11
ما عرفت **لونا** وش تسوي الصدق.
**راي لويك** اختفى ورا باب الحمام، تاركها فجأة منهارة على حافة السرير. صدرها يطلع وينزل، وقلبها يدق جواتها.
كيف قدر يقول هالشيء بهجة هالنعومة؟ يعني بنقعد بنفس الغرفة وهم بالمدينة؟ جد، عشان كل شيء!
وبالمقابل، **راي** للحين لابس ابتسامة النصر رغم اختفاء جسمه من قدام **لونا**. فرحان، الرجال ضحك أول ما انقفل باب الحمام.
أهلاً بك في عالم الزواج، العروسة المزيفة.
***
"نايمة؟"
**راي** طلع من الحمام بعد اثني عشر دقيقة، وهو لابس بالفعل تيشرت أبيض فاتح وشورت إلى الركبة بني فاتح.
وهو يمشي بدون تردد عشان يوصل لمكان **لونا**، اللي كانت ملتفة تحت البطانية، صوت **راي** تردى في كل الغرفة.
**لونا** ما ردت. لفت وجهها تواجه **راي**، وهي تحاول تسكر عيونها بس ما تقدر أبداً.
عقلها كان مشغول بأشياء كثيرة طايرة حولها، واللي نجح يطرد النعاس اللي كان مثقل عيونها. وهي تطوي يديها على جوانب خدودها، **لونا** قرصت على أسنانها.
"ما قدرتي تنامين؟"
مرة ثانية، **راي** خمن صح، وصوت الرجال بدا يسمع أقرب وأقرب بالخلفية. **لونا** فتحت عيونها ببطء، وهي تفكر إذا لازم تلف.
هل لازم تتظاهر بأنها سكرانة أو ترد على سؤال النبيل الحين؟
"إذا بتنامين، بطلع."
**راي** قال مرة ثانية بالرغم من السؤالين اللي انطرحوا قبل ما أخذوا جواب. وهو واقف قدام خزانة الملابس الكبيرة، **راي** طلع زجاجة عطر ورشها على معصميه وحول رقبته.
على طول، عطر **راي** الرجالي المميز سيطر على ريحة الغرفة، مخلياً **لونا** تسكر عيونها شوية. الحين اخترق أنفها بدون ما تدرك.
هالعطر... يحسس دافئ. عكس شخصية صاحبه.
**لونا** للحين محافظة على مكانها، ما عندها نية تلتفت. خلها تتظاهر بأنها نايمة، بدل ما تتعامل مع **راي** اللي كأنه يحاول يخليها مو مرتاحة.
ما تدري إن **راي** يطالعها من وراها، يناظر جسم **لونا** الصغير اللي للحين مغطى بالبطانية لرقبتها. **لونا** اختارت ما ترد على أي شيء، وهي تطلب بصمت من الرجال يطلع من هناك بسرعة.
**راي** مشى بعد ما تأكد إنه شكله كويس، متجهاً لنافذة الكبيرة اللي للحين تعرض صورة للمدينة برا. وهو متكي على جانب النافذة، الرجال مسح حلقه بهدوء.
"يبدو إن هذي المدينة بالفعل قاعدة تصير أجمل."
صوت الرجال كان مرة ثانية الصوت الوحيد اللي يسمع، و**لونا** للحين قاعدة تكافح عشان تسكر عيونها.
اطلع بسرعة!
"يمكن المشي حول المدينة واستكشافها يكون تمرين حكيم بما فيه الكفاية بعد الظهر."
**راي** كمل.
**لونا** شهقت. قلبها دق أسرع، والإدراك يسيطر تماماً. لازم أفتح عيوني الحين؟ **لونا** فكرت بصوت عالي لنفسها.
الرجال طالع على سريرهم الكبير من زاوية عينه، يراقب إذا فيه أي حركة من الشخص الملتف هناك. وهو يستنتج ابتسامة خفيفة على زاوية شفايفه، **راي** فتح صوته ببطء.
"بما إن **جوفي** يهتم بأشياء ثانية، بروح لحالي بس."
الرجال قال بشكل متعمد.
