86
الليلة كانت بتصعد وهما الاتنين متشبثين ببعض. الأخبار اللي كان بيشوفها **راي لويك** خلصت من كام دقيقة، ودلوقتي بدأوا يعرضوا أفلام البوكس أوفيس اللي بتتكرر في التليفزيون.
**راي لويك** و **لونا** مبيتحركوش خالص من الأوضة، كأنهم مش عايزين البُعد يفرقهم. حتى لما الأكل اللي **راي لويك** طلبه من خدمة الغرف وصل، **النبيل** كان متردد يتحرك من جنب **لونا**.
لولا الخوف من الموت لو مأكلش (كتير) والقلقان على صحة البيبي اللي بيكبر في بطن مراته، **راي لويك** كان ممكن يختار إنه يلحس شفايف **لونا** الوردية طول الليل.
يا ريت الحب يقدر يشبعك.
خلصوا عشاهم بكوبايتين عصير فاكهة، ورجعوا يتشعبطوا تحت البطانية عشان التكييف كان بيجمد. بس على الأقل الاتنين كانوا مبسوطين، عشان فيه أسباب أكتر يتشبثوا ببعض الليلة.
**راي لويك** بيداعب شعر **لونا** الناعم، وبص في مراته كويس.
"هاه، مرتاحة هنا؟" سأل **النبيل**. "عاجبك المكان يا **لونا**؟"
**لونا** رسمت ابتسامة وبعدها هزت راسها بسرعة. "بيستخدموا اللافندر في معطر الجو"، ردت **لونا** بحماس. واحدة من الأسباب اللي خلتها تغير الفنادق من غير تردد، عشان ريحة الأوضة في الفندق اللي كانت فيه قبل كده كانت بتخنق. "وعاجبني كده."
"بتحبي اللافندر؟"
"مكنتش بحبه، بس دلوقتي بحبه"، هزت **لونا** راسها ببطء. "مش عارفة، ساعات مبحسش إني اتغيرت كتير مؤخرًا."
الست بدت بتحلم بأفكار بدأت تطير بعيد.
"بقيت باكل صعب، بيجيلي غثيان الصبح، وفي حاجات بتلخبطني."
**راي لويك** شد حضنه، بيحمي جسمها الصغير من البرد وهو بيشد البطانية لفوق. "بتتلخبطي؟"
"بحس إني واحدة تانية"، قالت **لونا** بصراحة. "متعودتش أحب ده، بس دلوقتي بحبه. متعودتش أحب ده، بس دلوقتي بحبه. طب، شايف إن الحمل بيفرق في حياة الست، يا **راي لويك**؟"
سؤال **لونا** اللي جه فجأة، خلا **راي لويك** يرمش كذا مرة. عشان بصراحة، مكنش يعرف. هو فعلاً طلب من **بياتريس** إنها تحمل منه لو اتجوزوا (وده محصلش، الحمد لله)، عشان أبوه كان بيتمنى خلفية في عيلته الكبيرة.
**راي لويك** عارف إنه هو الأمل الوحيد عشان يكمل نسل **رايان غويت لويك**، عشان هو الابن الوحيد. على الأقل عايز يجيب ولد، أو بنت برضه ماشي، طول ما حالة أبوه كويسة.
عشان **باتريشيا** - أم **راي لويك** - كانت عايزة نفس الحاجة. حفيد كيوت.
"ممكن، يا حبيبتي"، رد **راي لويك** أخيرًا بعد ما فكر شوية. "بجد، معرفش كتير عن الحمل. بس دلوقتي إنك حامل في ابني، في ابننا، هتعلم بالراحة عشانك."
عيون **لونا** نورت بكل اللي **راي لويك** قالها.
"بجد؟ عايز تشارك في الحمل ده؟"
**راي لويك** عقد حواجبه بسرعة، وبعدها ابتسامة عريضة خلت وشه شكله حلو زيادة عن اللزوم.
اه، **راي لويك**...
"طبعًا"، حيّى **الراجل** بحماس. "في النهاية، دي دليل حبنا يا **لونا**. هاخد كل الأجزاء اللي أقدر عليها، حتى لو أقدر أبد تعبك، هبدله عشانك."
إيه الست اللي متتكسفش؟ ده كان رد فعل **لونا**، مع احمرار في خدودها.
