109
فاليري بدت متفاجئة للحظة، بس بمجرد ما عينها جت في عين **لونا**، ضحكت.
"آه، يا له من حارس شخصي نمطي،" ضحكت **فاليري** بشكل محرج. "ناوي تترك نادي الأولاد بتاعك؟"
**راي لويك** شد زوايا شفايفه أكتر.
"نوعاً ما،" رد بسرعة. "أعتقد إن هنا هيكون أمتع، بما إني مع مراتي. مش كده؟"
**لونا** احمر وشها، ومقدرتش تخبي اللون الوردي اللي كان بيميز بشرتها البيضاء كالبدر.
مبطلين يمسكوا إيدين بعض، **راي لويك** دلوقتي حط إيده حوالين خصرها.
بيحضنها بطريقة ملكية لأقصى درجة في العالم. كأنه عايز يفضل يوري الكل إن الست الجميلة دي بتاعته.
"تمام،" قالت **فاليري** بعد ما بدت كأنها بتفكر للحظة. "أعتقد إني ممكن أرتبلك ده."
طبعاً، دايماً فيه استثناءات لواحد مؤثر زي **راي لويك**، صح؟
"شكراً، يا **فال**،" قال **راي لويك** و**لونا** تقريباً في نفس الوقت.
"هكون متبرع دائم لجمعيتنا،" كمل **راي لويك**، وهو سعيد دلوقتي. وبالطبع، **فاليري** وافقت على ده بسعادة كمان.
"آه، تمام!" رحبت **فاليري**. "ليه ما انضميتش للنادي ده من الأول يا **سيد راي**؟"
التلاتة ضحكوا تقريباً في نفس الوقت، زي ما **فاليري** كانت لفّت عشان تسيطر على الأوضة.
بتدي تعليمات للأعضاء التانيين، **فاليري** بدأت اجتماع النادي بالترحيب ببعض. وفقاً لجدول الأعمال، أعضاء النادي المرة دي هيقضوا شوية وقت مع بعض في الرسم.
كل المعدات اللي تم توفيرها كانت مترتبة بشكل أنيق دلوقتي، كاملة مع العصيان عشان الكانفاس وكرسي للمصور المرتجل.
**راي لويك** و**لونا** أخدوا أماكنهم كمان، اللي كانت في الصف التاني من الست صفوف المتاحة.
رسام كان الضيف المحاضر للجلسة دي، واللي كان ماسك الفصل من لما **فاليري** أخدت مكانها كمان.
وهو بيدي تعليمات، الرسام شرح كويس إيه تركيبات الألوان والصور اللي هتكون سهلة للنبلاء إنهم يرسموها على لوحاتهم.
"طيب، ارسموا بكل قلبكم، عن أي حاجة،" قال المحاضر وهو واقف في نص الأوضة. "تخيلوا من غير حدود، خلوا ضربات الفرشاة بتاعتكم تقود لتحفة فنية ساحرة بعد كده."
**راي لويك** و**لونا** اللي كانوا قاعدين جنب بعض بصوا لبعض، الاتنين ماسكين خلاص علبة ألوان مع فرشاة في إيديهم.
وهما بيبتسموا لبعض، الاتنين حركوا فرشاتهم على الكانفاس الأبيض النضيف.
**راي لويك** بدا جاد بزيادة في إنه بيبص على الكانفاس بتاعه، لغاية ما غرق في بحر الألوان والضربات اللي كانت محفورة بشكل جميل قدامه.
من غير ما ياخد باله إن ساعة ونص عدت، الراجل بص بامتنان على الصورة اللي رسمها على الكانفاس الفاضي. دلوقتي مش فاضي، الكانفاس كان ملون بأشياء بدت حقيقية جداً.
متجاهلاً صوابعه وإيديه الملطخة بالألوان، **راي لويك** ابتسم بامتنان وهو بيبص على مراته.
"يا **لونا**."
من غير ما تبص، **لونا** مسحت حلقها بهدوء.
"هممم؟"
"خلصت."
كان لسه فيه نص ساعة باقيين من الوقت المحدد، بس شوفوا **راي لويك** خلص شغله قد إيه.
