27
كان التحرير المتسرع هو تتويج لغيبة وعي **راي لويك** اللي توها تبخرت.
شهاب نار أخير، اللي اللجنة جهزته الليلة، انطلق بحرية للسما وراه صوت انفجار قوي.
في ذيك اللحظة، **راي لويك** كأنه توه صحي من ذهوله لما أدرك صوت شهقة مسجلة بالاذن.
زي الحجر، الرجال وقف ثابت وجسمه متجمد تماما. بس ما غير موقعه أبدا، **راي لويك** لسه فوق **لونا** اللي كانت تلف نظرها بالجهة الثانية.
اللي ما ودها تشوف وجه الرجال.
أخذ كم ثانية لـ **راي لويك** عشان يرجع لعقله بالكامل، بس للحين مو مستوعب تماما حماقة اللي توه سواها.
"**لونا**؟"
صوت **راي لويك** كان فيه شوية رجفة، لما الرجال تحرك بشويش من مكانه بالأول.
كان للحين منطقة رمادية، كأن **راي لويك** سوا ذاك الشي اللي خلى **لونا** تبدو بائسة لما فقدت وعيها.
شهقت **لونا**. سحبت فوراً الكارديغان حقها اللي كان منسدح بمكان ما، **لونا** ودها تغطي الجزء العلوي من جسمها اللي كان مكشوف شوي.
حتى فستانها انشق شوي من فوق، بسبب سلوك **راي لويك** العنيف لما المرأة حاولت تقاوم قبل شوي.
عدل شعره وهو معصب، **راي لويك** قعد على خفيف جنب جسم **لونا** اللي للحين منسدح بصلابة.
"**لونا**، أنا ..."
**راي لويك** فقد الكلام، بعيون منهارة بدون أي بريق.
لما أدركت ان الوضع تغير الحين، **لونا** مسحت الدموع اللي كانت تنزل على خدودها. وهي تستطعم كيف ان النبض والألم يتنافسون بداخل صدرها، المرأة تحركت بشويش عشان تجلس.
مو مهتمة بالألم اللي ضربها من تحت، **لونا** ما قدرت تفكر بأي شي غير انها لازم تهرب من ذاك الرجال.
الرجال اللي قالوا عنه نبيل، بس طلع يتصرف كأنه مجرد واحد حقير عفن.
وهي تمسح بقايا الدموع بظهر يديها، **لونا** تحركت عشان تقوم من الشازيبو. وهي تدوس على الرمل الأبيض اللي يداعب تحت رجولها، **لونا** سحبت رجولها عشان تطلع من هناك.
**راي لويك** للحين ضايع بأفكاره، يلعن كم هو غبي على اللي سواه للبنت.
وهو يحاول يشد خيوط ليش سوا كذا، **راي لويك** يغرق أكثر بالندم مع اللعنات اللي ما تخلص لنفسه.
"اللعنة، **راي لويك**، أنجنّيت تماماً!"
كل يدين الرجال كانوا مقبوضة بقوة، وهو يسمح للمشاعر المختلطة بالغليان لين أطراف أصابعه.
بمجرد ما أدرك ان **لونا** تتحرك وتبعد، **راي لويك** تبعها بكل بساطة.
"انتظري!" صاح النبيل بنبرة مترددة، وهو يأمل ان **لونا** توافق وتوقف خطواتها.
بس هالمرة **لونا** بجد ما اهتمت لنداء **راي لويك**. حتى لو سمعته، المرأة لسه تسرع خطواتها حتى بصعوبة.
أخذ **راي لويك** كم خطوة قدام.
رجول الرجال داست على الرمل الأبيض المبلول، وهو لسه يحاول يلحق خطوات **لونا** اللي قدامه. صوت الأمواج المتلاطمة تعزف سيمفونية مع برودة الريح المروعة.
"**لونا**، اوقفي!" صاح **راي لويك** مرة ثانية.
بس مرة ثانية **لونا** تجاهلته، لأن الشي الوحيد اللي كانت تفكر فيه هو انها تهرب منه.
ما كان عندها وجه عشان تظهره لـ **راي لويك**، لأن **لونا** فقدت الشي الأغلى بحياتها.
كانت وسخة، ملطخة، وما عاد لها قيمة.
وهو يزمجر لأن **لونا** ما هدأت، **راي لويك** ركض نص ركضة لين مسك معصمها.
"أوقفي!"
وهو ينجح بسحب يد **لونا**، **راي لويك** خلا الشابة تدور بوجهها بحركة حاسمة.
بس ضوء القمر كان يلمع فوقهم، مع الظلام اللي خلاص اكتمل. هذا ساعد **راي لويك** يشوف كيف شكل وجه **لونا**، حتى لو مو بوضوح كامل.
