34
جو البيت بتاع عيلة لويك شكله اختلف 180 درجة.
لو لما وصلت **لونا** في الأول البيت كان شكله مهجور، يبقى بعد الضهر النهاردة الفيلا كانت مليانة ناس كتير أوي.
**راي لويك** مد ايده لـ **لونا**، بيطلب منها تسمحله يمسك ايديها وهما داخلين ع الباب.
وأول ما باب الأوضة اتفتح، صوت الدوشة والهمهمة كان مسموع، و **لونا** بصت لـ **راي لويك** وهي مش مصدقة.
"عيلتي كلها وصلت وأنتِ نايمة بدري"، **راي لويك** شرح بسرعة، من غير ما **لونا** تسأل حتى.
**لونا** فتحت بوقها على شكل حرف "و" من غير ما تقصد، وهزت راسها بس.
"في ضيوف كتير جايين؟" **لونا** همست وهي بتقرب.
**راي لويك** مسك ايد **لونا** ونزل بيها الدرج، وهو بيجاوب على سؤالها.
"كتير أوي. هي عيلة كبيرة، بس شكل مامي عزمت عيلات أصحابها كمان."
عيون **لونا** لفت في المكان، ولقيت إن البيت كله اتزوق لأخر درجة. سألت نفسها، إزاي البيت شكله اختلف كده في أربع ساعات بس؟
أضواء زينة مختلفة كانت راكبة، ومتنورة عشان تدي إحساس بالإضاءة القوية. الأوضة الرئيسية اللي هو سلم على **باتريشيا** فيها بدري لسه شكلها فاضي، بس بصي على الترابيزة الطويلة، عليها أطباق كتير قوي.
"دي مش مجرد عشا، صح؟" **لونا** همست تاني، وخطواتهم مستمرتش.
السلم كان شكله داير، وشكلهم عندهم وقت كتير يتكلموا فيه قبل ما يوصلوا لأخر درجة.
**راي لويك** ابتسم.
"عشا، أكيد"، **راي لويك** رد. "بس هنكون نجوم الحفلة الليلة، لأنهم هنا عشان يحتفلوا بجوازنا."
**لونا** اتصدمت للحظة، وغمزت وهي بتسمع كلمة "جوازنا" بتخرج من بوق النبيل. مسكة إيد **راي لويك** ليها مفرطتش، وهما بيبصوا لبعض.
**لونا**، اللي بصت في الأرض الأول، غمضت كام مرة عشان تحاول تهدى.
هما كانوا تقريبا في النص، لما **لونا** سألت سؤال تاني.
"يا مستر **راي**، في حاجة مضايقاني"، **لونا** قالت.
وقفت خطواتها، وسمحت لـ **راي لويك** إنه يوقف كمان.
عيون **راي لويك** اخترقتها بعمق، بس **لونا** عارفة إن البريق اللي طالع منها مش بارد زي ما كان من كام يوم.
"إيه هو؟ قولي."
**لونا** رمت عينيها لوق.
"أنا بس فضولية"، **لونا** قالت. "لما دخلتيني وسط عيلتك كده، محدش فيهم عرف إن المفروض أنا مكنتش اللي اتجوزتك؟"
السؤال جه في دماغ **لونا**، وقررت تدور على إجابة.
إزاي **باتريشيا** استقبلتها بحرارة كده في الأول، خلى **لونا** تحس بسعادة وهدوء. بس فجأة **لونا** فكرت، هل **راي لويك** اعترف إنها عروسة مزيفة؟ ولا عيلتهم الكبيرة مكنوش يعرفوا **بياتريس** قبل كده؟
**راي لويك** أخد نفس عميق، وبيهضم سؤالها اللي لسه طالع. هو مكنش متوقع إن **لونا** تسأل سؤال زي ده، حتى لو ده مش مستحيل إن **لونا** تسأله لنفسها.
"لأنهم المفروض يعرفوا **بياتريس**، مش كده؟" **لونا** كملت.
مظهرش أي إحراج بينهم لما كانوا بيناقشوا **بياتريس**، لأن دي مش أول مرة اسم الست دي بيطير بين **راي لويك** و **لونا**.
**راي لويك** اتنهد بهدوء.
"محدش من عيلتي يعرف **بياتريس**"، **راي لويك** جاوب بصراحة.
**لونا** بصت وهي متلخبطة شوية، ومقدرتش تمنع التجاعيد اللي ظهرت على جبينها.
**راي لويك** بيتكلم عن إيه؟ إزاي عيلة لويك ميعرفوش **بياتريس**؟
**راي لويك** لاقى إن لسه فيه فضول في نظرة **لونا**، زي ما **راي لويك** أخد نفس تاني عشان يفتح بوقه.
"أنا عمري ما جبت حد هنا"، **راي لويك** قال تاني. من غير ما يحس، **راي لويك** مسك إيد **لونا** أقوى من كده.
