68
الصوت العذب كان ينساب بنعومة على نفس التردد.
لما أدركت إنهم في مكان مفتوح بالرغم من إنهم كانوا هم الاثنين بس في المطبخ، لونا حاولت بكل طاقتها إنها تخفي الصوت اللي طلع من شفايفها.
لمسة راي كانت قاتلة تمامًا، كأن الراجل ده اتخلق عشان يطيرها في السما.
المقابلة والاحتكاك بين الجلد خلا المنطق يختفي بسرعة، واتبدل برغبة عمالة تزيد جوة.
حاجة أجبرت هما الاتنين يقربوا من بعض، والمسافة مابقتش موجودة.
"ر-راي."
لونا تنهدت، وبتحدب جسمها كرد فعل لكل بوسة راي نزل بيها على كتفها ورقبتها اللي لونها أبيض زي البورسلين.
ماكنتش تعرف ليه رغبتها كانت قوية كده، كأنها مابتدوش راي يوقف كل حركة كان بيعملها.
وهو بيرفع رأسه عشان يبص في قزحية عيون مراته الرقيقة، راي تنهد بنَفَس مَش مستعجل شوة.
وبيخلي نظراته تنزل على وش لونا الأحمر تمامًا، وبيجامتها مفتوحة لحد بطنها تقريبًا.
"أنا هنا، يا حبيبتي،" همس راي بيكمل يسيطر. "أنا هنا معاكي."
في عز الفوضى اللي كانت مجهدة لعقله الليلة اللي فاتت، حس إنه لقى أحسن مكان في حضن لونا.
الريحة المميزة بتاعت الست دي كانت قادرة إنها تخليه هادي، وبشكل عجيب راي كأنه نسي اللي كان عالق في قلبه.
لونا كانت أحسن دوا، لونا كانت أحسن إجابة.
"اوقف." في نص الأنفاس اللي كانت بتلهث وبتطلع وبتنزل، لونا بعدت وشها عن الراجل ببطء. "مالهاش لازمة نكمل، بس وقف هنا."
طلب خلا راي يتجعد شوية للحظة، لأنه ماكنش متوقع إن لونا تقول حاجة زي دي.
"لونا."
"بس نوقف،" لونا كررت. دلوقتي هي بدأت تعرف تسيطر على نفسها، وبتحارب إحساس الرغبة اللي هزم المنطق اليوم اللي فات.
المرة دي، لونا مابقيتش عايزة.
"أنا مش عايز،" راي قال بسرعة. كرات عينيه لفت ببطء، بس الراجل ماوافقش على أمنية مراته على طول.
لونا بصت لفوق، وبتخلي قزحية عينيها تقابل بتوع جوزها الزرق.
الراجل اللي بتعشقه في صمت، الراجل اللي (ممكن) سرق قلبها في صمت. وفي نفس الوقت، الراجل اللي مابتقدرش تحصل عليه مهما حصل.
"ليه لازم نوقف؟" راي تمتم بسؤال. لونا كانت لسه قاعدة على ترابيزة المطبخ، وراي واقف بثبات قصادها. "أنتِ حبيتي ده. حبيتي كل لمساتي. ليه بتطلبي مني أوقف؟"
كل ما الكلام بيطلع من شفايف راي، كل ما صدره كان بيدق جوه. لو من كام يوم لونا كانت بترد بفرح وبتدّي نفسها للراجل، بس كأنه دلوقتي لونا بدأت تحد من نفسها.
وده، نجح إنه يشعل نار راي نفسه ماقدرش يسيطر عليها.
وبتبلل شفايفها بلسان بيمتد ببطء، لونا لسه بتحاول تخلي راسها مرفوعة.
"علشان ده مش صح،" همست بنعومة. وبتخلي الصمت يستمر لكام ثانية، قبل لونا ما قالت اللي كانت بتحس بيه طول الوقت.
"اسمعني، يا راي،" الست قالت. "ده كله مش حقيقي. أنت وأنا--"
"بالنسبة لي، كل واحدة فيكم هي الحقيقة، يا لونا!" راي قاطع بسرعة، قبل لونا ما تقدر تكمل جملتها. "أنتِ الحقيقة!"
لونا طلعت تنهيدة صغيرة لما أدركت إن كلامهم دلوقتي بدأ يسبب شوية دوشة في الساعات الأولى من الصبح، واتباعها هز راسها الخفيف وإصبعها في وشها كإشارة لراي إنه يوطي صوته.
"وطي صوتك،" لونا توسلت، وبتربت على كتف راي القوي بشكل انعكاسي. "عايز كل الناس تمسكنا هنا؟"
لونا وطت صوتها، على الرغم من إنها بوعي وسعت بؤبؤها عشان تحذره صح.
راي عبس باستهتار.
"أيوة، سيبك منه،" قال عشان مايتغلبش. "أنا مع مراتي على أي حال. أراهن إنهم مش هيجرؤا يقربوا، وبلا إنهم يعرفوا إننا في وضع زي ده."
وضع زي ده؟ زي إيه؟!
وكأنه اتصحى من حلم، لونا أدركت إنها وراي في وضع ممكن يسبب سوء فهم بجد.
حميمي، وبيبان إنهم عايزين بعض.
"طب ابعد،" لونا توسلت مرة تانية، واتباعها دفعة من إيدها على صدر الراجل العريض.
"لو أي حد شاف، هيفهم غلط، أنت عارف!"
