56
عشان أي حاجة! كراب؟!
لونا اتجمدت خالص، بينما جوفي ابتسم شوية.
"يارب سيدك يبقى كويس قريب، يا مدام. أنا مش قلقان عشان حضرتك هنا، عشان لازم أسافر برة الليلة," الراجل قالها من غير أي عبء خالص. "أتمنى المدام تقدر تاخد بالها منه كويس. لأ، أكيد أحسن من أي حد تاني."
كلام جوفي خلى لونا تتفاجئ أكتر، وبتتساءل هي المفروض تعمل إيه بالظبط. استنى، هي حتى اترددت تدخل الأوضة، دلوقتي بتلوم نفسها على طول عشان حساسية ري النبيل.
ياريت لو مكنتش...
"أنت مسافر؟"
جوفي هز راسه باحترام. "بضعة أيام، يبقى كدة السيد هيشتغل لوحده."
إيد لونا اتشدت لتحت، مختلطة بالقلق والإحساس بالذنب في نفس الوقت.
'أعمل إيه؟' تاني لونا كلمت نفسها. 'هل ري هيشتم ويصرخ في وشي لو اتقابلنا وجه لوجه بعدين؟ يا إلهي، لونا. هعمل إيه؟'
لسة بتكلم نفسها، لونا وجوفي طلعوا صوت صغير وهما بياخدوا نفس لما صوت الباب بيتفتح من الأوضة.
الدكتور بالنضارة ابتسم، وشاد قبضته على شنطة اليد اللي كان جايبها معاه قبل كدة.
الشنطة فيها شوية معدات فحص ودوا، اللي كان جهزهم لما وصلته الأخبار إن حساسية النبيل رجعت تشتعل تاني النهاردة الصبح.
المرة اللي فاتت، افتكر إنها كانت تقريبا سنة فات، لما جه وشاف ري في حالة مشابهة. بس في الوقت ده، ري مكنش عنده فكرة إنه بياكل شوربة مخلوطة بجمبري معالج.
بس المرة دي مختلفة، عشان الراجل...
"إزاي هو، يا دكتور؟" لونا كانت بالفعل قربت الأول، بتبص بقلق على الدكتور اللي شكله في منتصف الخمسينات.
الدكتور ابتسم.
"السيد كويس، يا مدام," قال نص كلامه علشان يهديها. "سبت مرهم و شوية كبسولات على الترابيزة، يبقى تأكدي إن السيد ري ياخدهم لحد ما التورم يختفي. متنسيش تحطي المرهم على أي بقع محمرة، وتأكدي إنه يستحم بمية دافية بس."
لونا هزت راسها بسرعة، وبتثبت تعليمات الدكتور في ذاكرتها. دي كانت أول مرة ليها تواجه موقف زي ده، وعرفت إنها لازم تكون مستعدة لكل الاحتمالات.
"تمام، يا دكتور," لونا قالت بصوت لسة مليان قلق. "هعمل كدة، شكرا. هو نام تاني دلوقتي؟"
"لأ، يا مدام." الدكتور رسم ابتسامة تانية على وشه، وهو دلوقتي بيبص لجوفي وهو بيتكلم. "السيد طلب منك تدخلي، يا جوفي. ولازم أرجع للمستشفى فورا."
جوفي فهم الأمر، وهو دلوقتي بيمد إيده عشان يسلم على الدكتور. "شكرا، يا دكتور. خلي بالك في الطريق."
لونا حافظت على شفايفها مقفولة لما الدكتور هز راسه علشان يستأذن. مبقتش بترافق الدكتور لتحت، جوفي بصة سريعة على سيدتهم الكبيرة.
"هدخل الأول، يا مدام," قال، قاطع الصمت. "حضرتك جاية؟"
وهي بتجاوب على سؤال سكرتير جوزها، لونا اختارت تهز راسها. خلي جوفي وري يتقابلوا وجه لوجه الأول، عشان هي متأكدة إن وجودها بين الراجلين غالبا مش هيكون ليه أي تأثير.
