الفصل 6
“تبين حياة أحسن، تكبرين وتساعديني صح؟” سألت سؤال تاني و داليا هزت راسها تاني. “ماما، حأرجع المدرسة؟ تعرفين نتيجتي في الامتحان كانت ممتازة وأبي أكتب امتحان الجامعات في الأشهر الجاية.” قالت بحماس. “أيوة، بس لو سويتي اللي أقولك عليه.” قالت، و داليا هزت راسها بسرعة. “حأسوي يا ماما، ايش هو؟” سألت. “تتذكرين الحاج مبارك كويس من كنتي في الحداشر صح؟ لما كنا نعيش في أبوجا وكيف كان أبوك قريب منه. تتذكرين لما كنا نوديك لبيته في الإجازات وكيف يعاملك كأنك بنته؟” داليا ابتسمت تاني و هزت راسها. “ماما كيف أنسى اللي سواه لنا؟ هو راجل طيب.”
”صحيح، يا داليا.” قالت أمينة و هي تهز راسها موافقة. “لما جاء هنا قبل شوية، سألني لو يقدر ياخدك معاه لبيته عشان تكملين دراستك، ووافقت.”
داليا بصت لأمها، و هي مرتبكة. سوت ايش؟ كيف؟ ليش تسوي كذا؟ “ح تروحين معاي؟” سألت داليا، بس أمها هزت راسها. “حأكون هنا أدعي لك بالنجاح يا حبيبتي، ما يحتاج تضغطين على نفسك، أوكي؟” طمنت، بس داليا هزت راسها رافضة. “إذا يعني لازم أسيبك هنا لحالك، ما حأروح وأتنازل عن كل أحلامي، المهم أكون معاك، ما يهمني.”
أمينة ابتسمت و قرصت أنفها، “ليش عنيدة كذا؟ زن كواد ميكي كاي فا. (حاضرب راسك)” داليا زعلت و بصت بعيد. “هذا لمصلحتك يا داليا، وهذه فرصة عظيمة وتجي مرة وحدة بس، لا تنسين. حتكون عندك حياة أحسن هناك وتقدري تجين تزورين هنا دايم، بس ٢٠ دقيقة بالسيارة، و أعرف إنه حيجيبك هنا دايم لما تبغيني تشوفيني.”
داليا سكتت شوية. كانت تبغى تتجادل تاني، بس أمها قطعت عليها. “أبغيك تكون عندك حياة أحسن يا داليا.” بصت في عيون أمها. كانت تبغى الحياة دي كمان. أخذت نفس عميق و طأطأت راسها. كانت خايفة تسيب أمها لحالها. “أوعدك، حأكون كويسة هنا و حأدعي لك دايم، و بالإضافة، حأخلي بنت عمك، أمل، تجي هنا، أعرف أبوها ما حيقول لا.” حاولت أمينة تقنع بنتها. داليا ترددت قبل ما تهز راسها. “أدعي إن هذه بداية سعادتنا.” دعت داليا. أمها ابتسمت و ضمتها في حضنها. كان حتوحشها بنتها العنيدة و هي معاها.
اليوم اللي كانت خايفة منه أخيرًا جه. كل الحماس و السعادة من الرجوع للمدرسة اختفت لما أدركت إنها بجد حتسيب أمها وراها. حاولت بكل الطرق تتهرب منه، بس أمينة كانت جادة في قرارها.
وقفت هناك جنب الحيط في غرفتها، و هي تبص لأمها وهي ترتب ملابسها و بتنزل دموع. “ما أعرف ايش دخلك اليوم و تتصرفين كذا. فكرت إني اتكلمنا عن دا، ايش في دموع الحين؟” سألت أمينة و هي تواصل ترتيب أغراض داليا في شنطتها. “ماما، ما أبغى أسيبك هنا لحالك. أعرف كيف تفكرين بزيادة، وإذا رحت؟ ايش يصير؟” قالت بحزن. أمينة رفعت راسها و بصت لبنتها.
ابتسمت شوية و هزت راسها. “ما قلت لك إن بنت عمك حتجي هنا؟ أنا اتكلمت مع عمك ووافق، حتجي هنا بكرة إن شاء الله. لا تخافين، أوعدك إني حأعتني بنفسي كويس، المهم تسوين نفس الشيء عشاني، أوكي؟” داليا هزت راسها ببطء وهي بتمسح دموعها. أمينة ابتسمت و كملت ترتيب أغراضها لما خلصت. دفعتها عشان تاكل فطورها و هم يستنون السواق يجي ياخذها.
في نفس الوقت، في بيت الحاج، أميرة و أمها كانوا مصرين إنهم مسافرين لكادونا لعرس تسمية مع سواق أبوها. “حاجة، فكرت إني قلت لك إني حأرسله لكوي عشان يروح يجيب داليا الصبح.” اتكلم شوية و هو معصب.
”أعرف يا الحاج، بس ممكن تأجلها لبكرة بما إنا راجعين اليوم و أنت مو رايح للشغل بكرة، صح؟” اقترحت أم أميرة. بص لها بعدم تصديق. شيء واحد كويسة فيه هو الجدال معاه و عدم طاعته لما ما تكون تبغى.
”صح بابا يقدر يروح يجيبها بكرة. بابا تعرف البنت اللي ولدت صديقتي المقربة وأمها صديقة ماما كمان. بالله عليك يا بابا، بس هالمرة.” ترجت أميرة. أخذ نفس عميق و هز راسه. أعطاهم مفاتيح السيارة و أخذوها بفرح و راحوا.
بص لهم و أخذ نفس عميق. بعد ما راحوا، مسك جواله و طلب من محسن يجي يقابله في البيت. أول ما جاء، الأب دخله جوه. محسن جلس على السجاد الناعم و هو ينتظر يسمع ايش يبغى يقوله حميه.