33
صوت الباب وهو يُغلق فصل **راي لويك** عن **لونا**، اللي كانت لسه في الأوضة.
زي ما قال قبل كده، **راي لويك** أدّى **لونا** وقت ومساحة ترتاح فيها، على الأقل عشان تشحن طاقتها قبل ما تواجه عيلته الكبيرة بجد في الضهر.
**لونا** ما قابلتش **رايان غويت لويك** لسه، و**راي لويك** كان بجد بيتمنى إن أبوه ما يضايقش **لونا** بعدين.
زي أمه اللي رحّبت بوصول **لونا** قبل كده كـ مراته، **راي لويك** دلوقتي بيأمل إن أبوه يعمل نفس الشيء.
لسه متسند على الحيطة، كان عند **راي لويك** وقت يفكّر فيه براحته. الأيام القليلة دي كانت صعبة أوي، خصوصًا من ساعة ما عمل غلطة فادحة الليلة اللي فاتت.
من جواه، كان بيتمنى إن **لونا** ما تتصدمش بسببه، أو على الأقل إنها تنسى الحادثة اللي حصلت حتى لو حصل ده بالراحة.
و هو بيتنفس بعمق، أخيرًا **راي لويك** مشي خطواته عشان يطلع من هنا. نزل السلم، و رايح على المطبخ عشان يقابل أمه، أو ربما بس يرتاح في أوضة الضهر في القصر.
***
**لونا** متعودة على المواعيد الصارمة. حياتها اليومية كخادمة في بيت **مدام كولينز** خلّتها تتعود تتحرك بسرعة، بما في ذلك في أمور المواعيد زي دي.
الساعة في أوضة **راي لويك** كانت لسه ستة ونص الضهر، بس **لونا** كانت بتجهز شعرها.
**راي لويك** سابها لوحدها حرفيًا، حتى إنه ما رجعش لمدة أربع ساعات تقريبًا. بعد ما نضفت نفسها وحطت أقل قدر من المكياج، بقى عند **لونا** وقت تبص حوالين الأوضة.
"إذا دي أوضة **راي لويك**، يبقى ده المكان اللي كبر فيه قبل ما ينتقل للقصر،" **لونا** استنتجت بهدوء، وهي بتبص حوالين الأوضة.
بجد شكلها أوضة راجل، بألوان بني رمادي غامق. على الجانب الشمال، دولاب كبير بأربع أبواب واقف بثبات.
جنب الدولاب الطويل، كان فيه ترابيزة طويلة فيها أدراج كتير. كان فيه كام برواز متوسط الحجم معروض على الترابيزة، مترتبين بشكل أنيق بخلفيات صور مختلفة.
و هي بتمشي خطواتها ببطء، نظرة **لونا** ثبتت على الصور اللي لفتت انتباهها.
بعض البراويز فيها صور لـ **راي لويك**، بأوضاع مختلفة ومع أصحاب مختلفين. و هي بتركّز في الصور، **لونا** لقت صورة لـ **راي لويك** و هو لابس تيوب التخرّج على راسه.
خلفية الصورة كانت مبنى عالي، **راي لويك**، اللي شكله أصغر في الصورة، كان بيضحك أوي، و ماسك باقة ورد و حاجة مدوّرة في إيده.
"هل ده اسمه بورتريه تخرّج من الكلية؟" **لونا** همهمت نص كلمة، و هي مش واخدة بالها إن حد دخل عليها الأوضة.
"عندك حق. دي صورة ليا لما خلصت ماجستير إدارة الأعمال في جامعتي."
صوت **راي لويك** كان قريب لدرجة إن **لونا** لفت جسمها بشكل مفاجئ. و هي بتدور، الست فقدت توازنها و كادت تقع.
بحركة سريعة **راي لويك** مسك وسط الست، و أنقذ **لونا** اللي كانت دلوقتي في حضنه.
و هي بتغمض عينها، بؤبؤين **لونا** اتسّعوا بشكل مثالي.
لمسة الراجل لسه غريبة أوي، و خصوصًا إن ذكرى لمسته لـ **لونا** الليلة اللي فاتت لسه محفورة في عينها بوضوح.
و هي بتدوس بسرعة و بتزق عشان **راي لويك** يسيبها، **لونا** خلت الراجل ياخد خطوتين لورا. عيونهم اتقابلت بعد فترة قصيرة، بس **لونا** خفضت راسها بسرعة.
"آسفة!" هي صرخت.
**راي لويك** بدا مستغرب شوية، بسبب رد فعل **لونا**.
"لأ، عادي،" **راي لويك** رد بسرعة. "أنا آسف إني خوّفتك، بس أنا خبطت على الباب كذا مرة."
**لونا** هزت راسها، و هي مدركة إنها يمكن كانت سرحانة لدرجة إنها ما خدتش بالها من صوت الباب و هو بيخبط. في النهاية، مش غلطة **راي لويك**، هو حاول ينقذها.
"جاهزة؟"
صوت **راي لويك** قطع الصمت، بعد كام ثانية من التوقف بينهم. الراجل شاف بوضوح **لونا** اللي كانت دلوقتي أنيقة، بفستان طوله لحد الركب كان عبارة عن مزيج من الأسود و الأحمر.
مفيش إنكار، البنت بتلمع بطريقتها الخاصة.
"خلاص، أنا جاهزة،" **لونا** ردت بإيجاز.
بعد ما خلصت جملتها، الست مشيت خطواتها بسرعة عشان تعمل مسافة بينهم. كان مش مريح إنها تكون قريبة من **راي لويك** أوي، حتى لو انطباعها الأول عن القصر ده كان دافي جدًا.
