102
لونا لسه طالعة من الحمام لما راي لقاها متكية على اللوح بتاع السرير. لابس تيشرت لازق على جسمه، الراجل كان بيهز رجليه الاتنين اللي مفرودين لقدام.
حاجة كان ماسكها النبيل خلت لونا تضم شفايفها وتعمل ابتسامة وهي بتقرب لنفس المكان.
شعر مدام لويك ما نشفش خالص، ونظرة راي ليها خلت الست تبتسم أكتر.
"زهقتش وأنت بتبص عليه؟" طلعت لسريرهم الكبير، لونا سحبت البطانية و اتمدت زي ما راي عمل. "أنت مبسوط أوي يا راي؟"
راي بجد مقدرش يخبي إحساس الحماس اللي كان حواليه. و زيادة على كده، ما قدرش يبعد عينيه عن الحاجة اللي كان ماسكها.
دي كانت مجرد ورقة، بس معناها كتير أوي لـ راي.
"تعالي هنا يا لونا."
مد دراعاته عشان مراته تيجي في حضنه، راي بعدها باسها بوسة صغيرة على جبينها.
"شكله حتى لو بصيت عليه 24 ساعة مش هزهق. تعرفي إيه يا عسل، ده كله مش حقيقي. بصي، إزاي النقطة الصغيرة دي ممكن تبقى بيبي؟" راي شكله كان مبسوط أوي إنه يدردش الليلة دي.
لونا ضحكت، وحست بالسعادة بسبب الجو اللي كان بيملى أوضتهم. الاتنين فعلا كانوا مليانين سعادة لا مثيل لها، خصوصا بعد ما عملوا فحص حمل بعد الضهر.
و نتائج الأشعة اللي قدمتها دكتورة ناليني براشاتيري صدمت راي فعلا. دي أول مرة لـ راي يشوف حاجات زي كده، وتعبيرات الملك قالت كل حاجة.
"كنت مبسوط أوي لما سمعت دكتورة ناليني بتقول إنك وإبننا كويسين." قال راي بصوت مليان سعادة. "بصي يا لونا. ده إبننا."
وشاور على ورقة المربعة الصغيرة، راي رسم ابتسامة كبيرة. "مش عارف، بس حاسة إنه حلو أوي إننا هنخلف. لحمنا ودمنا، إثبات حبنا."
لونا أشارت في نفس الاتجاه، و كانت بتبص على الورقة الصغيرة وهي بتهتز في إيد جوزها.
ده الإحساس، إنك تحس بسعادة الكلام ما يقدرش يوصفها.
فحص الحمل بتاع لونا بعد الضهر ممكن نقول إنه مشي كويس أوي. الموعد اللي راي ظبطه مع دكتورة ناليني، نجح إنه يخلي الراجل ومراته يقابلوا إبنهم المستقبلي لأول مرة.
طيبة دكتورة ناليني مش مجرد خيال، و دي فعلا اللي خلت الدكتورة من أصل هندي-أوروبي تبقى واحدة من الدكاترة اللي عندهم أكتر مرضى في ميونخ.
"أنا ممتنة لده كمان يا راي" قالت لونا وهي بتمشي إيديها على صدر راي. "بالرغم إن دي أول تجربة ليا، أنا ممتنة لإبننا إنه ما صعبهاش عليا."
راي شكله كان مبسوط، و اتحرك المرة دي عشان يغير مكانه و يميل على لونا أكتر. وهو بياخد دوره و يحط إيديه القوية على بطنها، دخل صوابعه جوه قميص النوم بتاعها.
"أنت ولد كويس يا بيبي صغير" قال راي كأنه بيهمس لإبنه المستقبلي. "إنمو كويس في بطن أمك. ما تصعبش على أمك، أوك؟ بابا مش قادر يستنى عشان يقابلك، حتى لو أنت لسه مجرد نقطة."
ضحكة لونا سمعت، نصها مكسوفة و نصها مستغربة وهي بتراقب ازاي راي بيتصرف. مش عارفة صورة راي لويك الباردة و اللي ليها سلطة راحت فين، عشان الليلة دي هو فعلا اتكلم كتير و عمل حلو زي ما هو مش هو.
بتفرك بطن لونا اللي لسه مسطحة، راي ابتسم تاني. نزل عشان يكشف البلوزة بتاعتها، راي باس جلد مراته الناعم أوي.
"تصبح على خير يا بيبي صغير" هو همس بهدوء.
حاجة صدمت لونا دلوقتي، عشان هي شافت إزاي راي بيهتم بإبنهم حتى لو ما جاش الوقت عشان يقابلوا بعض.
وهو حاطط راسه على بطن لونا، راي شكله بيخلي البيبي ينام الأول. إيد لونا في شعر الراجل رافقت ازاي راي كان بيستمتع باللي بيعمله، قبل ما الراجل يقعد تاني.
"يا عسل، فاكرة إنك لسه مدينالي بحاجة؟"
لونا رفعت حواجبها، و حافظت على الابتسامة و دلوقتي عملت وش كأنه مش عارفة. بريئة، اللي بشكل ما حتى شكلها حلو أوي و ساحر.
"أنا؟ أنا مدينالك بإيه؟"
راي اتحرك بسرعة عشان يحط الأشعة في الكومودينو، بعدين غير مكانه عشان يواجه مراته.
"سرّك" الراجل فكرها. "فاكرة؟ وعدنا نشارك أسرارنا. المرة دي، الدور عليك تحكي، أوك؟"
محاولة لونا إنها تتظاهر إنها مش فاكرة فشلت فشل ذريع، عشان العيون اللي راي بصت بيها عليها ما قدرتش تخليها تتفادى.
عشان اللي قاله النبيل كان صح، و حقيقة إن لونا لسه مديونة لجوزها بسرّ ما ينفعش ننكره. لازم، تحكي أسرار عن حياتها قبل ده.
الحياة اللي عاشتها لوحدها، من زمان قبل ما تقابل و تحب راي.
"آه، السر ده..." قالت بهدوء. "أنت متأكد إنك عايز تسمع؟"
راي شكله كان مهتم بالفعل، عشان هو من زمان عايز يسمع إزاي لونا عاشت قبل ما تكون معاه.
"المرة دي هكون المستمع" قال راي بحماس. "احكيلي سرك، إزاي عشتي قبل ما نتقابل يا لونا."
لونا ابتسمت لحظة، و بعدها خدت نفس طويل عشان تملى تجويف صدرها. المحادثة دي ممكن تاخد شوية، بس هي كانت مستعدة تكشف شكل حياتها إيه.
"كبرت و أنا مش عارفة مين أهلي يا راي."
بداية مشوقة أوي للحكاية، صح؟