7
كلمات لونا جذبت الانتباه.
مار دارت. كانت عم تضبط هدوم مدام لويك في الدولاب لما لونا قالت اللي قالته.
"بالطبع لأ، يا مدام،" قالت مار بصوت مؤدب.
و هي بتعلق شوية من فساتين الست الصغيرة، مار كانت بتبص على لونا اللي لسه نايمة من طرف عينها.
بطريقة ما، حاجات كتير دخلت في دماغ الخدامة فجأة، بس شفايفها مقدرتش تفتح لسبب ما.
حقيقة إنها المفروض متتكلمش كتير هتسهل شغلها، خصوصًا إن ده كان طلب ري عشان تكون جنب لونا.
لونا ممكن تسمعها و هي بتتنهد. على الأقل كانت شاكرة إن ري مابرميهاش في مكان تاني، على الرغم من إنها مكنتش تعرف بالظبط المفروض تعمل إيه هناك.
"مار،" نادت لونا. قامت، الست قعدت تاني على حافة السرير.
مار وقفت تنضيف للحظة، دارت عشان تبص على لونا.
"ري بيعمل إيه هنا؟" سألت بحذر.
لونا مكنش عندها فكرة ري في أي عالم، أو إيه الراجل بيعمل عشان يعيش. مدام كولينز قالت بس إنه كان واحد من النبلاء في منصب عالي شوية، و مفيش معلومات تانية غير حقيقة إن ري لويك كان راجل وسيم جدًا.
"أنا آسفة يا مدام،" ردت مار. "أنا مش عارفة بالظبط، بس السيد جه عشان يعمل شغل و يطور فرع في المدينة دي. ده كل اللي أعرفه."
لونا هزت راسها بلامبالاة. هل ري كمان رجل أعمال؟
"مار، ري عنده أي نوع من الشغل؟" سألت لونا تاني.
المرة دي مار أخدت شوية ثواني توقف، بتبص على لونا بتركيز من مكانها.
بدا إن الإشاعات اللي بتنتشر بين الخدم إن مدام لويك دي مش ست المفروض تكون عشيقة كانت صح. عشان بيبدو غريب جدًا لما الست مابتعرفش أي حاجة عن شغل جوزها، مش كدا؟
"السيد بيدير أعمال كتير يا مدام،" قالت مار تاني. "بس أنا مش عارفة كل التفاصيل. ممكن تسألي جوفي،" مار عرضت اختيار.
لونا غمضت عينيها شوية. بدا إن مار بالفعل أدت الإجابة اللي الست ممكن تديها، و لونا اختارت إنها متكملش سؤالها.
كانت لسه فضولية، بس إنها تسأل ري مكنش في اختياراتها. ربما اقتراح مار بإنها تسأل جوفي كان منطقي أكتر لو بس هيديها إجابة بعدين.
و هي بتدور في أوضة الفندق بنظراتها، الست انبهرت إزاي كل التفاصيل و ديكور الأوضة دي اتبنى بذوق عالي.
مار خلصت شغلها على هدوم لونا، و دلوقتي بتمشي بأدب ناحية السرير.
"أوضتي جنب، يا مدام،" قالت مار بهدوء. و هي مطوية دراعها على جنبها، الست كانت محترمة وجود لونا هناك.
"دلوقتي المدام ممكن ترتاح شوية. أنا هارجع الساعة خمسة، عشان أساعد المدام تحضر للعشا."
لونا كانت بتبص على مار بتركيز، و مأخدتش بالها من الكلمات اللي مار كانت بتقولها رسمي ليها.
"مار."
مار انحنت راسها.
"نعم، يا مدام."
"عندك كام سنة؟" سألت لونا.
مار سكتت لشويه ثواني، قبل ما تتكلم بهدوء.
"تلاتة و عشرين، يا مدام."
لونا غمضت عينها. مفيش مسافة كبيرة بينهم، عشان مار عندها 23 سنة و هي عندها 21 سنة.
