22
وقفت خطوات **لونا** لما طرف عينها شاف الشكل اللي واقف قدامها.
رفعت راسها بحركة سريعة، وعيون **لونا** لقت **جوفي** واقف طويل قدامها.
"أنا آسف يا مدام، بس أخذتي لفة غلط."
كلمات **جوفي** كانت بتطلع بأدب شديد، بس شوية زعل فضل في قلب **لونا**. بما إن **جوفي** كان الراجل اللي دايماً مع **راي لويك**، **لونا** حست أكتر إنها لوحدها هنا.
"تعالي معايا يا مدام،" قال **جوفي** تاني.
كأن ما اداش **لونا** أي فرصة للرد، الشاب كان خلاص أخذ الخطوة الأولى.
**لونا** ما كانش عندها خيار غير إنها تدور وتشوف **جوفي**، اللي كان بيمشي قدامها دلوقتي. وهي بتترنح شوية خطوات، **لونا** فكرت للحظة إذا كانت لازم تمشي وراه ولا لأ.
شكل **راي لويك** ما كانش باين، يمكن الراجل راح مكان تاني. لما أدركت إن الست بتاعتهم ما اتحركتش، **جوفي** هدي من سرعته لحد ما لف.
"السفينة هتمشي قريب يا مدام،" الراجل قال تاني. "الأفضل نخرج من هنا."
**لونا** أخدت نفس وزفرت بكسل، وهي بتدلك صدغيها شوية عشان تخفف التعب اللي حصل.
بينما هي لسه مفكرة إنها هتقضي وقت كويس النهارده، طلعت مجرد أمنية.
**جوفي** لسه مستني لحد ما **لونا** أخيراً قررت تاخد خطوات بطيئة.
مع خطواتها اللي ما فيهاش حماس، **لونا** فضلت تردد دعاء.
لازم **مدام كولينز** بسرعة تلاقي مكان **بياتريس** عشان بنت صاحب العمل بتاعها تقدر ترجع لمكانها الصح.
عشان **لونا** تقدر تمشي من هنا وما تكونش مضطرة تشارك أكتر في حياة النبيل **راي لويك**.
***
**لونا** كانت مذهولة.
**جوفي** وقف على بعد كام متر قدامها لما يخت صغير كان دلوقتي راسي على حافة الميناء. اليخت شكله فخم ورائع، و**لونا** كانت متأكدة إن دي أول مرة تشوف سفينة حلوة بالشكل ده في هايدلبرغ.
الأسطول كان اسمه سيشترمان، من إنتاج شركة عملاقة في هولندا.
"هنطلع فوق؟" البنت سألت للتأكيد. كانت خايفة تاخد خطوة غلط، وخايفة تترفض من السفينة الفخمة.
**راي لويك** لسه مش موجود في أي حتة، ودلوقتي **لونا** بتواجه أسطول لفت انتباهها.
رايحين فين؟ هل هيروحوا يبحروا؟
"**السيد راي لويك** حضّر للرحلة دي يا مدام،" رد **جوفي**. "وصح، لازم تركبي فوراً عشان السفينة دي لازم تمشي قريب. **السيد راي لويك** جوة، مع **الكابتن** في غرفة القيادة."
**لونا** ما قدرتش إلا إنها ترمش بعنيها بعدم تصديق. ما عندهاش أي فكرة إن النبيل المجنون اللي سبته في الأول بيجهز حاجة حلوة زي دي.
**لونا** عمرها ما كانت على يخت، وكمان يخت بالجمال ده.
"تعالي يا مدام."
**جوفي** كان خلاص رجع في جو اللعب، وراح أول واحد عشان يوصل لفناء اليخت الفخم.
لف، ومد إيد بأدب شديد عشان يساعد **لونا** تتحرك.
إيد مساعد **راي لويك** لسه معلقة في الهوا، بس دلوقتي الحاجة الوحيدة اللي **لونا** بتفكر فيها هي إن **راي لويك** مش جنبها.
