97
لو في الفصل اللي فات، **لونا** عبست، دلوقتي العبوس ده بدأ يروح شوية شوية، و مكانه جه لفة عين مش فاهمة خالص.
كان فيه سكات شوية قبل ما الست تهز راسها بسرعة في الآخر.
"مش فاهمة," قالتها بعصبية. "يعني إيه، مش قادرة أفهم كل ده."
**راي لويك** تقريبًا ضحك، بس قدر يمسك نفسه لحد ما وقف عند شفايفه. الهوا كان لسه بيهف بهدوء، بيبعت قشعريرة في الهوا اللي بدل ما تبرد الجلد، بتخليه رومانسي أكتر.
"تعرفي يا **لونا**," **راي لويك** مسك الكلام. "لسبب ما في اللحظة دي، كل اللي كنت بفكر فيه حاجة واحدة."
"حاجة واحدة؟ إيه هي؟ إنك تيجي و... وتغتصبني، هو ده؟!". لسه فيه لمحة واضحة من الضيق في نبرة **لونا**. يا إما عشان متضايقة عشان هي اللي مدحت **راي لويك** اللي قالوا إنه كويس في سرد القصص بس هي في الآخر ما فهمتش، يا إما متضايقة عشان مخها ما قدرش يربط كل ده ببعضه عشان الليل كان متأخر أوي.
ألاء. عذرك يا **لونا**.
"يا عم، لأ مش كده," **راي لويك** نفى بسرعة. الضحكة اللي كان ماسكها دلوقتي في الهوا كمان، اللي في الآخر خلت **لونا** توسع عينها. "لأ، قصدي، ده مش صحيح أوي يا حبيبتي. مين اغتصبك، ها؟ إنتي مراتي، صح؟"
**لونا** سكتت. حست إنها عايزة تفتح صوتها عشان تدافع، عشان ده الانطباع اللي خدته من الليلة التانية. **راي لويك** ما أجبرهاش. من غير حتى مُقدمات! إيه ده.
"أنا أجبرت... شوية." صوت **راي لويك** رجع قبل ما **لونا** تقدر ترد، اللي بعد كده خلى الست تقدر بس تبص بحدة. بتعمل نفسها متضايقة. "بس، بالرجوع لحلمي، استنتجت حاجة واحدة من التلات كلمات اللي الولد الصغير قالهم لي."
"لسه ماشوفتيش وشها؟"
"صبر، لسه شوية," **راي لويك** اتنهد. "مش عارف إزاي وصلت للاستنتاج ده، بس التلات كلمات اللي هو قالهم كانوا فعلاً مبهمين. اعمل-ده-الليلة. إيه رأيك بتعملي إيه يا **لونا**؟"
ناموسة صغيرة كانت لسه نازلة على دراع **لونا** اللي متغطي بالكارديجان، اللي خلاها تتحرك بسرعة عشان تطردها بإيدها. للأسف، الناموسة قدرت تهرب بضربة مميتة.
"مش عارفة," قالت **لونا** و عينيها لسه بتبص حواليها. بتدور على مكان الناموسة، يمكن. "يمكن بتقول لك توبة يا **راي لويك**. إنت بس شربت كحول كتير قبل ما تفقد الوعي."
المرة دي ضحكة **راي لويك** طلعت من غير ما يقدر يسيطر عليها، اللي طبعًا سبب صوت من ناحية الجنينة الهادية. حتى النبيل ماخدش باله إن صوته للتو اخترق جدران القصر، وصحى الشخص اللي أوضته كانت أقرب للجنينة.
"ياي!" حذرت **لونا** بصوت مكتوم. "بتتبسط أوي، من أجل السماء! إيه رأيك لو حد صحي؟" الست حافظت على صوتها واطي، مش عايزة تضيف على الصوت العالي اللي جوزها لسه عمله.