"ولا لازم أطلب خدمة المرشد السياحي بالفندق؟"
قلب **لونا** رعد أكثر. كانت تبي تطلع من هناك بشكل يائس. كانت تبي تتنفس ريحة نسيم المدينة اللي اشتاقت له من زمان. الحين بالذات، كانت تتساءل إذا بيكون عندها فرصة تتمشى بالمدينة بعدين، والحين كأن الفرصة قدام عيونها.
هل لازم تفتح عيونها الحين؟
**راي** كأنه تكلم بشكل متعمد قبل كذا، حتى لو ولا كلمة من كلام الرجال انرد عليها من أي شخص ثاني. **لونا** تدري إن النبيل غالباً ينوي يزعجها أكثر.
**راي** انتظر بضع ثواني، بس **لونا** ما تحركت من مكانها. هو سب ذهنياً كيف **لونا** عنيدة، حتى لو إنه يدري إنها ما نامت من قبل.
"بروح إذاً."
**راي** قال مرة ثانية.
"إذا مو مهتمة تجين."
**لونا** ما عرفت وش تسوي الصدق.
وهي تلتفت، **راي** أخذ خطوة باتجاه الباب. وهو يحشر يديه بجيوب بنطلونه، الرجال ما طالع ورا أبداً. **لونا** فكرت بجد، تتساءل وش الفعل اللي لازم تتخذه الحين.
تبي تروح! تبي تطلع، ويمكن هذي فرصتها الوحيدة.
يا ويلها!
وهي تدز البطانية السميكة، **لونا** وقفت على قدميها بدون مراسيم وجلست بشكل مستقيم. **راي** للحين يتمايل، يده توصل تقريباً لمقبض الباب لما تباطأ.
"ا-انتظري!"
صوت **لونا** كسر الصمت، مخلياً **راي** يوقف عن الحركة مثل ما كان مقبض باب الغرفة بقبضته. للحين ظهره لـ **لونا**، **راي** ابتسم خفيف مرة ثانية.
حصلتك!
**لونا** نزلت من السرير الكبير في قفزة واحدة، وهي تنفض فستانها اللي طوله للركبة عشان تتأكد إنه للحين شكله كويس.
وهي تضع قدميها بالحذاء المسطح بأسفل السرير، **لونا** وقفت بشكل مستقيم مع حبسة نفس.
"ما تعرفين هذي المدينة، صح؟"
**لونا** سألت بتنهيدة ثقيلة، وكلامها بدا يتأتأ.
**راي** للحين ما لف راسه، مع يده للحين ماسكة المقبض. وهو ما يعطي جواب، **راي** رد على معاملة **لونا**، اللي كانت تتجاهل كل جملته.
مثل ما كان الرجال على وشك يتجاهل **لونا** مرة ثانية، صوت المرأة انسمع مرة ثانية.
"أقدر أساعدك أدل الطريق!"
**لونا** هتفت مرة ثانية. صرختها قدرت توقف خطوات **راي**، والحين الرجال لف جسمه عشان يطالع ورا على **لونا**.
المرأة كانت مستعدة تروح، حتى وهي لابسة شنطة حزام معلقة على كتفها. كانت مستعدة تروح!
"وين بتروحين؟"
**راي** سأل بنعومة.
**لونا** عضت على شفتيها السفلية، وهي تجمع شجاعتها.
"أبي أجي."
قالت بتردد.
"برفقك، بدل ما تصرف فلوس عشان توظف خدمة المرشد السياحي بالفندق. للحين أتذكر الطريق، كويس جداً."
**راي** رفع حواجبه بنظرة ما تنفهم على وجهه، وهو يسحب مقبض الباب الحين. المرأة كانت عنيدة جد، حتى لو كانت تبي تجي بشكل واضح.
وهو يتمايل برا الغرفة، **راي** ما تباطأ. وهو يناظر ورا على **لونا**، اللي للحين واقفة مع يدين ماسكين حزام شنطتها.
"أسرعي!"
**راي** هتف.
"تضيعين وقتي!"
**لونا** ابتسمت بسعادة بدون قصد، مثل ما كانت خطواتها تتأرجح عشان تلحق **راي** قدام.
سعيدة جداً لأنها بترجع تمشي عبر المدينة، سعيدة إنها بتسلم على هايدلبرغ مرة ثانية قريب.
عادي.
حتى مع **راي**، عادي. كل اللي يهم إن المدينة تستقبلها مرة ثانية.