"أنا ممكن أساعد نفسي،" **لونا** رفضت بأدب. ما كانتش عايزة تدخل في أي مشاكل أكتر لو **راي لويك** اكتشف إنها رحبت بإيد **جوفي**.
**جوفي** سحب جنب من شفايفه، وسمح لـ**لونا** إنها تطلع على متن السفينة. بقفزة واحدة، **لونا** نزلت كويس واتحركت على السفينة.
الهوا القوي خلا شعر **لونا** يطير، وكمان طرف فستانها بيتحرك في الهوا.
بصت حواليها شوية، **لونا** ما انتبهتش إنها بترسم ابتسامة. يمكن الانزعاج بتاعها من شوية هيروح، عشان البحر بيهز إيديه ليها.
"ممكن تستني في الكابينة الرئيسية يا مدام،" **جوفي** قال تاني. "**السيد راي لويك** هيجي قريب."
**لونا** هزت راسها، وراحت ورا خطوات **جوفي** عشان تدخل أعمق في السفينة. عيونها الصغيرة ما بطلتش ترمش، وهي بتمدح السفينة الرائعة من جوا بصدق.
دي ممكن تكون تجربة بتتحصل مرة في العمر لـ**لونا**. في نفس الوقت، تساءلت إذا كان موقفها من **راي لويك** راح بعيد أوي.
**جوفي** رافق **السيدة لويك** للكابينة الرئيسية، و**لونا** وسعت عيونها بعدم تصديق.
في كذا كنبة مترتبة بشكل كويس، و معاها مخدات بتزينها. طلع إن السفينة كمان مجهزة بخزائن للتلفزيون، و معاها ترابيزة عليها كذا نوع من المشروبات والأكل.
اللي بوظ عيونها أكتر هو إن **لونا** قدرت تشوف إزاي البحر والسما حضنوها بقوة من المكان اللي قاعدة فيه دلوقتي.
**جوفي** كان خلاص طلب الإذن إنه يمشي، وساب **لونا** في دهشة.
صعد السلم، الشاب راح لغرفة القيادة عشان يقابل اللي أعلى منه.
"هي طلعت خلاص؟"
**راي لويك** ما لفش لـ**جوفي** أبداً، بس صوت الباب وهو بيفتح أشار لإن حد تاني لسه واصل.
**جوفي** هز راسه، وأخد مكان عشان يقف جنب **راي لويك**.
**كابتن** تاني كان مسؤول عن قيادة اليخت، و**راي لويك** واقف جنبه عشان يراقب الأحوال.
"خلاص يا سيدي،" **جوفي** رد بسرعة. "المدام في الكابينة الرئيسية خلاص."
عيون **راي لويك** مسحت المشهد اللي قدامه بحرص. الشمس كانت خلاص في قمة السطوع، مع أشعتها الساطعة أكتر شيء.
جو هايدلبرغ النهارده كان صافي، وكأن الكون بيفضل الرحلة اللي هتحصل بعد شوية لحظات.
**الكابتن** اللي في الخدمة رفع جهاز لاسلكي، وهو بيتكلم بالألماني بطلاقة عشان يقول إن السفينة جاهزة للمغادرة.
صوت ضعيف كان ممكن يتسمع من الجهاز اللاسلكي و **الكابتن**، اللي دلوقتي في منتصف الأربعينات، لف عشان يشير لـ**راي لويك**.
"ممكن نبدأ الإبحار في الخمس دقايق اللي جايين يا سيدي،" **الكابتن** أبلغه.
وهو حاطط إيديه الاتنين على وسطه، **راي لويك** هز راسه بالموافقة.
"أنا بسيب كل حاجة ليك يا **كابتن**،" قال. "خلي بالك الرحلة دي تمشي كويس."
لف، **راي لويك** كان خلاص بيخرج من غرفة القيادة. **جوفي** ماشي وراه على طول، اللي كان ماشي ببطء على جنب السفينة.