و تخمين **لونا** طلع صح، عشان بعد كام دقيقة **ماركوس** ظهر، بيجري. البواب شكله صحي من النوم و ساب الأوضة فورًا، عشان هو بس لابس تي-شيرت و شورت كاجوال. هدومه شكلها متكرمشة كمان.
"يا سيدي!" صرخ **ماركوس** بتوقف مفاجئ في خطواته، عشان اللي بيحصل قدامه مش اللي هو كان فاكره. "إنت كويس؟"
**راي لويك** وسع عينيه في عدم تصديق، زي ما هو لف راسه عشان يقابل نظرة **ماركوس**.
"طبعًا، **ماركوس**. آسف إني صحيتك، بس محصلش حاجة," **راي لويك** وسع ابتسامته. بيحرك إيده في الهوا عشان يشير لـ **ماركوس** يرجع يرتاح، الراجل كمل. "ارجع نام يا **ماركوس**. أه صح، و لو سمحت 'عقم' الجنينة دي."
**ماركوس** عبس شوية، بس بعدين هو على طول انحنى عشان يعمل زي ما سيده وجهه. "نعم يا سيدي. أنا ماشي."
**لونا** مكنش عندها إلا إنها تتجهم و هي بتراقب **ماركوس** و هو بيلف و يختفي ورا الباب، كأنها إعلان غير مرحب به لمحادثتهم الرومانسية الليلة. في الآخر، **لونا** حست بإنها وحشة عشان بتزعج نوم حد.
"وطي صوتك يا **راي لويك**," حذرت **لونا**. "ندخل جوة؟"
**راي لويك** هز راسه في الرد، عشان هو لسه عايز يتدفى بجوزته شوية أطول. باين إن **لونا** مرتاحة في حضنه، و هو كمان مخلصش قصته بالكامل.
"لأ مش قبل ما أخلص قصتي يا حبيبتي," قال **راي لويك** مبتسمًا. "لسه عايزة تسمعي، صح؟"
بترجع في حضن **راي لويك**، **لونا** في الآخر هزت راسها ببطء.
"خليني أكمل قصتك," طلب. "يبقى، أنا خمنت صح عن التلات كلمات دول؟"
**راي لويك** حرك إيده عشان يدعك دراع **لونا**، و بعدها بهزة.
"لأ يا حبيبتي. ده مش اللي فهمته من معنى الولد الصغير," قال **راي لويك**. الراجل شكله حالم دلوقتي، بس ابتسامة جميلة لسه مطبوعة على وشه. "سألته ليه لازم تكون الليلة، و هو اداني إجابة تانية."
**لونا** بصت لفوق. بتبص بحذر على **راي لويك**.
"أه، يبقى سألتوا و جاوبتوه على بعض في أحلامكم، دي القصة. هو جاوب إيه؟"
**راي لويك** ما عرفش إذا كانت دي بس مشاعره، بس كل ما يقضي وقت أكتر مع مراته، **راي لويك** حس إن قلبه هينفجر من السعادة.
إزاي نبرة **لونا** اللي سألت بيها دلوقتي شكلها بتنوّمه، عشان بس مع **لونا** قدر يكون مرتاح كده. حتى بالمقارنة بـ **بياتريس**، **لونا** أحسن بكتير في الحفاظ على الجو.
"قال لازم أعملها الليلة دي عشان أجيبه," **راي لويك** رد من غير تردد. "إنتي عرفتي ده معناه إيه دلوقتي؟"
يا لهوي، إيه اللغز ده يا جدعان، **لونا** فكرت في نفسها.
"ده معناه إنك لازم تعمل حاجة عشان تجيب الواد؟" **لونا** حاولت تفرض فرضية. شكلها بدأت تفهم.
"و لازم تكون الليلة دي؟"
المرة دي **راي لويك** هز راسه بسعادة، عشان **لونا** مسكت النقطة اللي هو بيحاول يعملها.
