81
راي لويك كان بجد بده يموت.
رقم تلفون المحمول اللي كان يحاول يتصل عليه من بدري ما اشتغلش خالص، وده خلى راي لويك يحس إن أماله عمالة تقل. لونا مشيت، وهي دلوقتي مش ممكن حد يوصلها. إيه اللي بيحصل بجد؟
هل لونا فعلًا خططت لكل ده من الأول؟
ده كان السبب في إنها ما سألتش أي أسئلة لما راي لويك طلب منها تخلي الفيلا؟
عشان هي كانت ناوية تمشي من البداية؟
لونا، إيه اللي بتعمليه فيا دلوقتي؟
لما شاف سيده متبهدل كده، جوفي أخد خطوة عشان يقرب.
"يا سيدي."
من غير ما يلف رأسه، راي لويك لسه مثبت نظراته لتحت. لاحظ إن رجليه متلفوفة بصنادل مصنوعة في البيت، وكان بيأمل إن اللي سمعه كان مجرد كدبة ومش حقيقة.
"هي مشيت فعلًا يا جوفي؟" سأل راي لويك بعد صمت طويل. راي لويك اللي كان لسه محبط ويائس، مع جوفي اللي كان بيحمل نفس الذنب. لا، حتى لو ده مش غلطته، بس برضه.
"إيه اللي حصل يا جوفي؟"
جوفي مسح حلقه بهدوء، وإيديه الاتنين متشابكين قدام وسطه.
"ما بينتش أي حاجة خالص،" جوفي قال الحقيقة. الراجل ما كدبش خالص، مع الأخذ في الاعتبار إن كلامه العادي مع لونا قبل كده كان شكله بيوجه الست في اتجاه إيجابي.
أمش مش مفروض لونا تثبت وتؤمن بسيدها؟
"قلت إني لازم أمشي ولو هي متضايقة، هزت راسها وقالت إنها ممكن تدبر نفسها،" جوفي كمل. "حتى قالت إنها بتتمنى لك كل خير مع الآنسة بياتريس يا سيدي."
راي لويك مابقاش عارف يقول إيه. ذكريات إزاي لونا طلبت منه يسيبها لما كانوا مع بعض من ساعات قليلة مزقت قلب النبيل أشلاء.
زي ما اتضح، بغض النظر عن مدى رغبة راي لويك في إن لونا تفضل، في الحقيقة الست اختارت إنها تمشي. سابته وراه، وخلته يدوق الوحدة لوحده.
هو دلوقتي ندم على إنه وافق على طلب لونا إنها تمشي في الوقت ده، عشان اي لويك ما توقعش إنه يحبها.
زوجته البديلة.
"يا سيدي." صوت جوفي كسر الصمت تاني.
راي لويك ما اتحركش خالص، ولا حتى بص للسكرتير. هو عرف إن جوفي عمل شغله كويس.
"تأكدت مع الفندق؟"
جوفي هز راسه. أكيد عمل كده.
"قالوا إن الآنسة لونا عملت تسجيل خروج، من غير ما تسيب أي رسالة،" جوفي شرح الحقائق زي ما شافها. "و..."
المرة دي راي لويك رفع راسه، ببطء. خلا حدقة عينيه الزرق تتقابل مع نظرة جوفي، اللي لسه محتفظ بتعبيره المسطح على وشه.
"و إيه؟"
"موظف شاف الآنسة لونا في عربية لونها أزرق معدني،" جوفي قال. "ما كانتش تاكسي، لكن عربية خاصة."
عربية خاصة؟ بتاعة مين؟ لونا ما عندهاش أي معارف، غير...
صدر راي لويك طلع ونزل وهو دلوقتي عنده كذا احتمال بيمشي في دماغه.
هل كانت فاليري؟ أو يمكن... بيدرو؟
أسنان النبيل اتجزت لما اسم بيدرو جه في باله، عشان هو عرف إن ده الراجل الوحيد اللي اهتم بمراته أوي كده. هل بيدرو فعلًا ورا كل ده؟ هل النبيل المحترم زي فيسكونت ممكن يعمل كده؟
"تتبع مكان الراجل ده يا جوفي،" راي لويك زمجر وإيديه مقبوضة جامد. "بيدرو فيسكونت."
جوفي ما ظهرش عليه أي اندهاش، عشان هو بالفعل شاف إن بيدرو متورط بين لونا وسيده.
"حاضر يا سيدي."
"حاول تتبع العربية اللي خدت لونا،" راي لويك أمر تاني. "مهما كان الثمن، لازم ترجع يا جوفي."
كان في لون من الحزن اللي دلوقتي انتشر، عشان جوفي ما قدرش يعمل أكتر من إنه يهز راسه. هو كان ممكن يعمل أي حاجة عشان سيده.
"حاضر يا سيدي."
وهو بيبص، نظرة راي لويك اخترقت مكان العمل اللي نورها خافت. مسك تلفون المحمول اللي حوله لوضع الرنين تاني، راي لويك بص على الشاشة اللي كانت بتعرض صور الوجهين اللي هناك.
الصورة اللي هو لسه ما وريهاش لونا، الصورة اللي كان المفروض يشوفوها مع بعض من شهور.
جوفي كان لسه هايturn عشان يتتبع مكان لونا، لما صوت إشعار جه في تلفون صاحب العمل.
وهو بيمسك التليفون بكسل، راي لويك قرأ المحتويات بنظرة سريعة.
إشعار البطاقة: عملائنا الأعزاء، هنا مشترياتكم لغرفة ممتازة في فندق باغودا باي. شكرًا لإقامتكم معنا.
حاجب راي لويك اتقطب لما شاف الإشعار، اللي ما كانش بتاعه خالص. صوت الباب وهو بيتقفل بقى هو الخلفية، وراي لويك وسع عينيه وحس كأنه أخد نفس من الهوا النقي.
"جوفي!" صراخ النبيل ملأ الأوضة، وبعدين راي لويك قام بحركة حاسمة. وهو بيجري ناحية الباب بسرعة، راي لويك لسه بينادي بصوت عالي.
"جوفي!"
وبنجاح وقف جوفي اللي كان لسه هايسوق عربيته بعيد عن الفيلا الرائعة، راي لويك بسرعة طلع في الكرسي اللي جنب السواق. وهو ما اهتمش بنظرة جوفي المستغربة، راي لويك لبس حزام الأمان من غير ما يضيع أي وقت.
"على فندق باغودا باي، دلوقتي!"