أخدت ثانيتين قبل ما راي ينفجر بالضحك، كأنه لونا لسه قايلة أحسن نكتة في العالم.
"يا! وطي صوتك يابني! بتضحك كده ليه، على أي حال؟!
راي كان لسه متعلق بضحكته، وهو بيتحرك لقدام عشان يسرق بوسة سريعة على شفايف مراته.
"يا!"
"بسببك،" راي قال بفرح. "مين اللي هيفهم غلط يا حبيبتي؟ همم؟ أنا مع مراتي، وبعمل اللي بحبه. إيه يعني؟"
كلمة 'مراتي' اللي طلعت أكتر من مرة من شفايف راي نجحت إنها تخلي قلب لونا يرف، وهي بتحس بالدفء اللي انتشر ببطء من هناك.
لونا كانت شبه نسيت إنها فعلا زوجة راي لويك الشرعية. كانت عشيقة القصر ده، وكانت الملكة بتاعة السكن العظيم ده.
"بس لسه مش مناسب، أنت عارف!" لونا غمغمت مرة تانية، وبعدين لفت راسها عشان تتأكد من اللي حواليها.
سطح ترابيزة المطبخ كان برد تحتها، من خلال البيجامة الرقيقة اللي كانت لابسها.
"كله تمام،" راي قال بتهدئة. "أنا بحب كده. زي ولد مراهق بيسرق وقت عشان الجنس."
لون وردي ملأ وش لونا الجميل وهي بتوطي راسها ببطء.
إنها تقابل نظرات راي ممكن تخلي جسمها يسترخي، على الرغم من إنها حاولت بجد إنها تتحكم في كل الرغبة.
"ارجع على أوضتك،" لونا اقترحت بشكل عادي. "الصبح خلاص قرب، ولازم تشتغل تاني بعدين، صح؟"
راي ختم ابتسامة سخرية في جنب شفايفه، وبعدين بص على مراته بنظرة شوق.
لونا، هتفضلي جنبي مهما حصل؟
"عايزنا نروح على الأوضة؟" وهو بيلف السؤال، راي كان لسه بيبتسم بإغراء. "نكمل هناك؟"
وهو مابيديش لونا المساحة والفرصة إنها تجاوب، راي كان بالفعل بيتحرك بسرعة عشان يشيل مراته الصغيرة.
"راي!"
"استني، يا حبيبتي. خلاص قربنا."
يا لهوي، هو فهم غلط بجد!
"لا، مش كده!" لونا صرخت، وهي بتحاول تطلع من دراعين النبيل. "مش ده قصدي!"
رد فعل لونا المبالغ فيه بس خلا راي يزود الخطوة أكتر، بس المرة دي بدل ما يطلع السلم عشان يوصل لأوضتهم، لف عشان يدخل دراسته اللي نورها خافت.
لونا قفلت عينيها وراي بينزلها على كنبة طويلة وعريضة. ماكنش فيه لازمة إنه يأمرها، كأنه خلاص عارف هي محتاجة تكون فين.
وهو بيشيل التيشرت الرمادي الفاتح اللي كان لابسها، راي انحنى عشان يخنق شفايف مراته. بيخلي لونا تتنهد بهدوء تاني، علشان حاجة بدأت تتوتر بألم تحت.
يا لهوي، يا راي! إزاي أقومك؟!"!
وهو مش بيخلي لونا تكسر احتضانهم، راي خلى المنطق بتاعه يروح بعيد بدري الصبح ده. بيدي الفرصة للرغبة الغاضبة اللي بتسيطر دلوقتي، الراجل اتحرك بسرعة عشان يفك أزرار بيجامة مراته.
إيدين النبيل بالفعل سافروا تحت كل منحنى من جسم لونا، وبترُك الست مرة تانية عاجزة لما تحت هذا الحبس المسيطر.
مافيش حاجة لونا تقدر تعملها غير إنها تفتح نفسها ليه، حتى لو قلبها بيتأوه للجروح اللي بتدخل أعمق وأعمق.
لو في يوم هي بترجع، هتبص لي لسه، يا راي؟
وهي بتقفل عينيها مرة تانية، لونا استسلمت عشان تقوم بواجباتها كزوجة لراي. إنها تكون مكان للراجل ده عشان يصب كل ده فيه، إنه يكون مكان للراجل ده قبل ما لازم يمشي في يوم من الأيام.
صمت الليل كان شاهد صامت على اتحاد اتنين من طبقات مختلفة، اللي كانوا على حافة الوعي.
راي مسح شعر لونا بهدوء بعد إطلاقهما الأول، وهو ماسك مراته بشدة، ولونا دلوقتي كانت منسدحة على صدره.
أصابعهم كانت متشابكة مع إيقاع تنفسهم اللي لسه بيطلع وبينزل، زي ما عيون راي بتخترق الليل المظلم.
مرة واحدة بس، يا لونا. مرة واحدة بس، خليكي ماسكة إيدي بإحكام.
سطح جلدهم ولع بإحساس مختلف، ولونا بصت لفوق المرة دي عشان تبص على وش جوزها الوسيم.
راي أطلق ابتسامة بدت مجبرة، بالرغم من إنه عمل أحسن حاجة عشان يخفيها.
"لونا."
"همم؟"
راي خد كام ثانية عشان يتوقف، قبل ما شفايفه تنفتح تاني ببطء. "هي رجعت."