المرأة لسه عليها دموع على خدودها، مع جفون بدت تنتفخ. وجهها أحمر من الغضب، مع نظرة حادة موجهة على **راي لويك**.
"فلت!" وهي تصرخ نص صرخة، **لونا** استنفدت كل قوتها الباقية عشان تبعد عن الرجال.
بس **راي لويك** كان هو المسيطر، وهو يشد قبضته على معصم **لونا**.
"اسمعيني!" نادى **راي لويك**. الرجال كان لازم يعلي صوته، وهو يتأكد انه ما يغلب على صوت الأمواج اللي وراه.
"ما ودي أسمع أي شي!" ردت **لونا** بسرعة. "فلت يدي، ما ودي المسك ولا أواجه رجال مثلك!"
**لونا** ما قدرت تساعدها من خيبة الأمل اللي جاتها. كانت تعرف موقعها هناك، وكانت تعرف ان **راي لويك** مو رجال عنده درجة عالية من اللطف.
بس اللي الرجال توه سواه لها، بجد ما يعكس كيف المفروض يتصرف نبيل رفيع المستوى مثل **راي لويك**.
مهما كان الرجال أدرك أو ما أدرك، اللي **راي لويك** سواه توه بس بيخليه يبدو كأنه حقير كامل.
"هي، اسمعي!" كرر **راي لويك** مرة ثانية. "أنا ... أنا فقدت الوعي. كل شي صار كذا و..."
**راي لويك** تلعثم وهو يركب كلامه، وتبعها صوت تنفس منزعج أفلت من شفاه **لونا**.
المرأة لسه تحاول تقاوم، بس أكيد مو بهالسهولة تتحرر من قبضة **راي لويك**.
"اسكت!" صرخت **لونا** هالمرة. صدرها طلع ونزل، مع مشاعر مختلطة بقلبها.
غضب، ندم، وخجل ما تقدر تقيس نسبتهم هناك.
"بعد اللي سويته فيني، المفروض تعرف انه ما عندك حق تقول أي شي!" قالت **لونا** بنبرة علت كم أوكتاف.
"أنا أعرف إني يمكن أبدو سهلة عندك، بس مو رغبتي أكون بالزواج السخيف هذا معاك!" هي كملت، لسه بنبرة نارية.
**راي لويك** انصدم.
جرح كبريائها، بس ما قدرت تسوي أي شي غير انها تسمع كل لعنات **لونا**.
لأنها، بالفعل، تستاهل الإهانة.
"أنا عندي احترام كبير لمدام كولينز كيف كانت لطيفة معي كل هالوقت" تكلمت **لونا** مرة ثانية. "بس أنت بس دمرت ذاك، لأن الحين أنا ندمانة بشدة أني وافقت على طلب المدام أكون بجانبك أمس."
**راي لويك** لسه متردد، بالرغم من انه ما رخى قبضته على يد **لونا** بالكامل.
المرأة كانت تتنفس بصعوبة، وهي تحاول تظل منتصبة حتى لو ركبها حسوا بالضعف بين فترة والثانية.
"أنت مو نبيل، يا سيد **راي لويك**!" وبخت **لونا**. "أنت مجرد واحد حقير وسخ، ما تقدر حتى تقيس تحملك للكحول!"
**راي لويك** كان متشوق يرد على كلام هذي المرأة، بس كل اللي حس فيه هو الفراغ وفقدان الكلام.
بمجرد ما جملة **لونا** الأخيرة ضربت الهواء، قبضة **راي لويك** خفت بشويش.
كأنه أخذ صفعة قوية، **راي لويك** حس بالحيرة والذنب أكثر على اللي سواه للبنت.
بجد ما كان يقصد، بجد ندم ليش قدر يتصرف بغباء كذا.
وهو يدرك ان يديها بدت تتحرر، **لونا** ضربت يدي **راي لويك** بعيد بحركة واحدة قوية.
"**لونا**، اسمعي. أنا أطلب..."
"ما راح أسامحك" قاطعت **لونا** بسرعة. "ما راح تحصل على صفح مني لبقية حياتك!"
بمجرد ما دارت، **لونا** حاولت مرة ثانية تهز الخطوات اللي كانت محبوسة.
الرمل البارد اللي تحتها ما أوقفها، لأن كل اللي كانت تفكر فيه هو كيف تمحي العلامات اللي تركها **راي لويك** على جسمها.
كيف تنسى ذاك الشي الشنيع، حتى لو لازم تقضي بقية حياتها تكره واحد قذر مثل **راي لويك**.