرير قبل أن تضربها **حاجة ماما** ضربة مؤلمة على وجهها. « تعالي إلى هنا يا **سلامة**، » أمرت. « **حاجياتي** من فضلك، على الأقل استمعي إلى وجهة نظرنا، » توسلت. « **حاجة ماما**، أخذ هؤلاء الأطفال الأمر بأيديهم فقط لأنها لم تحترمني وامرأة زوجي، » قاطعت **العمة حديثة** وهي تحدق في ابنتها. « صفعتني مرتين و**حما محسن** لم يفعل شيئًا حيال ذلك، » قالت لتدافع عن نفسها.
« اصمتي! من أخبرتي عن ذلك؟ لقد ذهبتي وضربتي زوجة شخص ما دون التفكير في ما قد يفعله بها زوجها؟ ومن أخبرك أنه لم يفعل شيئًا حيال ذلك؟ هل كنتي معهم طوال الوقت؟ » صرخت **حاجة ماما**. « انظروا، يجب أن تخرجوا من غرفتي. مهما قررت أمهاتكم أن يفعلوه بكم، فأنتم تستحقون ذلك واستعدوا لعقاب أخيكم أيضًا. » أرسلتهم **حاجة** جميعًا بعيدًا عندما تذكرت العيون المتلصصة من حولهم.
اختطفت **العمة حديثة سلمة** من أذنها ودفعته للخارج مع البقية.
بعد الصلاة مباشرة، تم ربط العقدة. تزوجت **حديثة عبد المطلب ساراكي** أخيرًا من ابن عمها **أحمد آدم ساراكي**. بعد حفل الزفاف، عادوا إلى المنزل فقط ليجد **محسن** ما حدث، وفي أعماقه، كان سعيدًا بما فعلوه. تصرف وكأنه لا شيء وتجاهلها طوال اليوم بينما قضت اليوم بأكمله في غرفتهما وهي تذرف الدموع.
في وقت لاحق من المساء، استدعت والدته إلى غرفتها. التقاها وهي جالسة على حافة السرير. نظرت إليه في اللحظة التي دخل فيها غرفتها. وجد بقعة على السجادة الناعمة واستقر أمامها. « **عمتي** كنت تبحثين عني، » تمتم وهو يحدق في تعبيرها غير الراضي قبل أن يخفض نظره.
« أنت تعتقد أن ما فعلته بزوجتك كان الشيء الصحيح أو اللطيف؟ تتظاهر بالجهل، أنت تعلم أنني لاحظتك طوال اليوم أنك لم تفحصها على الرغم من معرفتك بما فعلته أخواتك. » عرف أن هذا سيحدث في اللحظة التي دخل فيها ولاحظ تعبير وجهها. ماذا فعل بالضبط بشكل خاطئ هنا؟ « **عمتي** مهما حدث، كان خطأها. أنتِ تظلين تقولين إننا يجب أن نتركها وشأنها وهي تواصل عدم الاحترام... »