85
ضحك **راي لويك** اللي ملأ الغرفة الصغيرة دي.
"تبغي كمان، يا **لونا**؟ همم؟"
ابتسامة **لونا** اتوسعت شوية، وبعدها احمرت خدودها أكتر. "خلاص، لحظة **راي**. بطني بتوجعني."
**راي** بسرعة رفع سحاب بنطلونه، وكأنه لابس صح.
"تعبانة؟" وراه **لونا** بثواني، ماسك أكتاف مراته برفق. "نروح للدكتور؟"
**لونا** هزت راسها. "لا مش لازم، أنا كويسة،" أنكرت. "بس حاسة بـ...."
عيونهم تقابلت، قريبين جدًا.
"حاسة بإيه؟"
**لونا** احمرت تاني. أشارت لـ **راي** عشان يبص تحت، و**لونا** قربت شفايفها من ودن الراجل. "حاسة إنك... قوي زيادة عن اللزوم في اللعب."
يا لهوي، إيه المشهد ده؟ المؤلفة بدأت تحس بالغثيان.
**لونا** عمرها ما فكرت إنها تكون صريحة كدا في كلامها عن حاجات لسه تعتبر تابو عند ناس، حتى لو الموضوع ده حقيقي لو اتكلمت مع شريك قانوني. تذكروا، الشرعي جسديًا وعقليًا.
"ها؟" **راي** لمح. "جرحتك؟" المرة دي هو اللي غلط. "قولي، يا حبيبتي. هخفف لو بتوجعك."
شوفة التعبير اللي اتغير على وش **راي** خلا **لونا** مرتاحة، لأنها سابت ضحكتها تطفو في الهوا. ضحكة سعيدة.
"لا، لا." **لونا** اتحركت عشان تواجه **راي**. "عاجبني، حتى لو بتجيب لي تشنجات. عادي، مجرد شوية تشنجات. أقدر أستحمل، لأني لازم أعترف إني بحبها. كل حاجة فيك بتجنني يا **راي**."
**راي** قدر ياخد نفس عميق من الراحة، لأنه حتى هو كان بيواجه صعوبة في السيطرة على الرغبة اللي كانت طاغية. قلبه، اللي كان محجوب بالغيوم بسبب الكلام مع **بياتريس**، اتحول لبحر من السعادة بسبب الخبر اللي قالته **لونا**.
**راي** بجد حس إنه مبارك. بجد حس إنه أسعد واحد في الدنيا.
"تعالي هنا يا **لونا**."
أخد يد **لونا** عشان يطلع على السرير اللي يكفي اثنين، وبعدين **راي** سحب الغطا عشان يغطي أرجل الاثنين اللي كانوا بيميلوا لقدام. مستندًا على اللوح الأمامي، **راي** خلا **لونا** ترتاح في ذراعه وهو بيشغل التليفزيون على صوت واطي.
أخبار ميونيخ كانت من الحاجات المفضلة لـ **راي** إنه يشوفها، وكان أسعد دلوقتي لأنه بيشوفها مع شخص بيعشقه أكتر من أي حد في الدنيا.
"طيب قوليلي،" **راي** فتح كلامهم العادي. "ليه سبتي الفندق ده؟ ما **جوفي** اختارلك أحسن واحد؟"
**لونا** تنهدت بهدوء، وأصابعها استقرت على صدر **راي** العريض. بتتحرك عشان تعمل أشكال عشوائية هناك، **لونا** كانت بتحب إزاي ريحة جسم **راي** بقت إدمان ليها. المرة دي بدون أي بخاخ برفان مخلط، كانت مجرد ريحة جسم النبيل.
"ممكن ما تصدقش،" قالت **لونا** بتلعثم. كأنها مش متأكدة من اللي عايزة تقوله. "لسة عايز تعرف؟"
**راي** هز راسه. كان عايز يعرف، أكيد. لو **لونا** عرفت قد إيه كان مذعور لما اكتشف إنها سابت الفندق، كانت هتتصدم.
"قولي، أنا فضولي."
"أمممم، ده... عشان مش بحب ريحة الأوضة."
هاه؟ إيه؟ بجد يا **لونا**؟
**راي** بصلة باستغراب. "إيه؟"
**لونا** رفعت راسها عشان تبص لـ **راي**، اللي كان بيبص عليها بعيون مرتبكة. إيه اللي سمعته دلوقتي؟
"أيوة، مش بحب الريحة،" شرحت **لونا**. حست إنها سيئة، بس كان لازم تقول. "بعد ما **جوفي** مشي، كنت لوحدي هناك. فجأة حسيت بغثيان ودوخة، ففكرت إنها ريحة البخاخ في الهوا اللي خلتني مش قادرة أتنفس. الريحة كانت... تقيلة زيادة."
