83
راي كان في ورطة ومش عارف شو يحكي.
لعدة ثواني، الرجل ما قدر يسوي شي غير إنه يوقف جامد، وعيونه حتى ما كانت ترمش. اللي سمعه للتو ما كان يحس إنه حقيقي، وعلشان كذا حاول يفتح شفايفه عشان يهمس بشي ما.
بكل بطء.
"طفلنا...؟" سألت بتردد. "أنا ما سمعتك زين يا لونا؟"
لونا ما كانت تعرف كيف راح يتفاعل راي مع هالحقيقة. حقيقة إنها بعد كانت مصدومة لما لقت خطين طالعين في جهاز فحص الحمل، خلاها تفكر إذا لازم تكون صادقة أو لا.
لونا فكرت بسرعة، هل هالخبر راح يرحب فيه راي؟ أو الرجل ما يبغى حتى طفل أبداً؟ خصوصاً الحين، الجو معقد جداً لأن بياتريس ظهرت من دون ما يدعونها.
كأنها لغز.
بس الكلام مع جوفي بعد الظهر والأشياء المختلفة اللي قالها راي لها مؤخراً، أخيراً خلت لونا تتخذ قرار كبير. راح تخلي راي يعرف، راح تخليه يعرف إنها حامل الحين.
طفل راي. طفلهم.
هزت راسها بشكل عابر، لونا رسمت ابتسامة على زاوية شفايفها. عيونها نورت.
"أنا... حامل يا راي."
راي حرفياً كاد يطيح. حس كأن العالم وقف عن الدوران في هذي اللحظة، لأن الكون كله كان في صفه. لسان الرجل صار مشلول، مو قادر يتحرك لعدة لحظات.
لونا فركت وجه زوجها، زوجها الشرعي. بلطف، انحنت للأمام عشان تعطيه بوسة ثانية على الشفايف. "أنا حامل."
راي فعلاً ما كان يعرف إذا لازم يصرخ أو يغمى عليه، لأن جسمه حس بس إنه يطير. ما قدر يطلب أكثر من كذا، فعلاً ما قدر يطلب أكثر.
"لونا،" شفايف الرجل ترجفت وهو ينطق اسم زوجته، حب حياته. "هل... راح أصير أب؟"
لونا ضحكت. "بالتأكيد."
"يا إلهي!" راي أخيراً صرخ بكل قوته. "نعم! يا إلهي، هذي هدية! هذي هدية، لونا! راح أصير أب! أب!"
بشكل متكرر راي سوى إشارة "نعم" بيده، وخلى صوته المميز يتردد في كل الغرفة اللي كانت فيها لونا. يعبر عن شعور بالسعادة والامتنان ما قدر يكتمه، الرجل التفت عشان يواجه لونا اللي بعدها كانت تراقبه بضحكة على شفايفها.
كان فيه كم دمعة تتجمع في عين لونا، اللي سقطت بمجرد ما راي ضمها بقوة الحين. الرجل سحب زوجته في حضن دافئ، يفرك ظهر لونا بحركات جداً لطيفة.
"شكراً، لونا،" همس بهدوء. "شكراً لأنك تشيلين طفلنا يا حبيبتي. شكراً."
جسم لونا ترجف بلطف لدرجة إن راي فك الحضن ببطء ونظر لوجه لونا المتورد بعيون واسعة.
"مرحباً."
"ما توقعت إنك راح تتقبل الوضع كذا كويس،" قالت لونا بينما أصابع راي تلامس خدها. نظراتهم تلاقت، مع عيون راي الزرقاء ثابتة على المرأة. كانت شوي تدمع، على الرغم من إنها ما بكت.
"ما كنت أعرف كيف أتعامل مع هذا في البداية،" قالت لونا مرة ثانية، مطلقة كل شي كانت تحبسه الأيام القليلة الماضية. "ما كنت أعرف إنك راح تكون سعيد كذا."
راي ابتسم على نطاق واسع، مليان بالسعادة. إنه يكون عنده لونا لحالها كان كافي بالنسبة له، بس شوف كيف الكون الحين ائتمن شخص آخر يكون رابطة الحب بينهم. راي فعلاً حس إن حياته مباركة. خسارة خطيبته اللي لطخت اسمه فعلياً جابته لنقطة سعادة كانت أكثر بكثير من اللي توقعه.
