69
يا **لونا**."
"همم؟"
**راي لويك** سكت لحظة. "رجعت."
**لونا** ما احتاجت تسأل أسئلة زيادة عن الثلاث كلمات اللي توها اخترقت طبلة أذنها.
جسمها أعطى ردة فعل طبيعية من التصلب لبضع ثواني، قبل ما تسمع تنهيدة طويلة تملي الفراغ اللي بينهم. مسكة اليد للحين كانت مشدودة، بينما **لونا** حاولت تفك يدها من **راي لويك** شوي شوي.
بنجاح هربت من نظرة **راي لويك** اللي كانت موجهة عليها، **لونا** دارت لما بغت تتحرك من هناك. ما كانت تبي تكون بحضن الرجال زيادة، خاصة لما مخها عالج جملة **راي لويك** بسرعة.
إذن، هذا هو اللي ينهي كل شي.
إعطاء ردة فعل ما توقعتها **لونا** أبدًا، **راي لويك** بدل ما يكون كذا، تحرك بسرعة عشان يرجع **لونا** لحضنه. وهو يحد المرأة بحضنه، **راي لويك** حط راسه على كتف **لونا** المفتوح.
لو كانوا الاثنين مواجهين بعض قبل شوي، إذن الحين **راي لويك** حضن ظهر **لونا** الجميل بكلتا يديه متشابكة قدام صدر المرأة. انهزمت بسرعة، **لونا** طاحت مرة ثانية بمسكة النبيل. ما كان فيه فايدة من المقاومة، لأن **راي لويك** سيطر على جسمها خلاص.
كل ما زاد التشابك اللي شدة عن طريق ذراعيه، جسم الرجال حس كأنه يهتز شوي شوي. كأنه كان مستمتع بالضجيج اللي هناك، اللي سكر تمامًا طريق تنفسه.
كانت خانقة ومؤلمة بنفس الوقت.
"لقيتها؟" **لونا** قالت بصوت ناعم، تحاول بين فترة وفترة تفلت من مسكة زوجها. تنفسها كان مجهد زي تنفس **راي لويك**، وكانت شاكرة إن للحين عندها شوية دفاع عن النفس. "هي بخير؟"
**راي لويك** قرز على أسنانه بنفاذ صبر.
حقيقة إن **بياتريس** رجعت كانت تخرب حياته، وتخليه يفقد التركيز على وش المفروض يسوي. كان قلقان جدًا على **لونا** بعد هذا، بس شوف كيف سألت عن **بياتريس**.
صراحة!
"مو لازم تقلقين عليها، يا **لونا**," **راي لويك** همس قريب. نفس الرجال ضرب جلد **لونا** الناعم، اللي خلا شعرها يوقف على طول. **راي لويك** دائمًا كان يقدر يخليها تحس بالإغراء، مع هالة التهديد والسيطرة اللي كان الرجال يعطيها.
سمعت تنهيدة **لونا**. الاثنين للحين كانوا يحضنون بعض، لما **لونا** قررت ما تحاول تترك **راي لويك** زيادة. على الأقل، مو الحين.
"أنا سعيدة إنك لقيتها،" **لونا** قالت، تحاول ما تخلي صوتها يرتجف. "مو هذا اللي كنت تنتظره؟"
**راي لويك** خلى جفونه تتقفل وهو ياخذ نفس عميق. الصمت في الساعات الأولى من الصباح كان هادي وشوي، يبدو إنه جاب الاثنين لعمق هالمحادثة.
"**لونا**، بليز،" **راي لويك** تمتم نص همس. "وش عننا؟"
**لونا** سكتت لثانيتين، قبل ما ترمش كم مرة. وهي تشد زوايا شفايفها بابتسامة مرة، **لونا** تكلمت.
"وش عننا؟" سألت. "مو أنت وعدتني إنك بتخليني أروح لما ترجع؟"
**لونا** تدري إن وقح منها إنها تسمي **بياتريس** 'هي'، لأنها أساسًا بنت سيدها. سيدها، شخص لازم تخدمه. بس لسبب ما **لونا** حست إنها مرتبكة، لأن أكثر من نص قلبها ما كان يبي اسم **بياتريس** يهرب من شفايفها الرقيقة.
ما كانت تبي تقول اسم المرأة هذا.
**راي لويك** عض على شفتيه بين الظلام وخفوت الأضواء، الحين يستنشق ريحة جسم **لونا** اللي للحين واضحة على طرف حاسة الشم عنده. "هل للحين تبين تروحين؟" سأل بصوت همس واطي. "هل للحين تبيني أخليك تروحين؟"
أخذت ثانيتين قبل ما **لونا** تهز راسها بالرد. "وعدت."
**راي لويك** بدأ يحس بالإحباط، لأنه الحين قرب شفايفه أكثر عشان يبوس كتف **لونا** البريء. خلا **لونا** ترتجف بلفة راسها للخلف، مو متوقعة منه يسوي كذا.
"لا تسوي كذا مرة ثانية،" **لونا** توسلت بصوت واطي. "كل هذا انتهى، يا **راي لويك**. خلصنا من لعبة البيت، الحين الوقت إنك تخليني أروح زي ما وعدت زمان."
**لونا** قويت نفسها وهي تجمع الكلمات سوا، تحافظ على الجروح والخدوش بقلبها. كخادمة، تعودت إنها تكبت مشاعرها، حتى إنها تضطر تبتسم حتى لو قلبها تمزق.