"إنتي عارفة ليه **بياتريس** سابتني يا **لونا**؟" **راي لويك** سأل فجأة. الراجل لاحظ كل تفصيلة في التغيير على وش مراته، في حالة إن موضوع **بياتريس** يظهر كـ موضوع حساس بينهم.
**راي لويك** مكنش عايز يقول، بس فعلًا، الحقيقة دي
**لونا** لازم تعرفها.
"سألتني مرة لما كنا في البلكونة في لايبزيج," **لونا** ردت، فاكرة. "و مش بتحاول لسه تكتشف الإجابة على ليه؟"
**راي لويك** اتنهد بهدوء.
"كنت عارف من البداية," قال. "**بياتريس** اختارت إنها تمشي، عشان هي مش عايزة تنجب نسل لـ عيلة **لويك**. هي اختارت إنها تحافظ على نفسها، لما عرفت قد إيه مهم إن يبقى عندي بيبي لـ أهلي."
المرة دي **لونا** كانت متفاجئة فعلًا. بؤبؤ عينيها اتسع، بتبص بعدم تصديق على **راي لويك** على اللي هي للتو سمعته.
هل **بياتريس** فعلًا كده؟ أه، هل ده اللي **مار** قصدته بـ إني أجيب الأخبار الكويسة اللي القصر كله مستنيها؟ يعني، يبقى فيه بيبي؟
"مستحيل...," **لونا** اتنهدت تحت نفسِها. "**بياتريس** عملت كده؟"
**راي لويك** رفع حواجبه، بيقنع **لونا** بسبب إن خطيبها اختفى في يوم الفرح. بس هو كمان حاجة **راي لويك** كان ممتن ليها بعدين، عشان هو جاب بديل أحسن بكتير.
"لذلك، فكرت إن الليلة دي هي الليلة اللي لازم أعمل فيها ده," **راي لويك** كمل. دلوقتي الحلم بدأ يربط واحد ورا التاني. "عشان أجيبه --الولد الصغير ده-- لازم أنام مع ست."
**لونا** سكتت، بتختار إنها تعض على شفايفها عشان مشاعرها بدأت تتقلب.
و هو بياخد باله من التغيير في تعبير وش مراته، **راي لويك** تحرك عشان يقعد باستقامة أكتر. بيمسك إيد **لونا** اللي بدأت تحس إنها برد مع النور اللي بيختفي، هو مش عايزها تفهم غلط.
"يبقي، عشان بس..."
"عشان الست دي إنتي يا **لونا**," **راي لويك** قاطع قبل ما مراته تقدر تستنتج أي حاجة. إجابة الراجل خلت **لونا** ترفع راسها بشكل انعكاسي، اللي اختارت إنها تبص لتحت بسبب الحزن اللي كان اقتحمها.
"أنا؟"
"أيوة، إنتي." **راي لويك** مسك إيد **لونا** و اداها بوسة على ضهر الإيد. "بالظبط قبل ما الولد يلوح بالوداع، إنتي لُفتي ناحيتي. وشك الغامض في الحلم ده لسه موجود النهاردة يا حبيبتي."
**لونا** سكتت تاني، زي ما قلبها كان على وشك إنه يقفز. **راي لويك** متخصص زي ده.
بيخلي التنفس صعب تقريبًا، بس بكلماته اللي صوتها مقنع و سحري أوي للودان.
"من البداية، إنتي كنتي في أحلامي يا **لونا**," **راي لويك** قال تاني. "و لو بتفكري إني أقصد إني استبدلك بـ **بياتريس**، يبقى إنتي غلطانة للأسف."
ضربات القلب زادت حدتها، مع عينين بيبصوا على بعض.
"إنتي عمرك ما هتتغير، حتى لو **بياتريس** جت و احتمال تبوظ زي ما عملت إمبارح," **راي لويك** قال تاني، و ده خلا **لونا** تفقد الوعي تقريبًا بالكامل. "عشان أنا اخترتك من زمان."