"أنا أحبك يا لونا،" قال راي بهدوء. "طالعي فيني، ولقي انعكاسك في عيوني. تقدرين تشوفينها؟ أنا أحبك، وحتى الحين أحب طفلنا."
لونا تساءلت إذا كانت بطلة في حياته السابقة، لأن كل شي قاعد يصير الحين كان شي ما توقعته أبداً. من أعماق قلبها، كانت ممتنة حقاً.
حست إنها مقدرة، حست إنها محبوبة. فعلاً ما كانت تحتاج أي شي ثاني، بس كانت تبغى تكون مع راي. مرة وحدة في حياتها، لونا كانت تبغى تكون طماعة. كانت تبغى هالرجل، كانت تبغى نفسها بس تكون المرأة لهذا الرجل.
شهقات لونا زادت صوتها، بس هالمرة ما كانت دموع حزن بل دموع سعادة. راي مسك زوجته مرة ثانية، تماماً مو قادر يقول أي شي لعدة لحظات. مخلياً لونا تريح راسها على صدره العريض، راي كان يسوي وعد لنفسه.
"ماراح أخليك تنأذين، يا لونا، أعدك،" همس. دقيق، ومليان بالقناعة. "أما بالنسبة لطفلنا، راح أخاطر بحياتي عشانكم. الحين، ما فيه شي أهم من عائلتنا الصغيرة."
لونا حست بالدفء لما سمعت كل كلمة تخرج من شفايف راي. نبيل ما قدرت حتى تلمسه، كان الحين قريب جداً في ذراعيها.
رجلها. لها. زوجها. أبو طفلها.
وهو يفك الحضن ببطء، لونا خلت راي ينظر للأسفل عشان يمسك شفايفها اللي كانت شوي مبللة بالدموع. تلاقي الشفايف الاثنين خلاهم يحسون إنهم ينتمون لبعض، بغض النظر عن اللي راح يصير بعدين.
لونا أغمضت عيونها بينما راي سيطر على الحضن، مخلياً المرأة تتوسع ببطء في ذراعي زوجها. الشغف والحب بالتأكيد ملأوا غرفة الفندق، مع ريحة اللافندر اللي ممكن تنشم بشكل خافت على حواسهم الاثنين.
بعد ما انتهى من الحركة الأولى، النبيل نظر بحب لزوجته.
"ما تحسين بشي؟" سأل بهدوء.
خدود لونا تحولت لأحمر، زي الطماطم. "أحس بإيش؟" سألت بخجل.
راي شم منطقة ذراعه، يتناوب على اليمين واليسار. العرق بعد كان يخلي شي لزج على جسمه، والحين عرف شو يسوي.
"أنا متعرق،" قال راي بغمزة شقية. "تاخذين شور معاي يا عسلي؟"
لونا ما قدرت إلا إنها تخجل. خصوصاً الحين إن يدين راي القوية خلاص كانوا يتحركون ويخلون تحت التي شيرت اللي كانت لابساه.
التلامس بين البشرة بالتأكيد أيقظ شي كان محتفظ فيه بشدة. يد راي وقفت قدام بطن لونا المسطح مباشرة، وبعدين فركت السطح بلطف. نظراتهم بعد كانت متماسكة، هادئة.
"خليني أقول مرحباً،" همس راي بإغراء. يد الرجل مسكت بطن لونا، واللي سببت إحساس بالوخز خلا لونا تضحك.
"قول مرحباً كيف؟"
راي رسم ابتسامة كانت نص مليانة بالشغف، لما الحين اليد (المشاغبة) تحركت ببطء عشان تنزلق في بنطلون لونا العادي. مخلياً جسم لونا يتوتر بشكل لا إرادي، مع ظهرها يلتوي بلطف.
"ر-راي."
"بهالطريقة يا عسلي،" همس راي بعدم صبر. يلعب بيدينه تحت، راي استمتع كيف إن لونا بدأت تضعف في ذراعيه.
"وقف-"
"يلا، ما أقدر أمسك نفسي أكثر."