61
من راي لويك إلى لونا:
سريري الكبير ما حسّيته دافئ كذا من قبل.
ما حسّيته مريح، ولا كأنه سرير حقيقي قبل الليلة اللي قضيناها سوا.
وجهك وكل التعابير اللي أعطيتيني إياها راح أتذكرها ليوم أموت، لأني خبّيتها هنا كويس. صعود وهبوط نفسِك دايمًا شيء يخليني أتحمس، وصدق ما كنت أدري إني بأكون سعيد كذا قبل كم ساعة بس.
وجودك هنا خلاني أنسى كل شي، حتى العالم السماوي اللي عرضتيه علي قبل خلاني أنسى أنا مين. للحظة حتى نسيت وش اسمي، لأن الإحساس كان طاغي بزيادة.
ما أقدر أوصف بالكلمات كيف أحس الحين، لما ما صرت لحالي على هالسرير. ممكن آمل إنك بتكوني هنا؟ حتى لو كل شي انكشف بعدين وانقلب علي، بتظلي وتمسكي يدي؟
لأني أخذت قرار، حتى لو أندم عليه بعدين. قرار يمكن يغيّر حياة ناس واجد، بس عادي لأن فيه أنت بيننا.
لأنك وأنا ما نختلف أبدًا، لأنك وأنا دايمًا في نفس الطريق. خليك معاي لين توصل هالقصه لخط النهاية، أتمنى تكوني مستعدة تتقبّلين كل شي حتى لو فيه دموع.
لونا، أنا (على الأغلب) بالفعل أحبك.
***
ظهر لونا الناعم كان للحين نصّه مكشوف لما المرأة تتحرك ببطء.
راي كان للحين صاحي، متكي على لوح السرير اللي الحين صار دافئ وحقيقي. الرجل بعد ما لبس زين، بس اختار يغطي نصّه السفلي عشان يخلي صدره العريض وبطنه المكشوف واضحة.
البطانية السميكة اللي دايمًا يلبسها لحاله، الحين كانت مغطية جسم لونا، اللي بعد ما لبست زين. لسبب ما، شغفهم الشبابي كان يفور. وهاللعبة، طبعًا، ما توقفت عند الجولة الأولى.
غمّضت لونا عيونها ببطء، وتحرّكت ببطء عشان تغيّر وضعية نومها. بالفعل كانت نامت قبل، بعد ما حسّت إنها منسحقة في كل شبر من جسمها. بقايا بوسات النبيل للحين تنحس في كل مكان على جلدها، مع بعض العلامات الحمراء اللي ممكن تصير بنفسجية بكرة.
راي لف راسه، ووسع ابتسامته مع عيون تنزل لتحت.
“ما نمتي للحين؟” صوت لونا الخشن رحّب، بينما يدها تسحب البطانية لفوق. “كم الساعة أصلاً يا سيّدي؟”
راي كان للحين ماسك علبة بيرة باردة في يده، وهو يطالع الساعة في ركن من الغرفة.
“تقريبًا وحدة” علمها. “وش اللي صحّاك، هم؟”
لونا حطت يدها تحت المخدة، وخلت راسها وشعرها يرتاحون على هالغرض الناعم. لفت وجهها عشان تطالع راي، والمرأة هزّت راسها بنعومة.
“ولا شي. بس صحيت” ردّت، وصوتها للحين خشن. “ما نمت أنت صدق؟”
راي أخذ رشفة ثانية من البيرة، قبل ما يحط العلبة على الطاولة اللي جنب السرير. تحرّك بالتقريب، وحط راسه على المخدة – مواجه لوجه زوجته مباشرة. وهم على بطونهم، ابتسموا لبعض.
“أبي أعتني فيك” همس الرجل بنعومة. “هذي أول مرة تنامين معاي، وما أبي أفوت لحظة وأنت نايمة.”
راي يمكن يكون من العائلة المالكة، بس لا تنسون إنه بعد من الشخصيات الدلوعة في هالرواية.
“هم؟” لونا بس صفّت حلقها بنعومة.
النوم للحين كان في عيونها، بس وجه راي الوسيم كان واجد حلو عشان تفوّته. عشان كذا لونا أجبرت نفسها تفتح عيونها أكثر، والحين ترجع نظرة زوجها اللي شكلها يهدّي.