"تمام،" **راي لويك** رد. "ممكن تستنيني لحظة؟ أنا بس هغيّر هدومي."
من غير ما ترد بصوت، **لونا** هزت راسها تاني. **راي لويك** كان بالفعل فتح الدولاب الطويل، و أخد واحدة من البدلات اللي جواه.
و هو بيمشي بسرعة، النبيل راح ناحية الحمام و اختفى ورا الباب. **لونا** حاولت تاخد نفسها، و كررت دعاء لنفسها.
"اهدي، **لونا**. كل حاجة هتكون كويسة."
كانت تقريبًا المرة الـ30 لما سمعت صوت باب الحمام و هو بيتقفل تاني. **راي لويك** غيّر هدومه، و دلوقتي لابس بدلة سودا و بيضا.
الراجل مشي، و بعدين وقف قدام **لونا** اللي كانت قاعدة على الكنبة.
"حابب أطلب منك خدمة تانية،" **راي لويك** قالها بصراحة.
**لونا** رفعت راسها، و رجعت نظرات **راي لويك** اللي كانت موجّهة ليها.
"إيه هي الخدمة؟"
**راي لويك** بدا بيفكّر شوية.
"ممكن تلبسي خاتم الزواج؟" هو سأل بتردد. فرك مؤخرة رقبته، و هو بيحاول يكسر الإحراج.
**لونا** عبّست، بس بعدين رفعت إيدها الشمال و وجهت صوابعها لـ **راي لويك**.
"ده الخاتم اللي بتتكلم عنه؟"
**راي لويك** لاحظ إن خاتم الزواج كان في صباع **لونا**، اللي هو حتى ما خدش باله منه طول الفترة دي. الخاتم اللي هي عملته مع واحد من أفضل مصممي المجوهرات في ميونيخ، اللي هو كان محتفظ بيه لـ **بياتريس كولينز** لوحدها.
بس دلوقتي كان في صباع **لونا**، و بطريقة ما، شكله مظبوط تمام.
"صح، ده،" **راي لويك** قال، و هو بيهز راسه.
**لونا** غمضت عينها مرتين، و كانت على وشك تتكلم بس **راي لويك** كمل كلامه.
"هكون حواليكي بعدين،" النبيل قال. "عيلتي الكبيرة ممكن تكون شوية مزعجة، بس أتمنى إنك ما تضايقيش من ده. ردي على أسئلتهم لو عايزة، و اديهم ابتسامة بس لو مش عايزة."
**لونا** ركّزت في كل كلمة **راي لويك** قالها. من جواها بجد ما كانتش عايزة تعمل غلطة، خصوصًا قدام عيلة **لويك**.
الأفضل إنها تعدي العشا ده كويس، و تتمنى إن **راي لويك** يحافظ على وعده بالشغل على الرجوع في أقرب وقت ممكن.
"فاهمة. مش لازم تقلق،" **لونا** ردت و هي بتحاول تكون هادية قدر الإمكان.
المرة دي **راي لويك** هو اللي هز راسه، و بعدين حركة الراجل عشان يظبط الزرار في نهاية دراعه.
من غير ما تحس، **لونا** لقت حاجة بتلمع، و هي عمرها ما شافتها بعد جوازهم المفاجئ.
خاتم كان دلوقتي في صباع **راي لويك**، في نفس المكان اللي **لونا** حطته فيه من كام يوم.
الراجل كان قلع خاتم الزواج لما طلع من قاعة الفرح، كأنه مش عايز يعترف إنه راجل متزوج دلوقتي.
بس النهارده **راي لويك** كان لابس الخاتم تاني، رغم إن **لونا** ما تعرفش ليه. يمكن بس عشان المظهر يكون كامل، و محاولتهم يخدعوا العيلة الكبيرة ما تفشلش بسبب خاتم مش مثبت صح.
"آه، ده... فيه حاجة تانية،" **راي لويك** قالها تاني.
**لونا** بصت له، و هي نص نايمة من تفكيرها في الخاتم.
"يمكن أمسك إيدك كتير،" **راي لويك** قالها المرة دي. الراجل عمره ما طلب إذن في كل الفترة دي، بس شكل أحداث الليلة اللي فاتت ضربته على راسه و خلته أعقل شوية.
**لونا** تاني بدت متلخبطة، لأن **راي لويك** بدا مختلف أوي.
"ما كنتش بتعمل كده قبل كده؟" **لونا** سألت في الأصل. "ليه بتطلب إذن دلوقتي بس؟"
**راي لويك** تنفس بهدوء، و هو بيتنفس بكل جسمه و روحه.
"عادي،" الراجل رد. "أنا بس كنت عايز أقولك."
**لونا** لسه متلخبطة بسبب سلوك **راي لويك** المختلف، لدرجة إنها حتى تساءلت إذا كان النبيل ممسوس بشيطان في اللحظة دي.
"هنروح دلوقتي؟"
سؤال **راي لويك** صحى **لونا**، و بعدين حركة الست اللي كانت دلوقتي واقفة.
**راي لويك** مد إيده ناحيتها، و **لونا** ما قدرتش تشيل عيونها عن حاجة بتلمع بين صوابع الراجل.
الاتنين كانوا بيمشوا ببطء ناحية الباب، لما **لونا** سرقت نظرة على الخاتم في صباعها.
كان نفس الخاتم الأبيض اللي **راي لويك** كان لابسه. كان بس إن خاتم **لونا** مزين بأحجار كريمة، بانطباع أنيق و فخم في نفس الوقت.
خاتم بيدل على إن اتنين بشر بجد في علاقة.
زواج، مش بس صالح في نظر قانون الدولة، و كمان في نظر القانون الديني.