"بجد؟" **لونا** لفت راسها المرة دي، ولقيت **راي لويك** قاعد ومفرود وفخور.
"تعالي هنا،" نادى **راي لويك** بإشارة إيد. "لازم تشوفي ده الأول."
اتحركت بعد ما حطت علبة الألوان بتاعتها على الترابيزة، **لونا** شدت المريلة بتاعتها عشان تقوم من الكرسي.
وهي بتمشي ناحية جوزها، **لونا** اتصدمت عشان اللي شافته دلوقتي ما كانش بجد علبة صفيح.
كانت رسمة... فخمة.
"**راي لويك**،" همست **لونا** بهدوء.
**راي لويك** شد مراته عشان تقعد على رجله وبص في نفس الاتجاه.
"رسمت إبننا،" همس الراجل ورا رقبة **لونا**. "إيه رأيك؟"
**لونا** مقدرتش توصف، بس خلت الرسمة هي اللي تتكلم.
تركيبة الألوان الدقيقة جداً، مع تفاصيل ما ينفعش تتخفى، كونت شيء بدا حقيقي جداً.
**لونا** كادت تدمع، عشان كل ما بتبص على الرسمة أكتر، حبها لزوجها والطفل اللي شايلته بيزيد أكتر.
"رسمت حلو أوي يا حبيبي." المرة دي **لونا** هي اللي همست، بهدوء شديد كأنها مش عايزة أعضاء النادي التانيين يسمعوها. "طلع رسمك بجد مذهل."
**راي لويك** كان لسه بيبتسم، فخور جداً بالإنجاز اللي عمله في أول اجتماع في ناديه الجديد. عملياً، هو لسه ما نقّلش النادي، بس ده أكيد هيكون انطباع أول كويس عشان يبني صورته الذاتية.
**راي لويك** كان ممتن إن جدول أعمال النهارده كان رسم، واحدة من هواياته ومهاراته اللي مالقيش وقت يصقلها. فات وقت طويل من لما **راي لويك** مسك فرشاة وخدش الألوان على الكانفاس.
"إزاي رسمتها؟" سألت **لونا** ولسه بتهمس. "بتتخيلني؟"
**راي لويك** كاد يضحك، بس لحسن الحظ قدر يسيطر على نفسه عشان ما يعملش دوشة للأعضاء اللي كانوا لسه مشغولين بيخدشوا فرشاتهم.
كأنهم رسامين محترفين، بالرغم من إنهم بيرسموا ولا حاجة.
"تخيلتك،" همس **راي لويك**. "وبشكل أدق، تخيلتك تحتي."
**لونا** ردت فعلياً وقرصت دراع جوزها القوي، اللي خلاه يكشر بهدوء.
"قول الحقيقة!" صرخت **لونا** بصوت خافت. "لو كنت فكرت في ده، ما كانتش هتكون كده!"
**راي لويك** رسم ابتسامة. مراته كانت صح تماماً.
"فكرت فيكي وفيّ يا **لونا**،" قال **راي لويك** أخيراً، بنبرة نص جادة. "تخيلت شكل إبننا، وفرشتي قادتني إني أرسمه."
نظراتهم راحت تاني للكانفاس نفسه، بتتقابل مع النظرات مع الشيء الوحيد اللي بدا يرجع للحياة هناك.
"هو جميل،" مدحت **لونا** وعنيها كادت تدمع. "شكراً، أنت شاطر جداً في رسمهم."
الاتنين كانوا لسه بيبصوا على الشيء اللي رسمه **راي لويك**، لغاية ما النبيل سرق قبلة على رقبة مراته.
"بوسيني، يا مدام،" همس بهدوء.
**لونا** وسعت عينها، وبتبص بعدم موافقة. بس بدا كأن جوزها محتاج يكافأ لأنه رسم كويس أوي، فده كان مكان مكافأة الراجل.
نطحة صغيرة وخفيفة نزلت على خده، قبل ما **لونا** تقوم وتروح عشان تستعيد مكانها. وهي بتخلص رسمتها اللي خلاص انتهت، الست بصت مرة كمان ل**راي لويك** اللي قال كلمات من خلال شفايفه.
"Ich liebe dich (أنا أحبك)،" قالت بهدوء.
وهتفضل تعمل كده.