**راي** مكنش عارف إزاي يتصرف، بس في النهاية استقام عشان يراقب **لونا** عن قرب. "طيب؟"
**لونا** كأنها وقفت ثانيتين قبل ما تتكلم تاني.
"وبعدين... حسيت إني عايزة أتحرك، بدل ما أكون تعبانة هناك طول الوقت. غير كدا، أوضة الفندق كانت فخمة وكبيرة زيادة عن اللزوم، فحسيت بشوية خوف."
التعبير اللي على وش **لونا** المرة دي كان لطيف بجد، كأنه **راي** عايز ياخدها ويبوسها جامد. إزاي حد ممكن يبان لطيف وجذاب في نفس الوقت؟ **راي** مكنش يعرف، بس **لونا** كانت بتعملها.
"ف، اتصلت بـ **بيدرو** عشان **جوفي** قال إنه عنده حاجات كتير يعملها،" كملت **لونا**. "مكنتش عايزة أشغله يا **راي**. لأن من ناحية أنت بتتعامل مع **بياتريس**، فبجد مش عايزة أضيف لعبء عليك."
**راي** رسم ابتسامة وسيمة.
عندك قلب ملاك يا **لونا**.
"ف، طلبت من **بيدرو** يساعدني أغير الفنادق،" شرحت **لونا** تاني. دي اللي كانت محتاجة توضحه، عشان مش عايزة **راي** يفهم غلط. "بس مكنتش لوحدي معاه، **فاليري** كانت معانا كمان."
**راي** حاول يوصل قطع الأحجية غير المكتملة قطعة قطعة، وبعدين فتح صوته عشان يهمس بسؤال.
"**جوفي** قال إن موظفين الفندق شافوكي وأنتِ راكبة عربية،" قال الراجل. "ده **بيدرو**؟"
**لونا** هزت راسها. "بالظبط. **بيدرو** كان بيسوق العربية، و**فاليري** قاعدة جنبه. عشان متفهمش غلط، أنا قاعدة في الكرسي اللي ورا، **راي**. مش جنب **بيدرو**، لو ممكن تغار."
**راي** مكنش عارف إزاي يشكر الكون على مكافأته بوجود **لونا**. كان... ممتن.
"تعالي هنا." **راي** مسك جسم **لونا** عشان يحضنها جامد، وبيصب دفء الحب اللي عندها للشابة. وهو بيضم أعلى راس **لونا**، **راي** كسر عناقهم القصير.
"وكمان مش بس كدا،" كملت **لونا** قبل ما **راي** يقدر يتكلم. "افتكرت إن **فاليري** قالت إنها رايحة تشتري لوازم لاجتماع نادي دير بيست، فرافقتها لأني كنت طفشانة زيادة عن اللزوم إني أكون لوحدي. فاشترينا لوازم في محل الإكسسوارات، قبل ما ياخدوني للفندق ده."
وقفة تلات ثواني.
"آه، وكمان كنت عايزة أتصل، بس نسيت وافتكرت بس لما كنت هنا. بالظبط قبل ما تظهر على الباب بـ 12 دقيقة." **لونا** شرحت بجد لحد ما مفيش حاجة فضلت، لأنها عرفت إنها مدينة لـ **راي** بشرح كتير.
"مش زعلان، صح؟"
أكيد. مين يقدر يزعل من سيدة عظيمة؟
**راي** هز راسه بابتسامة بتظهر على زوايا شفايفه.
"أكيد لا يا حبيبتي،" قالت بصمت. "بس ممكن تعتذري لـ مؤلفتنا."
"هاه؟ ليه؟"
**راي** مسد شعر مراته. "بسبب تصرفاتك، قراء كتير بيفكروا إن المؤلفة هتعمل قصتنا زي دراما حزينة. كمان هي بتتعرض لهجوم كتير، أنا حاسس بالأسف عليها."
عيون **لونا** اتوسعت. "إيه هي الدراما الحزينة يا **راي**؟"
"تعرفي، القصة اللي بكيت عليها... وأنا بتخيلها."
**لونا** لمح بعيون متوسعة. "آه، مكنتش أعرف إني هسبب كدا. هعتذرلها بعدين، مش لازم تقلق. مؤلفتنا كويسة، أكيد هتسامحني."
أكيد. مين من الكتاب هيشيل في قلبه على شخصيته؟