"ادخل أنت الأول," لونا دعت. "هدخل بعد ما تطلع."
كان أحسن بالطريقة دي، عشان دلوقتي لونا معاها وقت كتير عشان تركب اعتذارها.
هي بجد محتاجة شوية مساحة قبل ما تقابل ري تاني، على الأقل تجهز نفسها لمواجهته. عشان مهما حصل بعدين، لونا مستعدة لكل العواقب اللي ممكن تحصل.
وهي مابتتحركش خالص من قدام أوضتهم، لونا اتفاجأت شوية لما بعد 12 دقيقة جوفي خرج من هناك.
"ادخلي، يا مدام," جوفي قالها المرة دي. "لازم أمشي، يبقى متنسيش كلام الدكتور."
جوفي اتكلم كلامه بصوت ودي، من غير أي أوامر.
وهي بتهز راسها بوضوح، لونا أخدت نفس عميق. "تمام. تقدري على ده، يا لونا!" قالت لنفسها، مشجعة.
وهي مستنتش جوفي يعدي، لونا خطت ببطء عشان توصل لمقبض الباب. زي طالبة على وشك تدخل أوضة الاستشارة، لونا حست إن ضربات قلبها بتتسارع فجأة.
تنفسها كان تقريبا متقطع، تماما وهي بتمد راسها من الباب. مبقاش نايم زي النهاردة الصبح، ري دلوقتي شكله متكي على مخدتين على لوح السرير.
وهو شايف وش لونا في الناحية التانية، ري بَصّ من التاب اللي كان ماسكه. لسة مش طالع صوت، لونا قفلت الباب ببطء.
بخطوات مجبرة، الست لوت إيديها سوا كإشارة إنها آسفة على اللي حصل النهاردة الصبح.
"جيتي، يا لونا." ري حيّا الأول، ورافع راسه عشان يشوف لونا أحسن.
وهي بتوقف جنبه مباشرة على سرير ري، لونا نضفت حلقها بهدوء. من حين لآخر الشابة رجعت نظر ري، وبتتقطع وهي منزلة راسها بذنب.
"إزاي حضرتك؟" سألت بهمس. "أنا آسفة إني سمعت كدة، يارب تبقى كويس قريب، وأنا بجد--"
"تعالي هنا، يا لونا." وهو ماديش لونا فرصة تكمل جملتها، ري كان بالفعل قاطعها.
لونا رفعت راسها تاني، وبتسمح للعينين يتقابلوا مع بعض بالرغم من الإحراج.
وهي بتقوي قلبها لو ري هيصرخ أو يغضب مباشرة قدامها المرة دي، في الحقيقة لونا كانت متلخبطة عشان النظرة في عيون الراجل مكنتش فيها غضب أو خيبة أمل خالص.
أبدا، عشان اللي لونا شافته كان نفس النور اللي كان بينور عليها من أمس.
منور بوضوح، بلطف وبنظرة ربما... بتشتاق.
"اقعدي هنا," ري كرر وهو بيطبطب على حافة السرير، بيطلب من الست تقرب أكتر.
أخدت خمس ثواني للونا عشان توافق أخيرا، وبتتحرك لقدام وبتقعد على الجزء من السرير اللي ري طبطب عليه.
دلوقتي هما الاتنين ممكن يبصوا لبعض على مسافة قريبة جدا، بالرغم من إن ولا حد ممكن يقول قلوبهم بتتكلم إزاي في الحقيقة.
"أكلتي؟" ري سأل بصوت متوسط.
لونا هزت راسها ببطء. "أيوة. كنت لسة بخلص فطار لما جوفي والدكتور وصلوا."
ري سحب زوايا شفايفه، مرتاح بس عشان يسمع إن لونا أكلت. بليز، ري.