"أنا أقدر أعدي ده." **لونا** غيرت قعدتها عشان تقعد مستقيمة أكتر، ودورت شوية عشان تبص في عين جوزها الزرقا. "أنا متأكدة إني أقدر، عشان ده ابننا. بالإضافة لكده، معايا إنت كمان. ده لوحده كفاية، صح؟"
**راي لويك** تنفس الصعداء مع ابتسامة لسه موجودة.
"قولي اللي إنتِ عايزاه يا **لونا**"، توسل **راي لويك** بصدق. "أيا كان اللي بتحسي بيه، اللي إنتِ عايزاه، اللي إنتِ محتاجاه. هتأكد إننا هننفذ كل حاجة، هتأكد إنك هتعدي الفترة دي بسهولة وراحة. فاهمة؟"
**راي لويك** مكنش محتاج يكشف كل حاجة، عشان **لونا** كانت عارفة إنه هيعمل كده.
"**لونا**." المرة دي **راي لويك** قعد مستقيم، وحرك جسمه لقدام عشان يوصل لإيد **لونا** عشان يمسكها. "ممكن ده ميكنش سهل علينا. بس طول ما إحنا مع بعض، مش لازم تقلقي. فاهمة، صح؟ متستسلميش ليا، متستسلميش لينا. لازم تكوني قوية، عشان دلوقتي إنتِ حامل في ابننا. عايزة؟"
كل كلمة كانت لحن، زي أغنية بتسكر **لونا**. قرارها إنها تفضل جنب جوزها لازم يكون مدروس كويس. رغبتها في الرحيل مابقيتش موجودة، خاصة دلوقتي إن عندها حاجة تحارب عشانها.
ابنها، ابنهم.
"طبعًا." هزت **لونا** راسها. "هعمل كده."
عارفة إن **راي لويك** بيحبها، بيحبها. مكنش عنده شك في المشاعر اللي كبرت في قلوبهم، عشان دلوقتي أهم حاجة إنهم يفضلوا يثقوا في بعض.
مهما كان اللي هيحصل قدام، مهما كانت العواصف والأمواج اللي ممكن تضرب بيتهم.
"أنا قوية دلوقتي"، قالت **لونا** بإصرار. عيونها كانت بتشع بحاجة صادقة، واللي قابلت عين **راي لويك**. "أنا قوية يا **راي لويك**. زي ما إنت هتخاطر بكل حاجة عشان تكون معايا، أنا كمان هتحمل كل حاجة عشان أكون جنبك."
الجو في الأوضة فجأة بقى أزرق، عشان دلوقتي الأصابع المتشابكة كانت بتتشد أكتر كل ثانية.
"دي مراتي"، مدح **راي لويك** بفخر. "أنا فخور وممتن إني معاكي يا **لونا**. فمتسبينيش أبدًا، ماشي؟"
مش عارف كام مرة **راي لويك** كرر نفس العبارة، بس **لونا** كانت لسه مبسوطة لما سمعتها.
"أنا بوعدك"، قالت بثقة. "أحافظ على وعدي."
**راي لويك** شدها في حضنه، بعد ما باسلها على خدها اليمين. ريحة جسم **لونا** كانت دايما حاجة مريحة لـ **راي لويك** اليومين دول، حتى لو **النبيل** دلوقتي في فندق مش غالي أوي.
"بالمناسبة." همست **لونا** على صدر **راي لويك**.
"همم؟"
"أنا فضولية من زمان. إزاي لقيتني يا **راي لويك**؟" الفضول ده كان بيدخل دماغها بجد. هل **راي لويك** شغل محقق؟ هل **راي لويك** دور عليها في كل فنادق ميونيخ؟ هل ده حصل بجد؟
"مقولتلكيش إني تحركت، بس إنتِ حتى دوستي على الجرس صح في الأوضة الجديدة دي"، كملت **لونا** بتبص لفوق، الست كانت فضولية بجد. "إزاي ده حصل؟"
**راي لويك** مكنش يعرف إذا كان المفروض يحكي ده ولا لأ. بس تعبير وش **لونا** وهي بتستنى الإجابة كان بيجنن، عشان هي دلوقتي باسته بسرعة على مناخير الست.
"من الكارت بتاعك يا حبيبتي"، رد **راي لويك** بصراحة. **لونا** ممكن متبقاش فاهمة حاجات زي دي، و**راي لويك** ميهمهوش يشرح كل حاجة. "جالي إشعار إنك حجزتي أوضة في الفندق ده."
**لونا** بدت متفاجئة في الأول، قبل ما عيونها تتفتح.
"اه!" وبشكل انعكاسي ضربت صدر جوزها، وضحكت. "ممكن يتتبع من الكارت، ها؟ ده متطور أوي. مفكرتش في ده."
ضحك **راي لويك** لسه موجود على شفايفه، وهو بيوطي عشان يبوس جبهة **لونا** تاني. "أنا كنت محظوظ إني لقيتك بالسرعة دي. المرة الجاية، متسبنيش من غير ما تقولي. مفهوم؟"
**لونا** عرفت إنها مذنبة، ووعدت إنها عمرها ما هتعمل كده تاني. مرة واحدة كانت كفاية، عشان شكل العواقب اللي سببتها كانت أكبر من اللي ممكن تتخيلها.