وهالمرة، **لونا** كانت ممتنة إن عندها مهارات تمويه كويسة.
كلمة 'نهاية' اللي طلعت من شفايف **لونا** بدت إنها تخترق قلب **راي لويك**، صح عند أعمق نقطة فيه. لو إنه كان يآمل إن **جوفي** يلقى **بياتريس** بأسرع وقت ممكن، إذن الحين ما كان يبيها ترجع أبدًا.
"ما أبغاك تروحين،" **راي لويك** قال بجدية.
**لون** هزت راسها. "النبيل ما يكسر وعوده، يا **راي لويك**."
**راي لويك** تنهد بهدوء. "ما أقدر أكون بدونك، يا **لونا**."
الصمت سقط تمامًا بينما **راي لويك** كشف عن أعمق مشاعره، شي ما سواه أبدًا قبل. وهي تقفل عيونها عشان تخفي حبات الموية اللي تجمعت عند زوايا خدودها، **لونا** عضت على شفتيها عشان تهدي شعور الحزن اللي توه وصل.
لا، يا **لونا**. لا تبكين. ما تقدرين تكونين جشعة.
"بس أقدر،" **لونا** قالت، تكشف كذبة. "أنت تدري من البداية إني كنت بس بديل لك. هذا مو مكاني، والحين لازم أروح."
**لونا** سألت نفسها بشكل متكرر إذا كانت بتحس بالحزن لما **بياتريس** ترجع. والحين عرفت الجواب، إنها مو بس بتحزن، بس تقريبًا بتموت.
"**لونا**، بليز،" **راي لويك** أنّ في الهوا. "أقدر أكسر وعدي مرة وحدة بس؟ مرة وحدة بس، يا **لونا**. أبغى أكسره، ما أبغا أخليك تروحين كذا."
كل ما استمرت المحادثة هذي، **لونا** عرفت إنه بيصير أصعب تترك جانب الرجال. حقيقة إن الوقت والظروف غيرت كل شي كان شي ما توقعته **لونا** أبدًا.
مو عارفة إنها بتصير عندها مشاعر مختلفة لسيدها نفسه، **لونا** كان لازم تجهز إنها تعاقب عشان حبها بوقاحة لـ **راي لويك**. الرجال اللي يملك ابن سيدها نفسه.
حقيقة إن **بياتريس** نفسها تركت وهربت في يوم زواجها ما كانت شغل **لونا** أبدًا. لأنه حتى لو المرأة ما رجعت، **لونا** ما تقدر تكون جنب **راي لويك**.
كان فيه شي أكبر من مجرد كونها بديل، وهي تدري إنها هي اللي بتنجرح لو كل شي طلع للنور.
"ارجع لها، يا **راي لويك**،" **لونا** همست ويدها تحركت عشان تطبطب بهدوء على سطح يد **راي لويك**.
بس هالمرة، أبغاك تحتفظ فيك بذاكرتي، يا **راي لويك**.
"لا."
"لازم يكون عندها سبب ليش تركت هالوقت،" **لونا** تكلمت مرة ثانية.
"لا، يا **لونا**. بليز-"
"زي ما سألتني ذاك الوقت،" **لونا** قاطعت. "مو أنت فضولي ليش تركت؟ مو أنت تبي تسمع تفسيرها؟ إذن الحين استمع لها، وأعطيها فرصة ثانية."
كلمات **لونا** بدت لطيفة جدًا، حتى لو إنها توصلت بحزن عظيم.
**راي لويك** هز راسه بخفة، حط مرة ثانية شفايفه على كتف **لونا**.
"أبغيك،" همس. "إلى الجحيم مع الأسباب، ما أهتم زيادة. الحين بس أبغاك. بس أنت، يا **لونا**."
زي ما **راي لويك** هز راسه قبل شوي، كذا بعد **لونا** هزت راسها للخلف. عيونها الحادة ناظرت قدام على طول، تكسر ظلام الليل بينما الآخرين للحين نايمين بعمق.
بحضن الرجال، **لونا** حاولت ترسم خط مشترك بينهم. شي ما كشفتيه لأي شخص، لأن **مدام كولينز** طلبت منها كذا. بس كان من المستبعد إنها تقدر ترجع لسكن **كولينز** بمجرد ما هذا ينتهي.
"فيه شي لازم تعرفه عني، يا **راي لويك**،" **لونا** قالت بهدوء. قلبها كان يدق بسرعة، كأن العروق كانت تشتغل بجد عشان تدق على الطبول اللي داخل.
يمكن حان الوقت، عشان تكشف كل شي. يمكن بهالطريقة يقدرون يحلون التشابكات، قبل ما يتقدمون في حياتهم. **راي لويك** اللي لازم يواجه خطيبته السابقة، و**لونا** اللي لازم تصحى من لعبة العشيقة اللي كانت تلعبها.
الحين حان الوقت عشان تكشف كل شي.
"قولي، بسمع."
أخذت بضع لحظات عشان **لونا** ترتب قلبها المكسور، قبل ما شفايفها تنفتح شوي بس عشان تصدر صوت.
"ما تقدر تكون معي،" قالت بهدوء، مملوءة بالحزن والأسى. "لأني مو نبيلة، بس مجرد شخص من طبقة متدنية مستعدة تموت لأن عندها مشاعر تجاهك."