"أنا كنت في علاقة مع **بياتريس**، بس ولا مرة عرفتها على عيلتي الكبيرة"، **راي لويك** كمل. في نغمة واضحة لقطتها ودن **لونا**، اللي ممكن تكون بتدل على ألم أو خيبة أمل.
"بجد؟"
**راي لويك** هز راسه بهدوء، وهو مش عارف ليه سهل عليه يتكلم عن علاقات رومانسية مع أي حد في الوقت ده.
عادة **راي لويك** بيخلي علاقاته سرية، وده السبب اللي مخلي صحابه ميعرفوش **بياتريس** أصلا. **راي لويك** مش من النوع اللي بيحب يوري مراته، خصوصا إن علاقتهم لسه في مرحلة المواعدة.
"أنتِ أول ست أجيبها قدام أصحابي، ودلوقتي قدام عيلتي الكبيرة يا **لونا**." **راي لويك** رفع راسه عشان يقابل نظرة **لونا**، ولقى نظرة مفاجأة في وش **لونا**.
لسبب ما **لونا** بس اتلعثمت، ولسانها اتعقد.
"يبقي مش لازم تقلقي"، **راي لويك** قال بطريقة تهدئة. "محدش يعرف إن الست اللي مراتي اسمها المفروض **بياتريس**، يبقي مش هيجيبوا سيرتها قدامك. أقدر أعدك."
**لونا** مكنتش عارفة إزاي تتصرف، بس على الأقل فضولها اتهدى.
الاتنين لسه بيبصوا لبعض، لحد ما صوت من تحت كسر هدوءهم.
"**لونا**، أنتِ جميلة أوي يا حبيبتي!"
فجأة بصوا ناحية مصدر الصوت، **راي لويك** و **لونا** لقوا **باتريشيا** وهي بتفرد ايديها على الدور الأرضي.
ابتسامة كانت واضحة على وشها، وبتوضح إن أم **راي لويك** لازم تكون غرقانة في السعادة.
"يا **راي**، هات مرات ابني هنا!" **باتريشيا** قالت تاني، بنظرة شوق كبيرة. "خلي بالك، براحة!"
"حاضر يا مامي"، **راي لويك** قال بسرعة. "يلا يا **لونا**."
**لونا** وافقت و**راي لويك** مسكها ونزلوا السلم تاني، وقريب وصلوا الدور الأرضي.
**باتريشيا** استقبلت **لونا** بحضن دافئ، وودت الاتنين عشان يدخلوا أوضة تانية.
الأوضة اللي العائلات اتجمعت فيها، بأزياء بألوان مختلفة بتملى القاعة الكبيرة.
أول ما **باتريشيا** و **راي لويك** و **لونا** عدوا من الباب، فجأة كل الأنظار اتوجهت عليهم. معظمهم وقفوا اللي بيعملوه، بابتسامة على وشوشهم وهما بيرحبوا بالعروسين الجداد في العيلة.
**لونا** غمضت كام مرة، ولسه مش متعودة على الجو المزدحم ده. بس **راي لويك** شد على ايديهم مرة ورا التانية، وسايب الخواتم في صوابعهم تلمس بعض.
النبيل ودى **لونا** ناحية قدام الأوضة، زي كأنه عارف هما فين المفروض يقفوا.
الصوت اللي كان مسموع دلوقتي سكت بالراحة، قبل ما **راي لويك** يحترم ويقدم **لونا** قدام عيلته الكبيرة.
"شكرا ليكم كلكم إنكم جيتوا الليلة"، **راي لويك** قال من غير تردد. عيونه لفت في الأوضة، وبعدين وقفت عشان تبص على **لونا** مباشرة.
**لونا** نفسها مقدرتش غير إنها تفضل ساكتة، وقلبها بيدق أسرع وأسرع.
"وبقدم، هي مدام **راي لويك**، اللي بقت بشكل قانوني عضو جديد في عيلتنا"، **راي لويك** كمل. "الست الجميلة دي هي مراتي، **لونا لويك**."
التصفيق من الضيوف المعزومين اللي كانوا عيلة كبيرة برضه، صوت عالي، كترحيب مبهج بإضافة شخص تاني في عيلتهم.
**لونا** مقدرتش غير إنها ترفع زوايا شفايفها عشان تعمل ابتسامة، بس وقتها اتقطع فجأة لما حست بقبلة بتنزل على خدها.
قبلة جاية من شفايف النبيل، اللي حسيتها ناعمة جدا.