"لازم يكونوا فاجأوكي," ري خمن. "مش كدة؟"
تاني لونا هزت راسها بوضوح، عشان دي كانت الحقيقة.
"اتفاجأت شوية," وافقت. "بس في الحقيقة مقلقة أكتر، عشان حاسة جدا--"
"هاتي." تاني ري قدر يقاطع الأول، وهو بيحشر أنبوب مرهم في لونا.
مذهولة، لونا اتحركت بسرعة عشان تمسك اللي جوزها بيعرضه. وهي بتدرك إن الراجل تاني مش بيخليها تقول ولا كلمة، واللي هي بجد عايزة تقولها.
'ذنبي'.
ذنبي، عشان هي اللي طلبت تاكل الديم سام بتاع أمس بعد الضهر.
"ده المرهم بتاعك؟"
المرة دي ري هو اللي هز راسه. من غير ما يتأمر، إيدين الراجل اتحركت بسرعة عشان يفك زرار زرار من بيجامة الكم الطويل اللي كان لابسها.
وهو بيكشف عن البيجامة بحركة سوبر جنتل و رجولية، ري كانت عنده ابتسامة خفيفة لما شاف عيون لونا اتوسعت.
دي كانت أول مرة يسمح فيها للونا - شخص غير جوفي ودكتوره - تشوف إزاي عنده حساسية. ولسبب ما، ري بجد مكنش عنده مانع.
وهي بتوقف نفسها، لونا مكنتش قادرة تصدق اللي كانت بتشوفه دلوقتي. إزاي الجزء العلوي من جسم النبيل كان متغطي ببقع محمرة شكلها مؤلم، بالرغم من إن مفيش أي آهات أو أنين من قبل من شفايف الراجل.
متناثرة على كل الجسم، البقع المحمرة كونت نمط دائري وعشوائي بحجم متوسط.
"سيدي، حضرتك..." لونا اتلجلجت.
"هتحطي المرهم ده عليا، يا لونا؟" ري سأل بصوت ناعم جدا.
مفيش تخويف، مفيش أوامر. الراجل كان بيسأل خالص، من غير حتى ما يكون بيزن.
دي كانت ناحية تانية من النبيل اللي لسة مكشوفة، بعيد عن إنه كان بارد إزاي في أول لقاء ليهم.
"أكيد. هعمل كدة," لونا جاوبت، من غير تردد. ده كله حصل عشان طلبها، في النهاية.
طلب اللي هي ندمت عليه شوية دلوقتي. ليه شوية بس؟ عشان طعم الديم سام كان لذيذ بجد.
وهي بتفتح غطا المرهم، لونا بمهارة صبته على أطراف صوابعها. الاقتراب كان متردد في الأول، بس الست حاولت تتصرف طبيعي.
"تعالي هنا," ري نادى. "بس امسحيها برقة."
بالمسافة اللي قلت أكتر، لونا قدرت حتى تشم خفيف ريحة جسم الراجل. تنفس ري ممكن يتسمع قريب جدا، لما صوابع لونا الرقيقة فركت الدوا الأبيض على جلد جوزها.
بصبر، لونا حطت الكريم ببطء.
"كدة؟" لونا أكدت.
وهو بيهز راسه، ري نفسه حبس نفسه لما شم الريحة الفاكهية اللي بتطاير من شعر مراته الطويل.
خدود لونا الوردية أقنعت ري بحاجة واحدة أكيدة، إن الست غالبا كانت عندها أورجي مع نفسها.
الضربات كادت تشق طريقها لأسفل صدر ري، لما صوابع لونا دلوقتي بتدحرج لأسفل بطن الراجل المنقوش. لسة بتحاول تسيطر على نفسها، لونا طلعت صوت صغير لما إيد ري فجأة مسكت إيديها.
لونا غمضت كام مرة لما ري قرب وشه من وشها، متبوعة بهمس يمكن ري يكون قاله بشوية عقل.
"لونا، ممكن أبوسك؟"