95
النسيم الليلي اللطيف خلى **لونا** تشد الكارديجان حقها على جسمها.
**باتريشيا** توها طالعة من الغرفة اللي **لونا** تشاركها مع **راي لويك**، بعد ما قضت وقت طويل تتكلم مع زوجة ابنها. قالت إنها تبي وقت بنات، لذا **راي** و**رايان** ما يسمح لهم يدخلون وينضمون.
لذا **راي** اختار يشرب قهوة مع أبوه في غرفة العائلة اللي تحت، قبل ما **رايان** يشتكي من النعاس وأختار يدخل غرفة الضيوف. الغرفة اللي كان يشاركها مع زوجته في الأيام القليلة الماضية، خلال زيارتهم لميونيخ.
أعمال **مدام كولينز** و**بياتريس** بدت وكأنها وصلت لنهاية سهلة، لأن **رايان** حصل على الصفقة اللي كانت عائلة **لويك** تبيها. وهالخبر، بالحقيقة، كان خبر سعيد لـ **لونا** و**راي**، اللي يقدرون الحين يعيشون كزوج وزوجة بدون ما يقلقون عن حالة **لونا**.
**لونا** ما عادت تحت حقوق **مدام كولينز**، **لونا** ما عادت خادمة في القصر.
**رايان لويك** استولى على كل شي، وتأكد إن عائلة **كولينز** ما راح تظهر عشان تزعج **لونا**. مهما كان السبب.
وهذا اللي صار، بعد ما طلعت حماتها من الغرفة بعد ما حطوا ماسك سوا، **لونا** الحين تدور حول القصر كله تدور على زوجها. طقت باب مكتب **راي**، بس ما لقيته هناك.
إلى أن ساقها ساقيها الطويلين إلى الحديقة الخلفية، **لونا** ابتسمت لما شافت صورة ظل لرجال تعرفه جالس على أرجوحة.
كان **راي**، و دخان السيجارة يتصاعد من شفايفه.
انزلقت الباب المنزلق، **لونا** تفاجأت بالنسيم، واللي كان بارد جدًا. لحسن الحظ، كانت لابسة كارديجان عشان تلبسه فوق فستانها الرقيق، وخطت المرأة بهدوء وبعدين ربّت على كتف **راي** من ورا.
"أنت هنا."
**راي** لف راسه وابتسم ابتسامة عريضة لما لقى المرأة اللي يحبها قدامه مباشرة. يناظر وجه **لونا**، اللي دائمًا يبدو جميل، الرجل علق ابتسامة.
"مرحباً," حيّا. "ما نمتي للحين؟"
**لونا** تحركت عشان تاخذ وضعية جلوس بجانب **راي**، ورفعت فستانها بانعكاس لما وطت رجلها. **راي** تلقائيًا غير وضعية جلوسه، عشان يدخل **لونا** في ذراعيه الممدودين.
"لسه," قالت **لونا** وهي جالسة بجانب زوجها. "أمي توها رجعت للغرفة، فكرت إنك للحين تسولف مع أبوي."
النبيل كان على وشك ياخذ نفس ثاني من سيجارته لما فجأة أدرك إنه ما عاد لحاله. **لونا** ما طلبت منه يترك التدخين، بس الحين **راي** تذكر اللي قراه على الإنترنت قبل فترة.
dخاخان السيجارة مضر للحوامل والأطفال.
لذا مباشرة **راي** أسقط عقب السيجارة، وبعدين دعس عليه بشباشب البيت اللي كان لابسها. مو بس كذا، حتى طرد الدخان المتبقي بتحريك كلتا يديه في الهواء.
"وش قاعد تسوي؟" حاجب **لونا** تجعد وهي تناظر **راي**.
"أنا؟" **راي** كان للحين يلوح بيديه. "أحاول أكون أب صالح لطفلنا."
الإجابة خلت **لونا** تفغر فمها، مو قادرة تصدق اللي سمعته توها. كيف ممكن إن تحريك اليد يخلي شخص أب صالح؟
يا جماعة، **لونا**. لا تكوني سخيفة فيه.
"ما أبيك تتنفسين دخان السيجارة," شرح **راي** بدون ما تسأل زوجته. "قريت على الإنترنت إنه مو زين لك أو لطفلنا. تعالي هنا."
ناشرًا ذراعيه أوسع، **راي** رحب بـ **لونا** اللي الحين تقترب. الإمساك بزوجته في وضعية مثل هذي، اتضح إنه رومانسي بعد. السما فوق كانت مظلمة، بس كان فيه بعض النجوم اللي تلمع على الرغم من قلة عددها.
وهذا، بالحقيقة، كان كافيًا لكليهما.