"يبقي نادييني لونا،" توسلت مدام لويك. "أنا مش مرتاحة إنك دايما بتقولي 'مدام'، بتخليني أحس إني أكبر بكتير."
مار شهقت، أخدت خطوتين لورا بنظرة مدورة تمام.
"مقدرش يا ست،" رفضت مار بسلاسة. "أنتِ حد لازم أخدمه، مقدرش أجرأ أقولك أسماء."
لونا هزت راسها بخفة. هي عارفة الخدم المفروض ميتجروش على أصحاب الشغل، زي ما هي مكنتش قادرة تهز راسها لما مدام كولينز طلبت منها تاخد مكان بياتريس الصبح ده.
و لا مار كمان، اللي أكيد مكنتش عايزة تبان إنها متجرأة.
"ده طلبي، مار،" قالت لونا تاني. عينيها المدورة لمعت بحدة، بتكشف نور حقيقي للخدامة.
"معنديش حد هنا،" كملت لونا. "و ياريت أقدر على الأقل أكون صاحبتك، إن ممكن أشارك حاجات، و إنك ممكن تكوني الشخص الوحيد اللي أعتمد عليه."
مار رفعت راسها ببطء. عينيين سيدتها بدت هادية جدًا، بابتسامة محفورة على وشها. المرة دي مار استوعبت إن سيدتها بدت جميلة جدًا، بكل اللي عندها.
"بس يا ست-"
"مفيش 'بس' يا مار،" لونا قاطعت بسرعة. "كوني صاحبتي، ممكن تتكلمي عادي معايا لو إحنا كده. ممكن تنادييني ست قدام ري، ده كويس. بس لما يبقى كده، تصرفي إنك صاحبتي. ممكن تعملي كده، صح؟"
مار مستحيل ترفض طلب سيدها. على الرغم من إنها مترددة، اللمعان في عينيين لونا دخل قلبها. مدام لويك بدت صادقة جدًا، بجمال داخلي اللي ميمكنش يتوصف بالكلمات.
"ب-حسنا، يا مدام."
لونا وسعت ابتسامتها. "نادييني لونا."
"تمام، ل-لونا."
لونا ضحكت بسعادة. أخيرًا، حد كان بيناديها باسمها تاني، و هي حبت ده.
"شكرًا يا مار،" قالت لونا و هي بتمسك إيد مار اللي كانت متدلية على جنبها. "شكرًا إنك صاحبتي."
مار ضاعت في الكلمات، غمرتها طيبة نبيلة زي لونا. كانت أول مرة بتحس فيها بالتقدير كده، و ده خلى قلب مار يدفى.
"ارجعي أوضتك يا مار،" قالت لونا. "هأشوفك الضهر."
مار هزت راسها بسرعة، و هي فاهمة طلب صاحبة الشغل.
"نعم، ل-لونا." كان لسه غريب إنها تقول اسم الست الصغيرة بشفايفها، بس مار حاولت على قد ما تقدر عشان تسعد لونا.
لونا رفعت أركان شفايفها، و شكلت ابتسامة. مار استأذنت، بتمشي لبعيد ناحية الباب و بتختفي. سايبة لونا لوحدها، بتتنفس بهدوء في الأوضة الواسعة.
زي ما لونا كانت هتقرر إنها تنام على سريرها اللي شكله ناعم، فجأة صوت أجراس بيرن ملأ الأوضة. و هي بتلف راسها انعكاسيًا ناحية الباب، لونا قامت بسرعة. مين اللي ضغط على الجرس؟ هل مار رجعت عشان هي نسيت حاجة؟
لونا استنت شوية ثواني. رنين الجرس رن تاني، و بدا إن الضيف مش هيدخل. لونا قامت، طلعت من السرير، و أخدت خطوة واسعة ناحية الباب.
الجرس رن للمرة التالتة، زي ما لونا وصلت للمقبض عشان تفتح الباب.
"نعم، لحظة. مين هناك؟"
الباب الواسع اتفتح. راجل وقف قصادها مباشرة، بيبصلها بعينيين صقر حادة. لونا اتصدمت، مابتتكلمش.
"أنت؟"