مو بس لراي، هذي بعد كانت أول لحظة للونا. حتى لو كانت نايمة بعد بعض لعبهم قبل، هي بعد كانت تبي تشارك نفس الوقت وياه.
“قاعد تطالعني؟”
“هم هم.” راي هز راسه بخفة. تحرّك بالتقريب، وحط يد على خدّها. “تركت واجد علامات” استمر. “يمكن تضطرين تلبسين شي مسكر لكم يوم.”
لونا استوعبت إن كلمات راي فيها شوية صدق، وهي بدون شعور تحرّكت عشان تشيل البطانية. نزلت عيونها عشان تلاحظ صدرها اللي فوق اللي بالفعل كان مليان علامات حب هناك، لونا ما قدرت إلا إنها تبتسم بخفة.
“هنا بعد” راي أشار إلى سطح جلد لونا على رقبة المرأة. “وهنا، وهنا بعد.”
لونا ما تدري إذا لازم تفخر بنفسها أو لا، بس بطريقة ما حسّت بشعور حلو. مع العلامات الكثيرة اللي تركها راي على جسمها، يعني بعد إن علاقتهم دخلت مرحلة ثانية؟
“عادي” قالت لونا بصدق. “راح ألبس ملابس مسكرة. وش المشكلة لو هالعلامات ظاهرة؟”
سؤال لونا نجح في إنه يحرّك نسيم في قلب راي، وخلا الرجل يرتعد. يعني كذا إن لونا ما عندها مانع توري شغلها للجمهور؟ بس لما راي فكّر إن المرأة يمكن عندها صعوبة في إنها تخفي كل شي.
“ما عندك مانع؟”
كان فيه شهقة مسموعة من لونا قبل ما تجاوب. “الكل يعرف إنك أنت المجرم على أي حال، يا سيّدي. مين غيرك بيكون؟”
التنهيدة رجعت لقلبه، وتلّاها ابتسامة عريضة علّقت عند زوايا شفاه راي.
فرك خد زوجته بكف يده، راي تحرّك بالتقريب. حرّك المخدة اللي كانت تفصل بينهم، والنبيل سمح لهم يسمعون صوت نفس بعضهم.
“تثقي فيني، لونا؟” سأل راي بنبرة جدية شوية.
لونا رمشت بنعومة. كان فيه واجد مشاعر تشتعل في قلبها، غير القلق والتردد اللي ما قدرت تتحكم فيهم. إنها تكون على نفس السرير مع راي كانت شي ما فكّرت فيه من قبل، بس شكل فيه شي خلاها تروح له.
شي... عندها صعوبة في إنها تعبّر عنه، لأنها للحين ما حدّدت وشو.
السيدة لويك هزّت راسها.
“أصدّق.”
راي تكي لقدام عشان يعطي لونا بوسة على جبهتها، قبل ما صوته يهدأ مرة ثانية.
“تحتاجين بس هالشي، لونا” همس بأمل. “مهما صار، لازم بس تصدّقين. ثقي فيني، هالشي كافي.”
لونا فكّرت إنها تخلّصت من نومها، بس الحين عيونها بدأت تتقفّل مرة ثانية. وهو يشوف زوجته ترجع للنوم، راي سحبها بلطف في ذراعه.
وخلّى لونا تتكي على صدره، وخلّى جلدهم يلمس بعض مرة ثانية لمدة طويلة.
تنفسها كان شكله منتظم الحين، بعد ما راي فرك ظهرها البريء عشان يدخلها لعالم الأحلام. عطى كم تربيتة على جبهة زوجته وشفتييها، راي شد الحضن.
نظراته ساحت في الغرفة، سايرة مع أفكار اللي بعد مختلطة. مثل خيط متشابك، النبيل كان في خلاف مع نفسه.
“حتى لو طلعت الحقيقة بعدين، بس استمري بالثقة فيني، يا روحي” همس راي بنعومة في أذن لونا، كأنه قاعد يكلم كلام يخليه في وعي زوجته الباطني. “بس لازم تصدّقين، وأنا بخاطر بكل شي عشانك.”