"آه، فهمت," تمتمت **لونا** وراسها يستريح على صدر **راي** العريض. كالعادة، ريحة عطر الرجل تصاعدت عبر حواسها، بس هالمرة **لونا** تقدر تستنشق بقايا النيكوتين منها. ناظرة لفوق، **لونا** نظرت للسما.
"في نجوم وايد الليلة، **راي**," قالت بنبرة سعيدة. "شعور جيد، أليس كذلك؟"
**راي**، اللي ما كان مركز على السما أبدًا، أخيرًا رفع راسه عشان يناظر الشيء اللي زوجته تناظره. عينه الزرقاء تقابلت مع الضوء الصغير للنجوم هناك، بينما تحرك أقرب عشان يبوس أعلى راس **لونا**.
"هذا النجم اللي هناك مثلك تمامًا، **لونا**," قال **راي** لاحقًا. "يلمع، وينور، ويبدو جميل. مثلك تمامًا."
**لونا** ابتسمت شوي، لأنها بدت تتعود على كلمات الثناء اللي **راي** يستمر يرميها عليها. الرجل بالحقيقة ما يحتاج يقول للعالم الأحاسيس اللي عنده، لأنه بس من الطريقة اللي يناظر فيها زوجته، الناس ممكن تشوف ملايين الأطنان من الحب هناك.
"جد؟" قالت **لونا**. "أنت قاعد تتحسن في المغازلة، **راي**."
"يا، أنا مو كذا," رد **راي** بسرعة. ما تقبل إن موهبته في المجاملة لها كمغازلة، لأن هذا اللي كانت عليه **لونا** في نظره.
"جيتي ونورتي حياتي، **لونا**," قال **راي** اللي الحين مسك إحدى يدي زوجته عشان يمسكها. "أحيانًا، للحين مو قادر أصدق إننا سوا كذا. فكرت إنه بيكون صعب بالبداية، بس الحمد لله الحب ساعد إنه كل هذا يصير."
**لونا** بدت وكأنها تهز راسها ببطء. مسكة **راي** ليدها شعرت بالدفء، وتبعد البرد اللي سببه الريح.
"للحين أشعر وكأن كل هذا حلم بعد," تمتمت **لونا** بين ابتسامات. "عمري ما فكرت إني أتزوجك، وبعدين يكون عندنا أطفال سوا. نعيش مرتاحين كذا، حتى ما احتاج أقلق على حالتي."
**لونا** دارت راسها عشان تناظر وجه **راي**، اللي بعد بدا وكأنه يرد نظرات زوجته. الزوجين اللي في عيونهم تقابلت، بينما **راي** و**لونا** شافوا حقًا بس انعكاس وجوههم في عيون شريكهم.
"الحين كل شي بيكون تمام," قال **راي** مطمئنًا. "راح نعيش حياة سعيدة، راح نعيش مع أطفال يلونون أيامنا، وراح أتأكد إنك ما تحتاج تقلقين عن أي شي."
**لونا** انحنت للأمام عشان تعطي **راي** قبلة سريعة على الشفايف، واللي بدت بخيبة أمل لأنها كانت تنوي تبلع هالشفايف الوردية. بس كان عادي، قبلة كانت كافية. على كل حال، كان عندهم وقت وايد عشان بس يتهنون لاحقًا.
"وش رايك نتبادل أسرار، **راي**؟" عرضت **لونا** بنبرة صوتية حماسية فجأة. "ما سمعت عن سري من قبل ما قابلتك، صح؟ للحين تبي تعرف؟"
**راي** تذكر إنه طلب من **لونا** تخبره كيف كانت تعيش قبل ما يتقابلون، بس **لونا** رفضت. ما تبي تشارك هذا مع **راي** لأنها فكرت إنهم راح يصيرون غرباء لاحقًا، بس مو الحين. ألم يكونوا راح يعيشون معًا لنهاية القصة؟
"راح تخبريني عنها؟" **راي** كان مهتم بعد. "لذا، نتبادل الأسرار، هذا هو؟"
**لونا** هزت راسها بسرعة، بسرعة كبيرة لدرجة إن **راي** قلق إن راس زوجته يطيح. "يا جماعة. فيه سر تبي تشاركه معي؟"
**راي** بدا يفكر للحظة، الحين تاركًا الصمت ونظرات **لونا** تغلفه.
"تمام," قال **راي** بعدين. "واعديني إنك ما راح تتفاجئين لما تسمعين سري."
**لونا** هزت راسها مرة ثانية. "خبرني!"
عيون **راي** تدوّرت ببطء، تبعها ابتسامة مفاجئة.
"بالحقيقة...."
**لونا** انتظرت، ترمش بصبر.
"بالحقيقة..." **راي** علّق جملته. "ما كنت سكران تمامًا لما كنا عند الشاطئ هذيك المرة."
وهذي الجملة نجحت في مفاجأة **لونا**، مع عيونها اللي كادت تخرج.
وش قاعد يتكلم عنه هالرجال؟